الإسلامويون يفقدون الثقة بالمنظمات الخيرية التركية

أخبار الصحافة

الإسلامويون يفقدون الثقة بالمنظمات الخيرية التركية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jaon

تناول أندريه سيرينكو، مراسل "نيزافيسيمايا غازيتا"، تحذيرات "داعش" أنصاره من رابطة الدول المستقلة وروسيا، المقيمين في تركيا، من التواصل مع المنظمات الخيرية المحلية.

كتب سيرينكو:

حث تنظيم "داعش" الإرهابي أنصاره وأفراد أسرهم في تركيا على تجنب الاتصالات بلجان "ديرنيك" الخيرية المحلية. ويعتقد مخبرو "داعش" أن مسؤولي هذه اللجان الخيرية يعملون لمصلحة الاستخبارات التركية والأجهزة المعنية، والتي بالتالي تعمل على ترحيلهم إلى وطنهم.

وقد نشر "داعش" "نداء عاجلا إلى جميع "المهاجرين" المقيمين في تركيا" في شبكات تواصل المجموعات التابعة لتنظيمه يوم 19/09/2017. وعلى ما يبدو، فإن "داعش" لم يقتصر في توجيه هذه النداء على تابعيه فقط، بل وجهه إلى كل "الجماعات" السلفية الأخرى في أوساط مواطني الجمهوريات السوفياتية سابقا.

وقد أبلغ "داعش" أنصاره بأن عمليات التوقيف والترحيل الجماعي لمواطني رابطة الدول المستقلة من الأراضي التركية، أصبحت مشهدا يتكرر باستمرار في الفترة الأخيرة.

وكما يعتقد ممثلو "دولة الخلافة المزعومة"، فإن السبب يكمن في حصول "الاستخبارات التركية بطريقة ما، على كشوف تحوي كل المعلومات عن "المهاجرين"، عناوين إقاماتهم والجماعات التي ينتمون إليها". وبناء على المعطيات المدونة في هذه الكشوف، تشن قوات الأمن التركية حملات محددة ودقيقة على عناوين "المهاجرين" وتتهمهم بممارسة الإرهاب من دون تمييز، وترحلهم إلى بلد المنشأ. ولقد شملت هذه الحملة في المقام الأول مواطني جمهورية أوزبكستان وغيرها من جمهوريات آسيا الوسطى"، - كما جاء في نص نداء "داعش".

كما يشير ممثلو التنظيم الإرهابي إلى تسجيل حالات لنشر وسائل الإعلام صورا لصفحات البيانات الشخصية في جوازات سفر بعض "المهاجرين"، مرفقة باتهام أصحابها بالانتماء إلى هذه أو تلك من الجماعات الإسلامية".

وبعد دراسة دقيقة من قبل تحريات تنظيم "داعش"، لحالات تسريب المعلومات كافة، تبين أنها وصلت إلى أجهزة الأمن التركية فقط عن طريق "المنظمات الاجتماعية الخيرية، والتي تدعي أنها تعمل لإغاثة المهاجرين".

ولهذا السبب، أوصى "داعش" مناصريه "بضرورة قطع أشكال الاتصال كافة مع المنظمات الخيرية"، تغيير الشقق المستأجرة وأرقام الهواتف المسجلة في كشوفات المنظمات الخيرية، وكذلك استئجار شقق في المناطق التي يعيش فيها الأتراك بشكل رئيس.

ووفقا لمعلومات صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، هناك عدة مئات من المنظمات الخيرية، التي تعمل على الأراضي التركية، بدءا من الجمعيات الخيرية واللجان الثقافية وانتهاء بما يسمى جمعيات "المساعدة المتبادلة"، التي تختص بتقديم المساعدة إلى "المهاجرين المسلمين" من جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا.

وهكذا، هناك مثلا نحو 50 منظمة خيرية مسجلة فقط لذوي الأصول القومية من "تتار شبه جزيرة القرم". وفي الواقع الفعلي تتعاون هذه المنظمات الخيرية كافة مع السلطات التركية، بل وإن العديد منها يحصل على منح مالية من ميزانية الدولة. لذلك لا شيء غريبا في تزويد هذه المنظمات الخيرية السلطات التركية بما يهمها من المعلومات.

ومما لا شك فيه أن السلطات التركية وأجهزتها المختصة كانت في السابق أيضا تعرف ماذا يفعل هؤلاء "المهاجرون" على الأراضي التركية ومن هي "الجماعات" التي تمثلهم.

ولكن، وعلى ما يبدو، فإن هذه الفئة من مناصري "داعش" في تركيا باتت تواجه الآن متاعب أمنية جدية مع السلطات التركية، بسبب تزايد الضغوط التي تتعرض لها أنقرة من قبل حكومات البلاد، من حيث جاء هؤلاء "المهاجرون".

ترجمة وإعداد:  ناصر قويدر