الجدل بشأن الكرملين قد يودي بالديمقراطيين إلى الهزيمة

أخبار الصحافة

الجدل بشأن الكرملين قد يودي بالديمقراطيين إلى الهزيمةالجدل بشأن الكرملين قد يودي بالديمقراطيين إلى الهزيمة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/izaj

كتب إيغور سوبوتين مقالا نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، أشار فيه إلى استمرار الحزب الديمقراطي الأمريكي في الإصرار على موقفه من الكرملين.

 كتب سوبوتين:

يبدو أن هزيمة الديمقراطيين في انتخابات عضو مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا جعلت بعض ممثليهم يشككون في صحة الخطابات الحزبية. لذلك ينتظر أعضاء الحزب من قادتهم تركيز الاهتمام على المشكلات الداخلية للولايات المتحدة وتقليل الحديث عن روسيا، وبعكسه فإن هزيمة الحزب في انتخابات الكونغرس التمهيدية عام 2018 محتومة.

يقول السيناتور تيم رايان، في حديث إلى قناة "MSNBC": "لا يمكننا أن نتحدث عن روسيا فقط: الناس في أوهايو لا يتحدثون عنها أو عن بوتين ومايكل فلين كثيرا. إنهم يتحدثون عن كيفية الحصول على القروض وكيفية سداد أجور دراسة أولادهم في الكليات، وسداد أجور الكهرباء".

وقال: "إذا لم نستجب لمعاناة الناخبين، فإن هزيمتنا عام 2018 محتومة". وأضاف: "إذا لم نول الاهتمام الكافي لمصالحهم، أكثر من حقدنا على دونالد ترامب وكل ما يجري، فإننا لن نفوز في الانتخابات".

ويتفق معه رفاقه في الحزب. يقول تيم وولز: "قمت بجولة في 22 دائرة انتخابية، لم يتطرق أحد خلالها إلى هذا (يقصد موضوع روسيا – الصحيفة). بالطبع هذا لا يعني أنهم لا يعتقدون بأهمية موضوع روسيا وكل ما يتعلق بها، لكنهم لا يفكرون فيها فقط". كما أعرب عن الموقف نفسه النائب الديمقراطي بيتر ويلش: "علينا أن نركز على الوضع الاقتصادي، وعدم المبالغة في انتقاد ترامب أو روسيا أو كومي، لأن لدينا دينامية مستقلة. وإن ذلك لا يضع جدولا للأعمال".

ويربط موقع " Hill" ظهور هذا الاتجاه داخل الحزب الديمقراطي بهزيمة مرشحه جون أوسوف في انتخابات ولاية جورجيا، حيث بقي المقعد في يد الحزب الجمهوري. هذا على الرغم من الأهمية الرمزية للانتخابات في جورجيا، والتي كانت تعدُّ اختبارا لقدرة الديمقراطيين على إمكانية فوزهم بغالبية مقاعد مجلس النواب عام 2018، حتى أن الديمقراطيين سموها "استفتاء على ترامب"، وأنفقوا على حملتهم فيها 30 مليون دولار.

جون اوسوف

وقد يكون سبب هزيمة الديمقراطيين مبالغتهم في الانتقاد. ففي بعض الأحيان كانوا يبذلون جهودا كبيرة لكشف علاقة ترامب المزعومة بالكرملين. فزعيمة كتلة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي مثلا تستخدم كل مؤتمر صحافي للحديث عن هذه العلاقة.

وفي هذا الصدد، كتب مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج في تويتر أن "المؤسسة الديمقراطية تنفق طاقتها الحزبية على هستيريا العداء لروسيا - الدولة ذات الناتج المحلي الإجمالي الأقل من كوريا الجنوبية". ووفق رأيه، فإن استمرارهم بهذا النهج يعني فشلهم المحتوم. بيد أن القيادة الحزبية، على الرغم من هذه التنبؤات، لم تظهر استعدادها لإعادة النظر في الوضع. إذ إن النائبة ليندا سانشيز تقول في ردها على هذه الانتقادات: "يمكننا عمل شيئين في آن واحد".

هذا، وإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا ستكون نتيجة هذه السياسة، ولا سيما أن نتائج استطلاع أجرته جامعة هارفرد بالاشتراك مع شركة Harris Insights and Analytics أظهرت أن 78 في المئة من الأمريكيين قلقون من أن التحقيقات المرتبطة بروسيا تصرف أنظار المشرعين عن عملهم، وأن 58 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أعربوا عن قلقهم من وجود اتصالات بين ترامب أو ممثليه مع الكرملين، - بحسب الرئيس المناوب للمجموعة البحثية مارك بين.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة