الولايات المتحدة لم تعد تطمح إلى تزعُّم العالم

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة لم تعد تطمح إلى تزعُّم العالمقمة مجموعة العشرين في هامبورغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j16b

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم إيغور سوبوتين عن فقدان واشنطن دور زعيمة العالم، يشير إلى أن مواقف ترامب الحمائية هي التي عزلتها عن بقية دول العالم.

كتب سوبوتين:

أصبحت قمة مجموعة العشرين في هامبورغ شاهدا جديدا على فقدان الولايات المتحدة دور زعيمة العالم رغم أن هذا يحدث برغبة البيت الأبيض. وبحسب الخبراء، تكمن المشكلة في الشعارات الحمائية التي تطرحها الإدارة الأمريكية. بيد أن هذا لا يؤثر في المفاوضات مع روسيا.

وقد كتب ترامب في تويتر: "قمة العشرين هي نجاح كبير للولايات المتحدة". وأوضح هذا النجاح بأنه كان على واشنطن تصويب عدد كبير من "العلاقات التجارية السيئة"، وقد فعلت هذا.  لكن من الواضح أن ترامب اضطر إلى تقديم تنازلات أيضا.

جاء في البيان الختامي الصادر عن القمة بأن جميع البلدان المشاركة في القمة تنوي "الحفاظ على انفتاح الأسواق" و"مواصلة محاربة الحمائية". وهذا يتعارض مع سياسة ترامب، التي ترفع شعار "أمريكا أولا".

من جانبها تشير الصحف الغربية إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الذي أقنع ترامب بتوقيع البيان الختامي.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية فيودور لوقيانوف: "لم تعد الولايات المتحدة تطمح إلى زعامة العالم. وذلك لأن على الزعيمة العالمية، بحسب ترامب، أن تتحمل مسؤولية العمليات الجارية في العالم وتغييره، وهذا ما لم تعد الولايات المتحدة ترغب به. لأن دور أمريكا، وفق تصور ترامب، يجب أن يكون – دور رئيسِ العالم (وليس زعيمته). وهذا لا يعني أنها تريد تغيير العالم، فلا بأس من بقاء العالم كما هو. و"إذا أردنا شيئا ما، فستكون لدينا إمكانية التوصل إلى مبتغانا باستخدام مختلف الوسائل".

فيودر لوقيانوف

وعموما، لم يتمكن أحد من إقناع ترامب بتغيير موقفه من اتفاقية المناخ. لذلك يشير لوقيانوف إلى أن الولايات المتحدة أصبحت نوعا ما معزولة بسبب هذا الموقف. ولكن هذا كما يبدو لا يقلق ترامب كثيرا. وبحسب لوقيانوف فإن "التجارة العالمية وعدم الرغبة في مواجهة الحمائية، هما الشيئان الجوهريان اللذان يمسان فكرة مجموعة العشرين. لأن الهدف من إنشاء هذه المجموعة كان منع زيادة الحمائية في العالم. والآن بعد أن اتفقت المجموعة على مستوى رؤساء الدول والحكومات على التوصل إلى هذا الهدف، ظهر زعيم يرفع شعار الحمائية. وهذا تحول جوهري".

على صعيد آخر، يجب الاعتراف بأن اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عتم على جدول أعمال القمة. فقد علق ترامب على محادثاته مع بوتين: "لقد ضغطت مرتين على الرئيس بوتين بشأن مسألة التدخل في انتخاباتنا. وقد نفى بوتين نفيا قاطعا هذا الأمر. وبحثنا مسألة وقف إطلاق النار في بعض مناطق سوريا.

لقاء بوتين وترامب

والآن حان الوقت للتقدم والتعاون البناء مع روسيا". وبحسب ترامب، لم يتم التطرق خلال اللقاء إلى مسألة العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا، لأنه يجب تسوية الأزمة السورية ومشكلة أوكرانيا قبل ذلك.

ترجمة وإعداد كامل توما