روسيا والولايات المتحدة تسعيان لتساو من دون تآخ

أخبار الصحافة

روسيا والولايات المتحدة تسعيان لتساو من دون تآخروسيا والولايات المتحدة تسعيان لتساو من دون تآخ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j9j4

يوضح بافل تاراسينكو ويلينا تشيرنينكو في "كوميرسانت" إجراءات موسكو المرتقبة لمساواة ظروف عمل الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة بظروف عمل نظرائهم الأمريكيين في روسيا.

 كتب تاراسينكو وتشيرنينكو:

أعلن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في المؤتمر الصحافي، الذي عقده في ختام زيارته إلى المملكة الأردنية، أن السلطات الروسية ستتخذ التدابير اللازمة لكي تتكافأ ظروف عمل الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا تماما مع ظروف عمل الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة.

ويذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت يوم 31 أغسطس/آب إغلاق القنصلية الروسية في سان فرنسيسكو والملحقيتين التجاريتين في واشنطن ونيويورك؛ مبررة ذلك بضرورة مراعاة مبدأ المساواة. فقد كانت لروسيا أربع قنصليات عاملة في الولايات المتحدة مقابل ثلاث للولايات المتحدة في روسيا. وحول مسألة المساواة، كانت روسيا قد طلبت من الولايات المتحدة، في شهر يوليو/تموز الماضي، تخفيض عدد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في روسيا إلى 455، ليعادل عدد الدبلوماسيين الروس العاملين في الولايات المتحدة.

هذا، وكان الرئيس بوتين قد ذكر سابقا، وأكد ذلك لافروف يوم 11/09/2017، أن المساواة لم تكن كاملة. وقال لافروف إن "عدد 455 يضم العاملين في البعثة الروسية العاملة في هيئة الأمم المتحدة (155 شخصا)، وهؤلاء كما تعلمون لا علاقة لهم بالعلاقات الثنائية".

سيرعي لافروف

وأشارت المصادر الدبلوماسية الروسية، في حديثها مع الصحيفة، إلى أن تخفيض أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية في موسكو بـ 155 شخصا غير مستبعد، إضافة إلى استمرار دراسة خيارات أخرى، وهي:

أولا، تقليص عدد النقاط الحدودية التي يحق للدبلوماسيين الأمريكيين عبرها الدخول إلى الأراضي الروسية ومغادرتها. وهذا الأمر متفق عليه بين الدولتين.

ثانيا، تدرس مسألة تقليص عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى روسيا المسموح لهم بالتحرك خارج المنطقة المحددة حول مقر البعثة الدبلوماسية، وخاصة أن نصف قطر هذه المنطقة في الولايات المتحدة للدبلوماسيين الروس هو 40 كلم.

ثالثا، قد يتم حرمان أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية في موسكو والمدن الروسية الأخرى من ساحات خاصة لوقوف السيارات، لعدم وجود ساحات مخصصة لوقوف سيارات أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن السلطات الروسية أعلنت مرارا أنها ترد بالإجراءات التي تتخذها على الإجراءات غير الودية التي تتخذها السلطات الأمريكية، وأنها لا ترمي إلى تصعيد التوتر. فقد سبق أن أكد نائب وزير خارجية روسيا سيرغي ريابكوف أن روسيا لا تنوي التخلي عن أي قنوات للاتصال مع الولايات المتحدة، بما في ذلك اجتماعاته الدورية بنظيره الأمريكي توماس شينون. وهذا ما أكده لقاؤهما في هلسنكي قبل يومين، حين ناقشا مسألة ممتلكات البعثة الدبلوماسية الروسية التي حجزتها السلطات الأمريكية. وقد اتهمت الخارجية الروسية، في بيان شديد اللهجة صدر عقب هذا اللقاء، الولايات المتحدة بـ "انتهاك فظيع لمعاهدة فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية"، مشيرة إلى أن "الإجراءات الأخرى غير المقبولة التي اتخذتها واشنطن". ودعا البيان إلى "الكف عن تخريب العلاقات الثنائية وتقويض القانون الدولي". وتختتم الخارجية الروسية بيانها، قائلة: "لسنا مذنبين بتراكم هذه المشكلات".

سيرغي ريابكوف وتوماس شينون

يقول مدير مؤسسة روزفلت لدراسة الولايات المتحدة لدى جامعة موسكو الحكومية يوري روغوليف في هذا الصدد: "أي حوار هو مهم في العلاقات. ومع ذلك لا أريد التطرق إلى عواقب لقاء ريابكوف وشينون. فالجانب الأمريكي لا يزال يعاني من التخبط والغموض. وليس واضحا من يقرر ماذا هناك. حتى أن جميع نائبي وزير الخارجية لم يباشروا عملهم". وبحسب قوله، كل شيء في الولايات المتحدة "يستند إلى الحملة المعادية لروسيا". لذلك، فإن أي قرارات بشأن العلاقات مع موسكو سيتخذها البيت الأبيض "استنادا إلى موقف الكونغرس والرأي العام، اللذين يطالبان بتدابير مشددة".

ويضيف روغوليف أنه إذا ما قررت روسيا اتخاذ هذه الإجراءات، فإن الذنب في ذلك يقع على الولايات المتحدة، لأن روسيا هي في موقف لا يمكنها إلا الرد على الإجراءات الأمريكية، ولا مغزى من الردود غير الحازمة.

ترجمة وإعداد كامل توما