كردستان "قنبلة" جديدة للجميع في سوريا

أخبار الصحافة

كردستان استفتاء كردستان العراق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jctg

يشير فلاديمير كوجيمياكين في "أرغومينتي إي فاكتي" إلى أن الكرد في سوريا كانوا إلى وقت قريب أعداء أساسيين للمتطرفين الإسلامويين.

 كتب كوجيمياكين:

من بين الموضوعات، التي ناقشها رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه الزعيم التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، كان موضوع الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، الذي بينت نتائجه أن معظم سكان الإقليم صوتوا لمصلحة الاستقلال وإنشاء دولة كردية مستقلة. وهذا بالضبط ما قد "يفجر" المنطقة، بحسب الخبراء.

وقد أثارت هذه المسألة غضب تركيا وعدد من دول المنطقة، وخاصة أن كرد سوريا سبق أن أعلنوا عن إقامة حكم ذاتي في مناطقهم في مارس/آذار 2016.

فهل سيؤدي استفتاء كردستان العراق إلى بروز هذه المسالة في سوريا؟ وكيف يمكن توضيح موقف روسيا، التي هي من جانب مع الحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة، ومن جانب آخر تعدّ الكرد حلفاء في محاربة الإرهاب؟

لاستيضاح هذه المسائل، التقت الصحيفة مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيميون باغداساروف وطلبت منه توضيح الأمور المتعلقة بهذه المسائل.

يقول باغداساروف إن الأحزاب السياسية الكردية في العراق وسوريا مختلفة. وفي بعض الأحيان تنتقد بعضها بعضا، وليس بينها قضايا مشتركة كثيرة. ومع ذلك، فإذا نشبت الحرب في كردستان العراق فليس مستبعدا أن يهرع كرد سوريا لمساعدتها.

سيميون باغداساروف

والصورة هي على الشكل التالي - كردستان العراق هي منطقة حكم ذاتي داخل العراق حتى في عهد صدام. ولكنها بعد عام 2003 أصبحت عمليا دولة مستقلة. ونحن نريد أن نكون أصدقاء بغداد مع أن 60 في المئة من احتياطي النفط العراقي يقع في كردستان، حيث تعمل شركات روسية عديدة بما فيها "روس نفط"، التي تستثمر هناك أربعة مليارات دولار. لذلك نحن نقول إن من الضروري احترام الكرد وكذلك الحفاظ على وحدة أراضي العراق.

اما في سوريا، فتنشط "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عمودها الفقري، الذي أنشأه حزب العمال الكردستاني ذو الأفكار اليسارية. وقد أجرى الحزب السوري انتخابات محلية يوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي. وهؤلاء حلفاء لنا ويريدون الصداقة معنا، لكننا لا نستطيع مصادقتهم، لأننا أصدقاء دمشق التي تقف موقفا سلبيا من الكرد. وإضافة إلى هذا، نحن أصبحنا الآن أصدقاء لأنقرة، والأتراك ضد الكرد، وفي هذا الوضع السياسي نحاول المراوغة.

وعما إذا كان استفتاء كردستان العراق سيؤدي إلى تفكك سوريا، يقول باغداساروف: عمليا لا توجد حاليا دولة سورية موحدة. لأن 18-20 بالمئة من أراضيها تحت سيطرة الكرد الذين أعلنوها منطقة فيدرالية ذات حكم ذاتي، وتوجد فيها قواعد عسكرية أمريكية. كما أن نحو 15 في المئة من أراضي سوريا يطلق عليها مناطق وقف التصعيد. فكيف يمكن الحديث عن وحدة الأراضي السورية.

ولكن إذا نشبت الحرب، فسيشارك فيها ضد كردستان العراق كل من العراق وتركيا وإيران والولايات والمتحدة و...

يقول باغداساروف: هذا صحيح، لأنه يشير إلى إنشاء دولة كردية وهذا ما يخافه الجميع. إن كردستان العراق أمر واقع وكذلك فيدرالية شمال سوريا. كما أن مساحات واسعة من تركيا وبالذات المناطق الزراعية يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني، والشيء نفسه يجري في إيران.

لذلك، إذا نشبت الحرب في هذه المنطقة فإن قوات الحزب الديمقراطي لن تقف مكتوفة الأيدي. فقد أعلن زعيم الحزب صالح مسلم أنهم سيهبون "لمساعدة إخواننا العراقيين" رغم وجود خلافات بين حزبه والحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق.

إلى ذلك، تطالب الحكومة العراقية بإلغاء نتائج الاستفتاء وفرضت عليهم شروطا لا يمكنهم قبولها. لذلك لم يبق أمامنا سوى مراقبة تطور الأوضاع والانتظار.

ترجمة وإعداد: كامل توما