"داعش" يفقد عاصمته في العراق

أخبار الصحافة

مدينة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izb5

كتب رسلان سليمانوف مقالا في صحيفة "كوميرسانت" عن عملية تحرير الموصل من قبضة "داعش"، أشار فيه إلى أن العملية دخلت مرحلتها النهائية.

كتب سليمانوف:

أعلن ممثلو الجيش العراقي أن عملية تحرير الموصل من سيطرة "داعش" دخلت مرحلتها النهائية.

ويذكر أن "داعش" استولى على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق في يونيو/حزيران 2014، حيث أعلن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي منها عن تأسيس دولة "الخلافة"؛ مشيرا إلى أنها عاصمة الدولة المزعومة في العراق.

وكانت عملية تحرير الموصل قد انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2016. ويشارك في هذه العملية إلى جانب الجيش العراقي، تشكيلات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وبحسب معطيات القيادة العسكرية العراقية، لا يتجاوز عدد المسلحين المتبقين في المدينة 200 شخص.

يقول الباحث العلمي في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الاستشراق نيقولاي سوخوف إن استمرار عملية تحرير المدينة يعود إلى: "أولا، يقاتل إلى جانب المسلحين ضباط سابقون في الجيش العراقي في عهد صدام حسين، وهؤلاء تمكنوا من تحصين المدينة بصورة صائبة، وثانيا، يساند جزء من سكان المدينة المسلحين. إضافة إلى أن سير العملية تعقد بسبب مشكلة تنسيق جهود المشاركين فيها".

دخول القوات العراقية إلى الموصل

ووفق معلومات الحكومة العراقية، يبقى في الأحياء التي يسيطر عليها "داعش" زهاء 100 ألف مدني يستخدم المسلحون غالبيتهم دروعا بشرية. وفي اتصال هاتفي مع الصحيفة، قال أحد سكان شرق الموصل محمد، الذي رفض الكشف عن اسم عائلته: "أنا لم أغادر المدينة، حتى عندما كانت تحت سيطرة التنظيم. كانت الحياة لا تطاق وكنا في خوف دائم ولم يكن هناك عمل، أو مدارس. في حين أن أي مظهر من مظاهر السخط من جانب السكان كان يواجه بالقتل. أما الآن، فتعود الحياة في شرق الموصل المحرر تدريجيا إلى طبيعتها، حيث استؤنف إمداد المنازل بالمياه وعاد التيار الكهربائي".

وبالنسبة إلى الوضع في الجزء الغربي من المدينة، قال محمد إن "هناك ببساطة كابوسا. فعندما بدأ الجيش باقتحام المدينة القديمة، أعطيت الأوامر للمسلحين بقتل كل من يحاول الفرار إلى القوات. لذلك كان عدد الضحايا كبيرا، فضلا عن خطر المجاعة الذي يتهدد السكان، وخاصة أن المواد الغذائية شارفت على النفاد؛ ما يضطرهم إلى تناول الحبوب المخصصة للمواشي".

وأضاف محمد أن قادة التنظيم أمروا بحرق منازل وسيارات كل من يُشك في ولائه للتنظيم. وهم يحرقون باستمرار إطارات السيارات لمنع الطائرات من القيام بدورها في دعم المهاجمين.

ويقول محمد إن المهاجمين يواجهون صعوبات كبيرة في تقدمهم لأن "شوارع المدينة القديمة وأزقتها ضيقة، ولذا يصعب استخدام الآليات المدرعة فيها. وإضافة إلى ذلك، فإن المنازل هناك قديمة، بحيث تنهار على من فيها عند إطلاق النار في اتجاهها".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة