الإنذار الروسي أجبر البنتاغون على "تضييق جغرافيته"

أخبار الصحافة

الإنذار الروسي أجبر البنتاغون على
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iyr1

ذكرت صحيفة "فزغلياد" أن البنتاغون اضطر إلى التنازل تحت ضغط إنذار القوات الروسية، وامتنع طيرانه عن التحليق غربَ الفرات، في حين أن أستراليا علقت عمل قواتها الجوية.

ويناقش خبيران في مقال الصحيفة تراجع التحالف الغربي، الذي تقوده الولايات المتحدة – هل كان مصادفة أم نتيجة مباشرة لإنذار روسيا، التي حذرت من أن طائرات ومروحيات التحالف الغربي ستصبح "هدفا جويا" لها إذا ما حلقت فوق غرب نهر الفرات، ولا سيما أن الخبراء أخذوا بالاعتبار أن التحالف وعد في وقت سابق بمواصلة ضرباته "في كل أنحاء سوريا".

أنطون مارداسوف، رئيس قسم دراسات نزاعات الشرق الأوسط وقوات المنطقة المسلحة في معهد التنمية الابتكارية، حذر من أن التصريحات العلنية لبعض الأطراف المشاركة في النزاع السوري قد لا تتطابق مع الممارسات الواقعية.

ويرجح مارداسوف أن يكون تضييق جغرافيا التحالف الغربي وليد المصادفة، وخاصة أن الفترة الأخيرة شهدت انخفاضا في تحليق الطيران الحربي الأمريكي في غرب سوريا، وتركيزا لضرباته على الرقة شرق نهر الفرات، - بحسب مارداسوف.

وعلى العكس من مارداسوف، فإن الخبير العسكري فيكتور موراخوفسكي واثق من أن قرار الولايات المتحدة جاء نتيجة مباشرة لتحذيرات موسكو. وأكد أن "الطيار في قمرة قيادة الطائرة يصاب بحالة من التوتر العصبي الشديد حين يشع الضوء الأحمر على شاشته، محذرا إياه من وجوده في مدى الرادار". وبحسب الخبير، من أراد التحليق فوق غرب الفرات فسوف يجرب ذلك على نفسه"؛ مؤكدا أنه "حتى الآن لم يجر أي انتهاك فعلي للفضاء الجوي، التي حددته روسيا، والتي ستعمل فيه وسائل الدفاع الجوي الروسية والسورية".

وأشار موراخوفسكي إلى أن بعض أطراف التحالف الغربي مثل أستراليا أعلنت على سبيل الاحتياط عن تعليق طلعاتها الجوية في هذه المنطقة. وأن "هناك آخرين لعلهم لم يعلنوا عن ذلك ولكنهم اتخذوا الموقف نفسه"، - كما أكد الخبير العسكري فيكتور موراخوفسكي.

يجب القول إن أنطون مارداسوف يشاطر موراخوفسكي الرأي بشأن أستراليا؛ مؤكدا أن قرارها وقف طلعات طيرانها الحربي فوق الأراضي السورية جاء نتيجة مباشرة للوضع الجديد، ولا سيما أن "الطائرات الأسترالية ترابط في القاعدة الجوية التركية إنجرليك، ويمر مسار طيرانها المباشر عبر المناطق التي تقع تحت سيطرة القوة الجو-فضائية الروسية، لهذا قررت التوقف"، - كما قال مارداسوف.

وتصل الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن المجال الجوي السوري مقسم بشكل واضح بين القوات الروسية والأمريكية بنهر الفرات، وإن المفارقة الجغرافية هي فقط في حقيقة أن التحالف الغربي يسيطر على شرق سوريا، وروسيا على الغرب منها.

وتوضح الصحيفة أن الفرات قد يصبح الحدود الجديدة لأجزاء مختلفة من سوريا التي لا تزال موحدة شكليا، والتي لا يزال جنوبها مبهم المصير، حيث أسقط الطيران الحربي الأمريكي أمس الثلاثاء (20/06/2017) طائرة من دون طيار تابعة للقوات الحكومية السورية، كما يعلن الأمريكيون. في حين أن قناة "فوكس نيوز" تؤكد أن الطائرة تعود إلى حلفاء دمشق.

ويقول الخبير مارداسوف في صدد الجنوب السوري إنه يقع تحت سيطرة العشائر السنية المعارضة، التي تلقى الرعاية الكاملة من قبل الحكومة الأردنية، وإلى هناك من الشمال تم نقل وحدات عسكرية لما يسمى الاتحاد الديمقراطي الذي يضم كردا وعربا من الذين أنهوا دورات تدريبية خاصة تحت إشراف المدربين الأردنيين.

كما يعتقد مارداسوف أن "مناطق النفوذ في سوريا ضرورية" منعا لوقوع الفوضى في البلاد.

وتختتم الصحيفة مقالتها باستنتاج حول أن الخبراء الغربيين أيضا يعتقدون أن روسيا والولايات المتحدة يجب أن تتقاسما مناطق المسؤولية في سوريا عبر التسوية والتفاهم مع روسيا، وليس عبر طرد روسيا عسكريا من هناك، فهو غير ممكن على أي حال. 

ترجمة وإعداد

ناصر قــويدر

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة