تركيا لن تستقبل لاجئين جددا

أخبار الصحافة

تركيا لن تستقبل لاجئين جدداأحد معسكرات اللاجئين السوريين في تركيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iz3r

كتب نيقولاي سوركوف مقالا نشرته صحيفة "إيزفيستيا" عن مسألة اللاجئين، أشار فيه إلى قرار تركيا الامتناع عن استقبال لاجئين جدد لديها.

 يقول سوركوف:

استنفدت تركيا إمكانات استقبال لاجئين جدد على أراضيها، واتخذت الإجراءات اللازمة لمنع وصول موجات جديدة من سوريا. هذا ما صرح به للصحيفة رئيس هيئة إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية التركية "AFAD" محمد بيلدن؛ مضيفا أن تركيا في حال نشوب أزمة جديدة سترسل اللاجئين إلى المناطق الآمنة في سوريا، وذلك وفق مذكرة التفاهم الموقعة في مايو/أيار الماضي بين روسيا وإيران وتركيا. وتعول أنقرة على استيعاب اللاجئين في المناطق الواقعة تحت سيطرة "جيش سوريا الحر"، لذلك بدأت عمليات إعادة بناء البنى التحتية في منطقتي الباب وجرابلس، حيث تقول أنقرة إن أكثر من 60 ألف شخص غادروا معسكرات اللاجئين، وتوجهوا إلى هناك.

محمد بيلدن

وبحسب تصريحات محمد بيلدن للصحيفة، فإن تركيا بدأت تتخذ التدابير اللازمة لمنع تدفق موجات جديدة من سوريا، وإن أنقرة مهتمة حاليا بإنشاء مناطق آمنة في سوريا نفسها، يمكن أن يتوجه إليها الناس هربا من الأعمال القتالية. ويضيف بيلدن أن جهودا تبذل لإعادة إنشاء البنى التحتية في المناطق، التي تم تحريرها من سيطرة "داعش" بعملية "درع الفرات"، التي انطلقت في أغسطس/آب عام 2016، حيث أصبح بنتيجتها نحو ألفي كلم مربع تحت سيطرة الجيش التركي وحليفه "جيش سوريا الحر".

كما تتخذ السلطات التركية خطوات إضافية لمنع تقدم قوات الحكومة السورية نحو مواقع المعارضة في محافظة إدلب ذات الحدود المشتركة مع تركيا. وقد كُلفت وزارة الخارجية بالتفاوض بهذا الشأن. وبالطبع، فإن هذه مسألة جدية، حيث التجأ إلى إدلب المسلحون الذين غادروا حلب، وفي حال الهجوم عليهم سوف يفر ما لا يقل عن مليون شخص إلى الحدود.

وإضافة إلى هذا، هناك مخاوف من تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الهاربين من الرقة، التي تهاجمها التشكيلات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. وتفصل هذه المناطق عن الحدود التركية المناطق التي يسيطر عليها الكرد. لذلك، فإن منطقة هذه الحدود مغلقة تماما بوجه اللاجئين.

وتجدر الإشارة إلى أن وضع اللاجئين في تركيا صعب، حيث أن جميع المعسكرات (23 معسكرا) مكتظة باللاجئين، الذين يبلغ عددهم زهاء 260 ألف شخص. كما أن هناك 3 ملايين سوري منتشرين في عرض البلاد وطولها منهم زهاء نصف مليون في إسطنبول، والبقية في مناطق تركيا الجنوبية–الشرقية المتاخمة للحدود، حتى أن السوريين أصبحوا يشكلون غالبية السكان في بعض البلدات والقرى التركية.

هذا، ويكلف اللاجئون الخزينة التركية 5 مليارات دولار سنويا، في حين أن الأمم المتحدة خصصت لهم 526 مليون دولار فقط، والاتحاد الأوروبي 811 مليون يورو وفق الاتفاق مع الحكومة التركية. وبحسب مجلة "بيلد" (الألمانية)، وافق الاتحاد الأوروبي على دفع 1.572 مليار يورو إلى المنظمات الخيرية التركية، وما زالت المفاوضات جارية.

ترجمة وإعداد: كامل توما