ماكرون يحدد أولويات فرنسا السياسية الخارجية

أخبار الصحافة

ماكرون يحدد أولويات فرنسا السياسية الخارجية إيمانويل ماكرون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8b4

يلقي فياتشيسلاف بروكوفيف، في مقال نشرته "روسيسكايا غازيتا"، الضوء على مهمات فرنسا السياسية الخارجية الأساسية، كما حددها إيمانويل ماكرون خلال فترة رئاسته.

كتب بروكوفيف:

حدد رئيس الجمهورية الفرنسية الخامسة (الثامن) في خطابه خلال اجتماع السفراء الفرنسيين في باريس أولويات سياسته الخارجية، حيث جاءت محاربة الإرهاب ومكافحة تمويله على رأس هذه السياسة. وقال: "إذا كنا نريد تحقيق نتائج إيجابية في محاربة الإرهاب وتمويله، علينا الحفاظ على علاقات صارمة مع الجميع، وأن يكون لدينا جدول دقيق وأولويات محددة بوضوح". وأضاف أن "مؤتمرا دوليا بشأن محاربة تمويل الإرهاب سيعقد في فرنسا في مطلع السنة المقبلة". ولكنه لم يحدد المشاركين في المؤتمر وصيغته.

وقال الرئيس الفرنسي إن "أمن مواطنينا ومحاربة الإرهاب - هما أولى أولويات سياستنا الدولية. وهنا يكمن جوهر جهودنا الدبلوماسية"؛ مشيرا إلى أن تنظيم "داعش" الإرهابي هو عدو مشترك. وأكد أنه "في ضوء ذلك تغيَّر في مايو/أيار موقفنا من الأوضاع في سوريا والعراق. ونحن نجري حوارا صارما مع تركيا وإيران وروسيا بشأن هذه المسألة".

وأشار ماكرون إلى أنه ناقش الأوضاع السورية مع الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى فرنسا في نهاية شهر مايو/أيار الماضي. وبحسب قوله، أكد الطرفان أن استخدام السلاح الكيميائي خط أحمر لا يسمح بتجاوزه. وقال: "منذ محادثاتنا في فرساي، توصلنا مع روسيا إلى نتائج ملموسة في هذا المجال. وإن إحلال السلام والاستقرار في سوريا والعراق هو من أولويات فرنسا".

فلاديمير بوتين في فرنسا

وأضاف ماكرون أنه سيبدأ في شهر سبتمبر/أيلول المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عمل "مجموعة الاتصال الدولية حول سوريا"، التي سيكون عليها بموجب قوله حفز "الجهود السلمية للأمم المتحدة". ولكنه لم يذكر من سيشارك في هذه المجموعة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ماكرون، خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في باريس بشهر يوليو/تموز الماضي، أعلن أن فرنسا والولايات المتحدة تقترحان تشكيل مجموعة اتصال دولية لمواكبة الاستقرار في سوريا خلال فترة ما بعد الحرب. 

أما بشأن الوضع حول شبه الجزيرة الكورية، فصرح سيد الإليزيه بأن الاستمرار في تجارب الصواريخ البالستية، هو استعراض قيادة كوريا الشمالية انعدام مسؤوليتها. وهذا يتطلب ردا من جانب المجتمع الدولي. وأضاف أن فرنسا على اتصال مع بقية الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي، ومستعدة معهم لمساندة أي مبادرة مفيدة لمنع التصعيد في المنطقة، وعودة بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 5 أغسطس/آب 2017.

هذا، وبالنسبة إلى الشأن الأوكراني، قال إيمانويل ماكرون إن الطريق الوحيد لتسوية الأزمة في جنوب شرق أوكرانيا هو تنفيذ اتفاقيات مينسك، وإن فرنسا تصر على الوقف الفوري لإطلاق النار في المنطقة؛ مشيرا إلى أن باريس تنوي مواصلة حوارها المكثف مع موسكو بشأن الأزمة الأوكرانية.