كندا تنوي فرض عقوبات جديدة على روسيا

أخبار الصحافة

كندا تنوي فرض عقوبات جديدة على روسياكندا تنوي فرض عقوبات جديدة على روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jchi

تنوي كندا تطبيق "قانون ماغنيتسكي" الأمريكي، الذي ينص على حظر دخول مسؤولين روس إلى الولايات المتحدة، وفرض عقوبات مالية عليهم.

وكانت الحكومة الأمريكية قد أقرت هذا القانون المثير للجدل للاشتباه بضلوع هؤلاء المسؤولين الأمنيين الروس في قضية وفاة الخبير القانوني الروسي سيرغي ماغنيتسكي في السجن وسط ظروف غامضة.

من هو ماغنيتسكي؟

كان سيرغي ماغنيتسكي مدقق حسابات ورئيس قسم الاستشارات الضريبية في الشركة القانونية البريطانية "Firestone Duncan"، وكان يقدم الاستشارات اللازمة إلى مؤسسة "Hermitage Capital".

وفي عام 2008 اعتُقل ماغنيتسكي بتهمة تهرب مؤسسة "Hermitage Capital" من سداد الضرائب في حين أن أصدقاء ماغنيتسكي وزملاءه يعتقدون أنه اعتُقل لكشفه الاحتيال في الشركات التابعة لمؤسسة "Hermitage Capital"، والتي اختلس بواسطتها مسؤولون وعاملون في الأجهزة الأمنية 5 مليارات و400 مليون روبل، بذريعة إعادة الضرائب.

سيرغي ماغنيتسكي

وقد ساءت صحة ماغنيتسكي في السجن. وبعد إجراء الفحوص اللازمة، أعلن الأطباء أنه مصاب بـ "التهاب المرارة الحصوي". وتوفي ماغنيتسكي في مستشفى السجن عام 2009 بعد مضي 11 شهرا على اعتقاله. وقد اتهمت النيابة العامة الروسية نائب مدير مستشفى السجن بالإهمال الذي تسبب في الوفاة.

ما هو "قانون ماغنيتسكي"؟

وقع باراك أوباما قانونا، يحق بموجبه للرئيس الأمريكي فرض عقوبات على أي شخص أجنبي، يتحمل المسؤولية، من وجهة نظر الرئيس، عن "القتل من دون محاكمة، عمليات التعذيب أو أي شيء آخر يعدُّه انتهاكا لمعايير حقوق الإنسان الدولية المعمول بها ضد الإنسان في أي بلد". وكذلك الأشخاصُ المتهمون بالفساد والسرقة وغيرها من الانتهاكات القانونية.

وتشمل العقوبات بموجب هذا القانون حجز أموال هؤلاء الأشخاص الموجودة في الولايات المتحدة، ومنع منحهم تأشيرة دخول إليها. وعلى الرغم من أن مفعول هذا القانون يسري مدة ست سنوات، فليس فيه تحديد زمني لمدة سريان العقوبات المفروضة، ولا يمكن إلغاؤها إلا من قبل الرئيس الأمريكي.

ماهي قائمة ماغنيتسكي؟

هذه القائمة وُضعت في الولايات المتحدة، وتشمل 60 شخصية روسية من المسؤولين والعاملين في الأجهزة الأمنية، الذين تَفترض واشنطن أن لهم علاقة بوفاة ماغنيتسكي في السجن. ولم تُكشف أسماء الأشخاص المدرجين في القائمة، التي أعدها السيناتور بنجامين كاردين.

وعقب وفاة ماغنيتسكي، اقترح السيناتور الأمريكي بنجامين كاردين وعضو الكونغرس جيمس ماكغوفرن عدم منح تأشيرات الدخول للولايات المتحدة للمسؤولين الروس الذين لهم علاقة بوفاته. وقد رحبت السلطات الأمريكية بهذه الفكرة، وفي عام 2011 أكدت الخارجية الأمريكية وجود قائمة سوداء تضم هؤلاء المسؤولين، من دون أن تكشف أسماءهم. وفي 14 ديسمبر/كانون الأول 2012، وقع باراك أوباما القانون، الذي ربطه بإلغاء تعديل جيكسون-فينيك.

وأكدت الخارجية الروسية أن هذا القانون وما يسمى بـ "قائمة ماغنيتسكي" هما محاولة لـ "معاقبة" مواطني دولة أجنبية، ووعدت بالرد عليه بالمثل. وفعلا تم إدراج أسماء مسؤولين أمريكيين وعاملين في الأجهزة الأمنية لهم علاقة بانتهاك حقوق الإنسان في سجن غوانتنامو في قائمة تضم 11 شخصا منعوا من دخول أراضي روسيا. وبعد ذلك، أضيفت إلى القائمة أسماء أخرى.

ويذكر أن بريطانيا اعتمدت "قائمة ماغنيتسكي" أيضا عام 2012، وأرسلت نسخة منها إلى سفارتها في موسكو. وبعد ذلك صوَّت أعضاء البرلمان الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2012 لمصلحة اعتماد "قائمة ماغنيتسكي"، ما منح مجلس الاتحاد الأوروبي الحق في منع دخول الأشخاص المدرجين في القائمة إلى أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد حساباتهم المصرفية.

أما بالنسبة إلى كندا، فأفادت "تاس" بأن المتحدث باسم السفارة الروسية في كندا كيريل كالينين أكد أنه في حال اعتماد كندا "قانون ماغنيتسكي"، فإن موسكو لن تترك المسألة من دون رد.

وأضاف كالينين أن عزم السلطات الكندية على اعتماد القانون المذكور هو خطوة تدعو إلى الأسف، وتعدُّ تدخلا فاضحا في شؤون روسيا الداخلية.

ترجمة وإعداد: كامل توما