موسكو ستجلس الليبيين إلى طاولة المفاوضات

أخبار الصحافة

موسكو ستجلس الليبيين إلى طاولة المفاوضاتموسكو تنظم لقاء بين حفتر والسراج
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbmw

تطرق فلاديمير أليكسييف وتاتيانا بايكوفا في "إيزفيستيا" إلى الأوضاع الليبية، حيث يتوقعان أن تقوم موسكو بتنظيم لقاء بين السراج وحفتر في العاصمة الروسية.

كتب أليكسييف وباكوفا:

صرح مصدر رفيع المستوى مقرب من الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة بأن موسكو تحضِّر للقاء يجمع بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. وقد أكد السراج هذا الأمر بشكل غير مباشر؛ ما يعني أن موسكو ستستمر بجهود الوساطة التي بدأتها أبو ظبي، ثم تابعتها باريس. 

من جانبه، أضاف المصدر أن اللقاء سيتم في المستقبل المنظور في موسكو، وأن المشير حفتر أعلن عن موافقته المبدئية على المشاركة فيه، وأن فايز السراج أعلن خلال لقائه سيرغي لافروف على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عن موافقته على مقترح تنظيم اللقاء في موسكو. بيد أن المصدر قال للصحيفة إن موعد اللقاء لم يحدد بعد.

ويذكر أن ازدواجية السلطة ما زالت قائمة في ليبيا. ففي طرابلس توجد حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وفي طبرق يوجد البرلمان الذي يدعمه الجيش الوطني الليبي برئاسة المشير خليفة حفتر. والبرلمان هو الجهة، التي توافق على تشكيلة الحكومة، وتؤكد شرعيتها. غير أن برلمان طبرق لم يوافق على تشكيلة حكومة طرابلس حتى الآن، ويتهمها بإقامة علاقات مع الإسلامويين.

هذا، وليس لقاء موسكو هو الأول بين حفتر والسراج، فقد التقيا في أبو ظبي، حيث أفادت وسائل الإعلام بتوصلهما إلى اتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية، الأمر الذي فنده السراج لاحقا. وبعد ذلك، التقيا نهاية يوليو/تموز الماضي في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد تمخض لقاء باريس عن اتفاق على وقف إطلاق النار في ليبيا، ومع ذلك لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في ليبيا.

لقاء حفتر والسراج في باريس

ووفق رأي كبير الباحثين العلميين في مركز الشراكة بين الحضارات في معهد موسكو للعلاقات الدولية يوري زينين، فإن الليبيين أنفسهم يرون أن وساطة موسكو ضرورية لهم. ويضيف أن "هناك منذ عقود تعاونا مثمرا بين روسيا وليبيا. والآن برزت لدى ممثلي ليبيا رغبة في ضرورة إشراك موسكو بفعالية في تسوية النزاع الداخلي، الذي كانت الأمم المتحدة إلى وقت قريب تحاول تسويته. ويبدو أن رغبتهم في مشاركة روسيا ناجمة عن الدور الذي تلعبه موسكو في تسوية الأزمة السورية.

وبالطبع، لا يمكن ضمان نجاح موسكو في التوصل إلى المصالحة الوطنية في ليبيا، بيد أنها تستطيع أن تلعب دورا إيجابيا في هذا المجال"، - كما أكد يوري زينين.

إلى ذلك، ليس سرا في أن موسكو خلافا للعديد من اللاعبين، الذين راهنوا على فايز السراج وتجاهلوا خليفة حفتر، أو العكس، لديها اتصالات مع الجانبين. وهذا الأمر يسمح للطرفين على الأقل بألا يريا في روسيا طرفا مهتما بشيء آخر غير التوصل إلى تسوية للنزاع. لذلك فإن فرص نجاح لقاء موسكو كبيرة.

ترجمة وإعداد كامل توما