حماية المواطنين من الإرهاب على جدول الأعمال العالمي

أخبار الصحافة

حماية المواطنين من الإرهاب على جدول الأعمال العالميشارع رامبلا في برشلونة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6lx

يتناول رئيس قسم السياسة الدولية بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" يوري بانييف إعلان العاهل المغربي العفو عن مدانين بجرائم إرهاب، فيما يطور العالم إجراءاته ضد الإرهابيين.

 كتب بانييف:

على الرغم من سلسلة الهجمات الإرهابية، التي اتُهم المغاربة بتنفيذها في إسبانيا وفنلندا، أعلن ملك المغرب محمد السادس العفو عن أكثر من 400 شخص، بمن فيهم مدانون بالإرهاب. وبحسب وكالة شينخوا، جاء هذا العفو الملكي بمناسبة الذكرى الـ 64 للثورة المغربية. أما وزارة العدل المغربية، فأعلنت أن الذين أعفي عنهم أكدوا "التزامهم بقيم الأمة والمؤسسات الوطنية والتخلي عن التطرف والإرهاب، إضافة إلى حسن سلوكهم في السجن".

ملك المغرب محمد السادس

في هذه الأثناء، اتضح يوم السبت أن المخطط الرئيس للعمليات الإرهابية، التي نفذت في إسبانيا يوم 17 أغسطس/آب الجاري، هو المغربي عبدالخالق الساتي، إمام مسجد مدينة ريبول. وعند تفتيش مسكنه أُخذت عينات للحمض النووي، حيث يحتمل أن يكون الإمام قد لقي مصرعه بالتفجير الذي وقع في مدينة الكنار على بعد 200 كلم عن برشلونة. وبحسب الشرطة، فقد وقع هذا الانفجار بصورة غير متعمدة، ما تسبب في "حرمان الإرهابيين من القيام بعملية إرهابية كبيرة". إضافة إلى هذا، اضطر الإرهابيون إلى الإسراع في تنفيذ خططتهم. ولعل كاتدرائية العائلة المقدسة في برشلونة كانت أحد أهدافهم.

كما بدأت الشرطة الاسبانية تبحث عن مواطن مغربي آخر هو يونس أبو يعقوب البالغ من العمر 22 عاما، والذي يُعتقد أنه قاد السيارة التي دهست المشاة في شارع رامبلا في برشلونة. وعموما، تمت تصفية جميع المشتركين بالعملية الإرهابية في اليوم التالي، وجميعهم من المغرب، وتتراوح أعمارهم بين 17-24 عاما.

وعلاوة على ذلك، نفذ مواطن مغربي آخر يوم 18 أغسطس/آب الجاري مذبحة في مدينة توركو الفنلندية، حيث قتلت امرأتان وجُرح ثمانية آخرين. وكان هذا الشخص قد قدم إلى فنلندا عام 2016 لاجئا، لكن السلطات رفضت منحه حق اللجوء.

ويوم الأحد 20 أغسطس/آب الجاري، عرض رئيس الحكومة الأسترالية مالكولم تيرنبول، استراتيجية واسعة لحماية المواطنين من العمليات الإرهابية. وتتضمن هذه الاستراتيجية ليس فقط خططا لحماية المواطنين من الهجمات الإرهابية باستخدام وسائط النقل، بل وأيضا من القنابل والأسلحة الخفيفة والسلاح الكيميائي والسكاكين.

مالكولم تيرنبول

ومن بين هذه الخطط المقترحة، وضع حواجز تمنع وصول وسائط النقل إلى أماكن تجمع الناس، وزيادة عدد الكاميرات في الشوارع وأفراد أجهزة حفظ النظام. وقال تيرنبول إن "التهديدات تزداد، لذلك علينا حماية أنفسنا بتحسين منظومة الحماية"؛ مضيفا أن أستراليا مستهدَفة من الإرهابيين، لأنها حليفة للولايات المتحدة، ولأن جنودها يشاركون في العمليات الحربية الدولية في أفغانستان والعراق.

من جانب آخر، أدرجت الخارجية الأمريكية اسمين جديدين في قائمة الذين تسميهم "إرهابيين عالميين" (هذه القائمة أعدت بعد عمليات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية عام 2001). أحدهما خبير سوري في تحضير العبوات الناسفة، ولعب دورا كبيرا في الهجمات الإرهابية بباريس وبروكسل، والثاني عراقي من المقربين إلى أبي بكر البغدادي وهو رئيس حمايته.

ترجمة وإعداد كامل توما