عن التمويل الأمريكي للإرهاب في الشرق الأوسط

أخبار الصحافة

عن التمويل الأمريكي للإرهاب في الشرق الأوسط ياكوف كيدمي -الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الإسرائيلية "ناتيف"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5cr

أجرى موقع "برافدا.رو" مقابلة مع ياكوف كيدمي، الرئيس السابق لوكالة "ناتيف" الاستخبارية الإسرائيلية، والذي أوضح بعض خفايا السياسة الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط.

 تمكن رجال التحقيقات الأمريكيين من كشف شبكة مالية عالمية، يترأسها عضو بارز في منظمة "داعش" الإرهابية، كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصدر موثوق في مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي". وكما تقول الصحيفة، فإن الإرهابيين أرسلوا مساعدات مالية إلى شريكهم في الولايات المتحدة عبر موقع مزادات "إيباي" على الإنترنت. وكان متلقي المال مواطن أمريكي يدعى محمد الشناوي، الذي اعتقله مكتب التحقيقات الفدرالي قبل عام، للاشتباه بضلوعه في نشاط الشبكة المالية لتنظيم "داعش". وينسب اليه أنه حصل على قرابة تسعة آلاف دولار من تنظيم "داعش"، بما في ذلك خمس دفعات من شركة (التكنولوجيا البريطانية) "سوجان"، تم تحويلها له عبر موقع تحويل الأموال على الإنترنت "باي بال".

 فماذا يعني كل ذلك؟

- لقد اتخذ الأمريكيون قرارا بقطع جميع العلاقات مع تنظيم "داعش"، فيما حاولت وكالة الاستخبارات المركزية في حينه الضغط لمغازلة مثل المنظمات، ولكن هذا لم يكن موقفا على المستوى الحكومي أو السياسي، كما أن ضغط أجهزة الاستخبارات الأمريكية في هذا المجال قد توقف منذ زمن طويل. أما بالنسبة للمواطن الأمريكي المعتقل، فإن الأمر وبكل بساطة يتمثل في أن مكتب التحقيقات الفدرالي غفل عنه، وعثر عليه في الوقت غير المناسب، لقد تأخروا قليلا.

بأي حال، أعتقد أن الولايات المتحدة في الوقت الراهن وضعت علامة "إكس" نهائية على تنظيم "داعش" بالمعنى الحرفي والمجازي. وعلى العموم قرر الأمريكيون الانسحاب من الشرق الأوسط عامة، وسوريا خاصة. وهم ببساطة يريدون الخروج من هناك بعد أن أيقنوا تماما أنهم خسروا بالكامل، ولا يوجد لديهم بعد من يعتمدون عليه. وهذا لم يعد يشكل جزءا من مصالحهم الدولية العديدة لأنه يثير مشكلات كثيرة للولايات المتحدة.

- لكن لماذا تعتقدون أنهم قرروا نهائيا التراجع، فهم بذلوا الكثير من الجهد وأنفقوا الأموال؟

- لأن هناك خطوات محددة يقومون بها، فهم أعلنوا عن التوقف عن دعم المعارضة السورية ضد الأسد، وهم مستعدون لمساعدتها فقط في الحرب ضد "داعش". وهم يعملون على سحب قواتهم العسكرية من الأراضي كافة، وسيبقون في منطقة كردستان فقط، وحتى هنا سيكون بقاؤهم مؤقتا. 

واقعيا، هم ابتعدوا عن أي عمل في سوريا، باستثناء محاربة "داعش"، وتقديم الدعم الجزئي في مسألة تصفية "جبهة النصرة" وليس المشاركة في ذلك.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر