اليابان تدرس إمكانية توجيه ضربة إلى كوريا الشمالية

أخبار الصحافة

اليابان تدرس إمكانية توجيه ضربة إلى كوريا الشماليةإيتسونوري أونوديرا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5g0

يشير فلاديمير سكوسيريف، في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى تزايد الأصوات في اليابان، المطالبة بامتلاك أسلحة هجومية.

كتب سكوسيريف:

يشير تقرير وزارة الدفاع اليابانية إلى أن بيونغ يانغ تستكمل قدراتها النووية بنجاح. لذلك زاد الطلب على الملاجئ للحماية من القنابل الذرية، وتُجرى التدريبات اللازمة لإجلاء السكان. وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن اليابان تفكر بشراء معدات تسمح بتوجيه ضربة إلى القواعد الكورية الشمالية. وهذا سيكون تحولا حادا في السياسة اليابانية المبنية على الدستور الذي يمنع استخدام أسلحة هجومية.

وقد نشرت اليابان كتابها السنوي الأبيض للدفاع، والذي تضمن اهتماما خاصا بكوريا الشمالية. ويشير الكتاب إلى إمكان "تصور التقدم الذي حققته كوريا الشمالية في برنامجها النووي، ويبدو أنها قد تمكنت من تصغير السلاح النووي، وأنها تملك رؤوسا نووية". ويوضح أن "كوريا الشمالية أجرت منذ السنة الماضية تجربتين نوويتين، وأطلقت 20 صاروخا بالستيا. أي أن الخطر المحدق باليابان قد ازداد".

وهنا يطرح السؤال نفسه: ما العمل؟ إن وزير الدفاع أجاب على هذا السؤال بصورة افتراضية، حيث جاء في تصريحه لوسائل الإعلام أنه يدرس خيارا يسمح بموجبه لقوات الدفاع الذاتي باكتساب القدرة على توجيه ضربة مباشرة إلى القواعد الصاروخية لكوريا الشمالية. وأن طوكيو سوف تسعى إلى تعزيز عمليات الترهيب من جانب الحلف الياباني–الأمريكي.

وتشير صحيفة جابان تايمز إلى أن وزير الدفاع اختار كلماته بدقة. ذلك، لأن المادة التاسعة من الدستور الياباني تحرم العمليات العسكرية. وقد جاء في توضيح السفارة اليابانية في موسكو، والذي قدمته إلى الصحيفة، أن "من المرفوض امتلاك أسلحة، تُستخدم استنادا إلى مؤشراتها التقنية، بصورة استثنائية فقط لتوجيه ضربة كبيرة إلى أراضي العدو، مثل الصواريخ البالستية، حاملات الطائرات، قاذفات القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى وما شابه ذلك، لأن هذا يخرج عن إطار الحدود اللازمة للدفاع الذاتي".

من جانبه، أوضح رئيس مركز الدراسات اليابانية في معهد الشرق الأقصى فاليري كيستانوف، في حديث إلى الصحيفة، أن "مسألة امتلاك اليابان أسلحة هجومية تناقَش منذ زمن من قبل الخبراء ووسائل الإعلام"؛ معربا عن اعتقاده بأن "طوكيو لن تتمكن في المستقبل المنظور من امتلاك أسلحة هجومية مثل قاذفات القنابل والصواريخ البالستية والطرادات والغواصات الذرية والصواريخ المجنحة".

فاليري كيستانوف

ولكن "اليابان قلقة ويلاحظ انتشار نوع من الذهان فيها. كما تجري التدريبات على خيارات إجلاء مواطني اليابان من كوريا الجنوبية. وعلى هذه الخلفية تزداد المطالبة بامتلاك صواريخ مجنحة، ولكنني أعتقد أن آبي يعتمد على الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة".

واختتم كيستانوف حديثه بالقول: "في جميع الأحوال هناك ما يعوق امتلاك اليابان أسلحة هجومية، حيث يعتقد المواطنين بضرورة مراعاة الدستور السلمي. أي لامتلاك أسلحة هجومية يجب إدخال تعديلات عليه". وأضاف أن "اليابان، علاوة على ذلك، تدرك أن امتلاكها أسلحة هجومية سيؤدي فورا إلى تفاقم علاقاتها مع الصين وحتى مع كوريا الجنوبية".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة