بوتشديمون: "أصبح يحق لكتالونيا أن تغدو جمهورية مستقلة"

أخبار الصحافة

بوتشديمون: رئيس إقليم كاتالونيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jc2v

تطرق أنطون فوكين في "كومسومولسكايا برافدا" إلى استفتاء كتالونيا بشأن الانفصال؛ مشيرا إلى أن عملية التصويت لم تكن هادئة في جميع المناطق.

 كتب فوكين:

كان من المقرر فتح أبواب مراكز التصويت في الساعة التاسعة صباحا وإغلاقها في الثامنة مساء وفق التوقيت المحلي. بيد أن ما جرى لم يكن يشبه عملية تصويت. فقسائم الاستفتاء كانت مطبوعة على ورق عادي من دون أي حماية، ولم يكن الناخبون مسجلين في مركز محدد للتصويت، وكان يحق لأي شخص التصويت في المركز الذي يختاره. كما تم فتح موقع إلكتروني للتصويت أيضا. وعلاوة على ذلك، طلبت سلطات المقاطعة من المواطنين طبع القسائم بواسطة أجهزة الطباعة الإلكترونية التي بحوزتهم، لكي تبقى لديهم فرصة للتصويت في حال مصادرة الشرطة القسائم.

انصار الاستفتاء ينتظرون اعلان نتائجه

وقد فشلت تهديدات مدريد بإفشال الاستفتاء. فعلى الرغم من أن الشرطة المحلية كانت تقف حول المراكز الانتخابية، فإنها لم تمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم، وفي بعض الحالات كانت تؤمن الحماية لهم. لذلك، أرسلت سلطات مدريد إلى كاتالونيا رجال شرطة من مناطق أخرى، وقد هاجموا مراكز الاستفتاء والمشاركين فيه بقسوة، حتى أن هناك حالات سجلت لصدامات وقعت بين الشرطة المحلية والقادمين من مناطق أخرى.

وبصورة عامة، أظهرت عملية الاستفتاء أن الشرطة المحلية بقيت إلى جانب الشعب، ما تسبب في انتقادهم من نقابة العاملين في الشرطة والأجهزة الأمنية واتهامهم بالسلبية وعدم تنفيذ الأوامر.

وفي المقابل، جرت صدامات عنيفة بين قوات الشرطة القادمة من مناطق إسبانيا الأخرى وبين المتظاهرين المؤيدين للانفصال عن إسبانيا؛ ما تسبب بإصابة مئات المتظاهرين ورجال الشرطة بإصابات خفيفة ومتوسطة، نتيجة استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية والهراوات.

متظاهر مصاب نتيجة الاصطدامات مع الشرطة

هذا، ولا توجد معلومات موحدة عن نتائج الاستفتاء، لأنه نظرا إلى الأوضاع، التي أُجري فيها، لا يمكن حتى تحديد نسبة المشاركين فيه. بيد أن سلطات المقاطعة تؤكد أن ما لا يقل عن نصف الذين يحق لهم التصويت (5 ملايين و300 ألف) أدلوا بأصواتهم.

لذلك، تشير النتائج الأولية إلى أن 90.09 في المئة (مليونان وعشرون ألف شخص) صوتوا لمصلحة الانفصال مقابل 7.87 في المئة ضده (176 ألفا و500 شخص)، وأن 45 ألفا و500 شخص كانت قسائمهم فارغة، وعُدَّت لاغية نحو 20 ألف قسيمة. كما لم يتمكن 770 ألف مواطن من الإدلاء بأصواتهم بسبب إغلاق 400 مركز للتصويت.

وليلا، أعلن رئيس مقاطعة كتالونيا ذات الحكم الذاتي كارليس بوتشديمون أن " كتالونيا حصلت على الحق في الاستقلال وتشكيل دولة جمهورية".

وبالطبع، فإن مدريد لا توافق على مثل هذه التأكيدات. ولكن ما الذي يمكنها عمله مع الانفصاليين - هذا سؤال مهم. لقد بيَّن الاستفتاء أن الشرطة عند الضرورة مستعدة للوقوف ضد السلطة المركزية، وأن قرار نشر قوات مسلحة وإطلاق النار سيؤدي إلى ظهور منطقة "باسك" جديدة؛ ما يؤدي إلى معارضة الاتحاد الأوروبي بأجمعه. أي ليس أمام رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي أي خيار. ومع ذلك لا يمكنه السماح بانفصال أغنى مقاطعة إسبانية.

وعلى أي حال، من الخطوات اللاحقة لإسبانيا وكتالونيا سيتحدد ليس فقط مستقبلهما، بل ومستقبل العديد من البلدان الأوروبية، حيث من الممكن أن تستغله اسكتلندا في بريطانيا والمناطق الشمالية في إيطاليا.

ترجمة وإعداد كامل توما