الولايات المتحدة تعد لإنشاء مناطق احتلال جديدة في سوريا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تعد لإنشاء مناطق احتلال جديدة في سوريا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jgl5

أشار فلاديمير موخين في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن المفاوضات في أستانا لم تؤد إلى اختراق في تسوية الوضع في سوريا.

وتناول المحلل السياسي للصحيفة تصريح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس (31/10/2017) في جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ حول نيات الولايات المتحدة السياسية إزاء مرحلة ما بعد الحرب في سوريا، حيث كشف تيلرسون أن الولايات المتحدة "تعمل على إنشاء مناطق خفض تصعيد إضافية"، من دون تحديدها. بيد أن الكاتب يفترض أن تكون في الجنوب، وجنوب-شرق البلاد، حيث تسيطر هناك المجموعات المسلحة و"وحدات حماية الشعب" الكردية الموالية لواشنطن؛ لافتا إلى أن هذه المساحة تشكل ثلث أراضي البلاد، التي يقع فيها ما لا يقل عن 70 في المئة من حقول الغاز والنفط.

من جانب آخر، يلفت الكاتب الانتباه إلى أن دمشق اتهمت مرارا واشنطن بالاحتلال غير المشروع لأراضيها، لذا يؤكد أن مناطق خفض التصعيد، التي تسعى واشنطن لإنشائها من دون مشاركة الحكومة السورية، ستكون مناطق احتلال. 

كذلك يبقى مجهولا موقف موسكو من النوايا الأمريكية الجديدة في سوريا، حيث لم تجر مناقشة هذه المسألة أمس خلال محادثات أستانا لاعتبارات مفهومة. إذ إن الامور لا تسير على ما يرام حتى في مناطق خفض التصعيد، التي أنشئت. ويشير كاتب المقالة إلى أن معظم أراضي منطقة خفض التصعيد، التي تنشأ في محافظة إدلب، لا يزال تحت سيطرة قوى المعارضة المتطرفة. ويلفت الكاتب إلى تصريح ممثل الرئيس الروسي الخاص بسوريا ألكسندر لافرينتيف أمس، الذي طلب فيه من تركيا "الإيفاء بالتزاماتها في إدلب"، وخاصة أن أنقرة ركزت قواتها بشكل رئيس في شمال المحافظة، وأنشأت مع الفصائل الموالية لها خط تماس مع الوحدات الكردية المتواجدة في جيب عفرين.

أما بشأن إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، فيقول كاتب المقالة إن لدى موسكو أفكارها؛ مشيرا بذلك الى دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني السوري، يشارك فيه ممثلون عن مكونات المجتمع السوري كافة. ويرى الخبراء أن هذا المؤتمر سوف يشكل خطوة مهمة على طريق التسوية السورية، التي ستكون شاقة وطويلة الأمد.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا