"التزلف إلى الولايات المتحدة لن يؤدي إلى خير"

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iydt

حاورت إينا نوفيكوفا، المديرة العامة لموقع "برافدا.رو"، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس النواب الروسي (الدوما) لشؤون رابطة الدول المستقلة قسطنطين زاتولين.

وجرى ذلك على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى الشرق الأوسط، وعودته  من السعودية بعقد قيمته 110 مليارات دولار، وكذلك انعكاس هذه الزيارةعلى دول الجوار؟

يقول زاتولين: إن كل ما حدث حتى الآن ما زال في إطار النيات. لكن، يبدو أن للأحداث التي وقعت بعد ذلك صلة مباشرة بالزيارة. فعلى سبيل المثال، شكل اللقاء مع دونالد ترامب مصدر إلهام لمفاقمة الوضع بين السعوديين وقطر، ولا سيما أن ترامب تصرف من دون أي رحمة، ولم يعر أي اهتمام للعواقب على أولئك الذين شجعهم.

وأعتقد أن من المنطقي هنا النظر إلى سلوك أصدقائنا وجيراننا من رابطة الدول المستقلة، الذين هرعوا أيضا إلى جدة وحضروا الاجتماع مع ترامب. وكان هناك إمام علي رحمن (طاجيكستان) وإلهام علييف (أذربيجان) – وهما رئيسا دولتين إسلاميتين من حيث الديانة. وقد سارع هذان الى العاصمة السعودية للإعراب عن الإجلال للرئيس ترامب.

وعلى الرغم من أن هذين الرئيسين عضوان بشكلٍ ما في نادٍ آخر يحمل اسم رابطة الدول المستقلة، فإنهما يريدان في الوقت نفسه أن يكونا في كل مكان، لذلك لم يفوتا هذه الفرصة على أنفسهم. وهناك تكهنات بأن الرئيس علييف حاول بكل الوسائل جذب الاهتمام إلى نفسه، وتقديم أذربيجان كدولة يمكن أن يقام على أرضها ما يسمى بمركز مكافحة الإرهاب.

لقد بدا واضحا أن الاجتماع الذي عقد في السعودية كان يحمل فكرة إنشاء حلف لمواجهة إيران، بل وبشكل عام خلق أجواء متوترة محيطة بإيران. وعمل ترامب على تحريض الجميع ضد إيران. وفي هذا الصدد، فان موقف أذربيجان مقلق جدا، لأن ما يربط أذربيجان وإيران أقوى بكثير جدا مما يربطها بتركيا مثلا.

وإذا كانت العلاقات بين أذربيجان وتركيا تقتصر على النخب السياسية والرؤساء بين البلدين، فإن ما يربط أذربيجان وإيران هو أن الأذربيجانيين يعيشون هنا وهناك. وفي الآونة الأخيرة، حاولت مجموعة من النواب في البرلمان الأذربيجاني الإعلان عن تسمية الدولة باسم جمهورية شمال أذربيجان؛ ما يعني أن لديها مطالب إزاء جمهورية أذربيجان الجنوبية التي هي جزء من إيران.

ولذلك، فإن الرغبة بإطلاق لعبة "أذربيجان ضد إيران" قد يكون لها عواقب خطيرة، بما في ذلك على العلاقات الأذربيجانية–الروسية، وخاصة أن أذربيجان تتلقى السلاح من إسرائيل، وإسرائيل هي العدو اللدود لإيران.

وهكذا من الصعب تصور كيف سيؤول إليه الحال في هذه المنطقة بالنسبة إلى أذربيجان نفسها، وخاصة أن القيادة الأذربيجانية ذهبت بعيدا في استخدام اللغة العسكرية في الفترة الأخيرة، والرغبة في إيجاد حل فوري لقضية قره باغ مع الأرمن. وهي الآن مستعدة لخوض أي مغامرة.

وماذا فعل رحمن في السعودية غير أنه أمسك بيد ترامب. نعم توجد لدينا علاقة ثقة مع القيادة الطاجيكية، بيد أن الممارسة كشفت أنك عدما تسر بشيء ما إلى قيادة طاجيكستان، فيجب أن تكون واثقا مسبقا، من أنه لن يمر نصف نهار حتى يصبح ذلك معروفا للأمريكيين، والشيء نفسه ينطبق على القيادة الأذربيجانية.

هذا، ويجب عدم النظر إلى الأمور بصورة دراماتيكية، انطلاقا من مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا"، فهما يريدان أن يكونا مع الجميع، وعلينا أن نرحب بذلك. 

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة