إنهم طردوا - وهذا ليس خبرا كاذبا

أخبار الصحافة

إنهم طردوا - وهذا ليس خبرا كاذباسي إن إن تطرد ثلاثة من موظفيها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izya

كتب يفغيني شيستاكوف مقالا نشرته صحيفة "روسيسكايا غازيتا" عن الاستقالات في "سي إن إن"؛ مشيرا إلى أن القناة توجست خيفة من محاكمة مدوية وغرامة بملايين الدولارات.

كتب شيستاكوف:

لماذا طردت قناة "سي إن إن" ثلاثة من موظفيها، كانت لديهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بنشر تقرير عن "الأثر الروسي" في الانتخابات الأمريكية؟

شكليا، قدم هؤلاء الصحافيون الثلاثة استقالاتهم، وحذف تقريرهم من موقع القناة بذريعة أنه "لا يتفق مع معايير التحرير فيها". بيد أن موقع "بوزفيد" يؤكد، استنادا إلى مصادر مقربة من القناة، أن الهدف من حذف التقرير كان "فضيحة مجلجلة لتعويد الناس على النظام والطاعة".

وتشير وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن ممثلي قسم التحقيقات في القناة أوضحوا لزملائهم خلال الاجتماع العام للعاملين في سي إن إن، أن: حذف المقال، لا يعني أن ما تضمنه من وقائع كانت كاذبة، بل يعني أنها لم تكن دقيقة بدرجة كافية لتنشر في الموقع". وهذا التبرير يثير تساؤلات كثيرة عن السبب الذي أجبر القناة على كشف هذه الفضيحة والاعتراف بخطئها، وأعلنت أن المواد التي تتعلق بروسيا يجب أن تنال موافقة المسؤولين.

غير أن السبب كما يبدو هو عدم رغبة القناة بأن تكون في محط محاكمة مدوية وغرامة بملايين الدولارات، لأن الوقائع المذكورة في المقال لم تكن موثقة. فقد حاول محررو المقال تصوير لقاء رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميتريف مع رجل الأعمال الأمريكي أنطوني سكاراموتشي على مائدة الغداء خلال منتدى دافوس الاقتصادي في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وكأنه دليل دامغ على علاقة فريق ترامب بموسكو، لأن سكاراموتشي كان حينها ضمن فريق ترامب، وأن الصندوق الروسي بحسب صحافيي القناة كان يتحكم بمصرف التجارة الخارجية الروسي المشمول بالعقوبات الأمريكية. وكان هذا أول خطأ "مميت" لعدم وجود أي علاقة بين الصندوق والمصرف.

وثانيا، فقد مس التقرير شخصية رجل الأعمال سكاراموتشي، عندما أشار إلى تحقيقات أجراها الكونغرس بشأن العلاقة بينه وبين رئيس الصندوق الروسي من دون أي إثبات سوى الاستناد إلى مصدر مجهول، رفضها الكونغرس لاحقا. أي أن البيت الأبيض في حال مثول القناة أمام القضاء كان سيحصل على فرصة لاتهام القناة علنا بنشر "أخبار وهمية كاذبة".

ويمكن اعتبار طرد هؤلاء الثلاثة، خطوة وقائية من جانب إدارة القناة، لكيلا تعطي فرصة لفريق ترامب بتوجيه ضربة إلى سمعتها.

كما يمكن اعتبار التغيرات المقبلة في سياسة القناة تجاه روسيا بحسب صحيفة "ذي هيل" السياسية ناجمة عن نتائج الدراسات الاجتماعية، التي بينت أن معظم مؤيدي الحزب الديمقراطي لم تعد تهمهم علاقة ترامب بموسكو، وأن استمرار هذا النهج وعدم اهتمام الحزب بالقضايا الاقتصادية الداخلية سيؤدي حتما إلى هزيمته في انتخابات الكونغرس عام 2018.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة