خبير عسكري: "تحرير دير الزور سيكون أسرع من تحرير الموصل"

أخبار الصحافة

خبير عسكري: دير الزور
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7tz

تستعد القوات الحكومية السورية لبدء عملية فك الحصار الذي فرضه الإرهابيون على مدينة دير الزور في سوريا.

 كتب ألكسندر كوليسنيتشينكو:

الخبير العسكري، رئيس تحرير مجلة "ترسانة الوطن" فيكتور موراخوفسكي، علق على هذا الوضع؛ مجيبا عن أسئلة طرحتها عليه "أرغومينتي إي فاكتي".

فيكتور موراخوفسكي

-         ما هو تقييمكم لنجاح القوات السورية؟

لقد تطور وتوسع حجم عمليات دحر المجموعات الإرهابية المتبقية في وسط سوريا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. كما تمت بنجاح عمليات تقطيع أوصال المجموعة الإرهابية الأساس وتدميرها على الحدود بين محافظتي حمص والرقة. ولأول مرة منذ بداية النزاع السوري نفذت عملية إنزال تكتيكية ليلا. وهذا دليل على مستوى متقدم في الفنون العسكرية، وتكتيك ومهارة جيدة لمنفذي العملية. كما تم قبل فترة دحر "داعش"، المجموعة الإرهابية الأكبر والأقوى التي تمتلك أسلحة ثقيلة، في منطقة حوض الفرات في اتجاه دير الزور. والقوات السورية حاليا تتقدم بنجاح نحو مدينة دير الزور على اتجاهين سيلتقيان هناك: من الشمال–الغربي على امتداد نهر الفرات، ومن تدمر على امتداد الطريق الموصل إلى دير الزور. ويعتمد نجاح عملية فك الحصار عن المدينة على نجاح العمليات القتالية على مشارفها والسيطرة على المرتفعات وعلى طرق الاتصالات الرئيسة.

-         هل لعب إنشاء مناطق وقف التصعيد والهدنة مع فصائل المعارضة المعتدلة دورا في دحر الإرهابيين؟

قبل كل شيء حصل السوريون على خبرة كبيرة بمساعدة المستشارين الروس، وحصلوا على أسلحة متطورة، وخاصة الفصائل الضاربة، المعدَّة جيدا رغم عددها المحدود، والتي من بينها فرقة الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة وصقور الصحراء وغيرها. ولكنها مع إنشاء مناطق وقف التصعيد تحررت من مهمات غير معهودة للجيش، وأصبح ممكنا تركيز جهودها في المواقع والاتجاهات الرئيسة، وبدأت تحقق النجاحات خلال وقت قصير، حتى أن وتائر التقدم تصل في بعض الأيام إلى 30 -40 كلم. وهذا إنجاز كبير تحققه القوات السورية منذ بداية الحرب.

وبالطبع لم يكن ممكنا تحقيق هذه النجاحات من دون الغطاء الجوي الذي توفره طائرات القوة الجو-فضائية الروسية، وقوات العمليات الخاصة والمستشارين.

-         وماذا عن التفاوض مع وحدات "داعش" التي سيطرت على منطقة في الحدود السورية – اللبنانية، والسماح لها بالمغادرة إلى شرق سوريا. هل ستكون هناك مناطق لا تثير اهتمام أحد؟

إن التوصل إلى اتفاق المصالحة وتبادل الأسرى هما عملية معقدة ومتعددة المراحل، والمهم هنا هو الحفاظ على حياة المدنيين. فمثلا، وافقت بعض المجموعات في شرق حلب على التخلي عن المقاومة والمغادرة إلى محافظة إدلب، والشيء نفسه حصل في محافظتي حمص وحماة. أما في شرق البلاد فيستحيل التحصن أو الخروج إلى مكان ما. أي سيتم تطهير هذه المنطقة من "داعش" والمجموعات الأخرى حتما.

-         كيف ستتطور الأوضاع السورية؟

هنا لا يمكن تحديد الوقت، لأن من الصعب الحكم على توازن القوى واحتياطي الذخيرة والمعدات والمؤشرات الأخرى لدى هذه المجموعات. ولكن يمكن القول إن فك الحصار عن دير الزور سيتم قريبا. وهذه العملية لن تكون تكرارا لعملية الموصل، التي استمرت 9 أشهر. هنا ستستمر العملية بضعة أسابيع فقط، وبعد القضاء على المقاومة المنظمة في وادي نهر الفرات يمكن القول إن الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت عمليا.

ترجمة وإعداد كامل توما