روسيا تنشط سياستها في الشرق الأوسط

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j7pr

كتب أليكسي زابرودين في صحيفة "إيزفيستيا" مقالا عن زيارة لافروف إلى دول الخليج بهدف دعم وساطة الكويت لحل الأزمة القطرية عبر التفاوض.

جاء في المقال:

توجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الكويت، حيث سيبدأ من هذا البلد الخليجي جولته الشرق أوسطية، التي ستشمل الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر. وتقول بعض الأوساط الدبلوماسية إن موسكو مع انتهاء شهر أغسطس /آب الجاري ستعزز نشاطها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، وسيقوم لافروف على مدى الأسابيع المقبلة برحلات مكوكية إلى عواصم المنطقة. ويعتقد الخبراء أن اختيار لافروف الكويت لبدء جولته لم يأت مصادفة.

ففي الوقت الراهن، حيث يوجد في منطقة الشرق الأوسط ما يكفي من المشكلات، أضيفت إليها في الفترة الأخيرة أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر. وعلى الرغم من أن المشكلة هي قضية عربية داخلية، فإنها تحمل في طياتها قابلية التطور نحو المنحى الأكثر سلبا لبلدان المنطقة كافة، وتحديدا نحو تعزيز قوة الجماعات الإرهابية التي سوف "يلهمها هذا الشقاق"، وتستفيد منه في أسوأ حال. لهذا من الضروري إصلاح ذات البين بين الجيران المتخاصمين، كما يرى الجانب الروسي، وهو مهتم بإنهاء الأزمة القطرية بأسرع ما يمكن.

والكويت في الوقت الراهن تلعب دور الوسيط وصانع السلام، وما يميزها في هذا الجانب هو أنها لم تقطع علاقاتها مع الدوحة، ولهذا شكلت الكويت نقطة البداية في جولة لافروف.

وقال عضو في الوفد الروسي للصحيفة قبل الاجتماع مع قادة الكويت: "إننا ندعم تماما نيات الكويت إجلاس الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات".

وقد جرت مباحثات رئيس الدبلوماسية الروسية مع قادة الكويت في جو ودي، و"العلاقات الثنائية بين الدولتين تنمو بوتيرة عالية، وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 14% خلال العام الماضي، وفي الأشهر الأولى من هذا العام بنسبة 43%"، كما جاء في تقييم لافروف للعلاقات بين الدولتين عقب الاجتماع.

هذا، وعلى الرغم من أن الحيز الأكبر للاجتماع خصص لمناقشة المسائل الدولية. ولا سيما أن "مواقفنا متقاربة جدا في الشؤون الدولية، بل يمكن القول إنها متطابقة مبدئيا بما يشمل الوضع في سوريا، ليبيا، اليمن والوضع في قطر، حيث تحاول الكويت لعب دور الوسيط، ونحن بدورنا مستعدون لتعزيز هذا الدور في تلك الصيغة التي ستكون مرضية لجميع الأطراف"، - كما أكد لافروف.

ورأى المستشرق المعروف، الدبلوماسي السابق، والرئيس الحالي لجمعية الصداقة والتعاون التجاري مع الدول العربية فياتشيسلاف ماتوزوف أن زيارة وزير الخارجية الروسي جاءت في الوقت المناسب جدا، لأن "شقاقا كبير جدا" حدث الآن بين دول الخليج، بما قد ينجم عنه من تبعات سلبية على المصالح الروسية.

وأشار ماتوزوف إلى أن روسيا لن تقوم مباشرة بجهود الوساطة، ولكنها ترى أن من الضروري دعم مساعي الكويت في لعب دور الوسيط، وخاصة أن "ما تقوم به الكويت، يتماشى واقعيا مع موقفنا، والكويت تحافظ على علاقات طيبة مع قطر والمملكة العربية السعودية وإيران"، وكل ذلك يمنحنا المبرر للاستنتاج بأن زيارة لافروف إلى الكويت لا تنحصر في إطار العلاقة الثنائية بين الكويت وموسكو"، - كما أشار ماتوزوف.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر