أنقرة تهدد بحرب جديدة ضد الكرد

أخبار الصحافة

أنقرة تهدد بحرب جديدة ضد الكردرجب طيب أردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izr9

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا، لنيقولاي سوركوف وأندريه أونتيكوف، عن الأوضاع في شمال سوريا، يشيران فيه إلى احتمال قيام تركيا بشن حرب جديدة واسعة النطاق هناك.

كتب سوركوف وأونتيكوف:

تركيا جاهزة للقيام بعملية عسكرية جديدة واسعة النطاق في شمال سوريا، وحتى لضم منبج والرقة إلى مناطق نفوذها لمنع قيام دولة كردية. هذا ما جاء في تصريح أدلى به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مراسل "إيزفيستيا".

ويبدو أن تركيا لن تسمح بقيام دولة كردية في شمال سوريا وهي مستعدة حتى في حال ظهور "أدنى تهديد" القيام بعملية عسكرية جديدة واسعة النطاق، ولكن ليس ضد المسلحين الإسلامويين، بل ضد القوى المحلية الحليفة للولايات المتحدة.

وكان الرئيس التركي قد أجاب يوم 23 يونيو/حزيران الجاري على سؤال للصحيفة عقب لقائه اللاجئين السوريين في مدينة حران الواقعة جنوب–شرق تركيا؛ قائلا: "تجري في سوريا حاليا مسارات سلبية، فإذا ما أدت إلى ظهور تهديدات على حدودنا، فسوف نتفاعل معها على غرار عملية "درع الفرات". وأضاف: لقد سبق أن أعربت أنقرة عن استعدادها لتحرير منبج والرقة من سيطرة المتطرفين، لكن الشركاء الغربيين في التحالف فضلوا الرهان على التشكيلات الكردية".

كما أعرب أردوغان عن أسفه لأن بلدانًا شريكة استراتيجية لأنقرة "تعمل بالاتفاق مع الإرهابيين" من المنظمات الكردية "حزب الاتحاد الديمقراطي" وجناحه العسكري "وحدات حماية الشعب".

وهذا الكلام موجه بالدرجة الأولى إلى واشنطن، التي تدرب وتجهز التشكيلات الكردية، لاستخدامها ضد "داعش". وقد تأجج غضب أنقرة بعد بدء توريد مدرعات أمريكية إلى الكرد.

هذا، وأثارت تصريحات أردوغان قلق موسكو وواشنطن. فقد صرح مصدر في مجلس النواب الروسي (الدوما) للصحيفة بأن نزاعا جديدا في سوريا لن يصب في مصلحة روسيا ومحاربة الإرهاب، لذلك فإن موسكو ستعمل على منع نشوب حرب جديدة بين تركيا والكرد. وأضاف: "نحن نتعاون بصورة مكثفة مع تركيا في سوريا، وخاصة في مفاوضات أستانا. لذلك، أنا واثق من أننا من خلال المشاورات على مختلف المستويات سنتمكن من منع أنقرة من القيام بأي عمل متهور".

وموقف واشنطن مشابه لموقف موسكو. فقد أكدوا للصحيفة، في مقر القيادة المركزية والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، أن محاربة الإرهابيين هي أهم من الخلافات الأخرى. ودعوا في ردهم على سؤال للصحيفة: "القوى كافة في المنطقة إلى التركيز على محاربة "داعش"، الذي يشكل تهديدا رئيسا للسلام والأمن في المنطقة والعالم".

أما الأستاذ المساعد في الأكاديمية الدبلوماسية، مدير مركز الدراسات الشرقية فلاديمير أفاتكوف، فلم يستبعد، في تصريح إلى الصحيفة، شن عملية عسكرية تركية جديدة في شمال سوريا، لأن قدرات أنقرة العسكرية تحسنت مقارنة بالسنة الماضية. وأضاف: "لدى تركيا حاليا وحدات قتالية جيدة في جنوب البلاد وفي داخل سوريا. فقد ساعدت عملية "درع الفرات" على تحسين القدرة القتالية للقوات التركية. ويجب الأخذ بالاعتبار الجانب السياسي والدولي للمسألة. فالتعاون المكثف بين واشنطن والكرد يغضب أنقرة. لذلك يجب أخذ التهديدات، التي يطلقها أردوغان بين الحين والآخر، على محمل الجد، وخاصة على ضوء التهديدات الخاصة بإعادة النظر في العلاقات بين تركيا والناتو"، - كما يوضح أفاتكوف.

ترجمة وإعداد: كامل توما