موسكوسترد بغير تماثل على خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ

أخبار الصحافة

موسكوسترد بغير تماثل على خروج واشنطن من معاهدة الصواريخموسكوسترد بغير تماثل على خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j507

يشير أليكسي زابرودين، في مقال نشرته صحيفة "إيزفيستيا"، إلى أن روسيا لن تنجر إلى سباق تسلح، لأنها راضية عن وضع قدراتها الدفاعية.

كتب زابرودين:

صرح مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة بأن روسيا مستعدة لانسحاب الولايات المتحدة المحتمل من معاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى التي وقعت عام 1987، وسترد عليه بشكل غير متماثل، وهي بذلك لن تنخرط في سباق تسلح.

من جانبها، تناقش وسائل الإعلام الأمريكية مسألة انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ ذات المدى القصير والمتوسط لأن "روسيا توقفت عن تنفيذ بنود المعاهدة منذ وقت بعيد". وقد أشارت صحيفة "بوليتيكو" مرات عديدة إلى أن مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي يحاولون إقناع البنتاغون والرئيس دونالد ترامب بـ "معاقبة" روسيا بالخروج من هذه المعاهدة والبدء بإنتاج صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، التي يُمنع إنتاجها بموجب المعاهدة المذكورة. من جانبها، تتهم روسيا الجانب الأمريكي بعدم الالتزام ببنود هذه المعاهدة، وتشير إلى أن ازدياد عدد ممثلي المؤسسة السياسية في واشنطن المطالبين بالانسحاب من هذه المعاهدة؛ الأمر الذي يعدُّ بنظر موسكو خطوة خاطئة.

وقد أشار مصدر الصحيفة في الدوائر الدبلوماسية الروسية إلى أن "كل شيء يشير إلى أن الأمريكيين سينسحبون من المعاهدة"، لأنهم "ينتهجون سياسة التصعيد علنا". لكن لا داعي للقلق حيال ذلك، لأن "خطة توريط روسيا في سباق تسلح لن تمر، والقدرات الدفاعية الروسية في مستوى عال جدا".

بدوره، يقول مصدر آخر في الدوائر الدبلوماسية إن "استعراض المشاجرة مع روسيا يشير إلى نيتهم الانسحاب من المعاهدة، وأنه في حال انسحابهم الفعلي، فإن رد موسكو سيكون "غير متماثل"، حيث سيكون هذا تأكيدا على امتلاكها قدرات دفاعية عالية ولن تنجر للاستفزازات القادمة من وراء المحيط".

في هذا الصدد، يرى النائب الأول لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش أن النشاط الإعلامي الأمريكي بشأن معاهدة الصواريخ مرتبط بالمفهوم العام والرد بقسوة سياسيا واقتصاديا وعسكريا على تلك البلدان التي "لا تتاجر بسيادتها".

فرانس كلينتسيفيتش

ووفق رأيه، الجانب الأمريكي منذ فترة بعيد ينتهك هذه المعاهدة عبر تصميم صواريخ ونشرها في قواعد إطلاق بحرية، وكذلك نشرها على أساس أنها عناصر منظومة الدرع الصاروخية، حيث عند الضرورة يمكن تجهيزها بصواريخ مجنحة.

وأضاف كلينتسيفيتش أن "هذه المعاهدة لم تعد ضرورية لواشنطن. فهي عبر نشر مواقع حول روسيا تريد "تضييق الخناق" عليها لمنعها من تعزيز اقتصادها لكي تصبح تابعة اقتصاديا للولايات المتحدة. بيد أن توريط موسكو في هذا غير ممكن، لأن سباق التسلح لا يثير اهتمامنا، ولا سيما أننا نعتمد على النوعية وليس على الكمية كما كان ذلك في العهد السوفياتي. وسوف نحقق خططنا المقررة في هذا المجال"، - كما أكد السيناتور.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة