إندونيسيا تستعد للقاء الإرهابيين

أخبار الصحافة

إندونيسيا تستعد للقاء الإرهابيينمينة مراوي الفلبينية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ixwo

كتب ميخائيل كوروستيكوف مقالا نشرته صحيفة "كوميرسانت" عن الأوضاع في الفلبين؛ مشيرا إلى إمكان هرب الإرهابيين منها إلى الدول المجاورة.

كتب كوروستيكوف:

أعلنت قيادة القوات المسلحة الإندونيسية أن البلاد مكتظة بخلايا "نائمة" عديدة للمجموعات الإرهابية في البلاد. وبحسب تصريحات الجنرال غاتوت نورمانتو، فإن البلاد التي تعيش فيها أكبر نسبة من المسلمين في العالم، تمر بحالة قلق بالغ في انتظار نتائج عملية محاربة الارهابيين في جزيرة مينداناو الفلبينية المجاورة. فإذا انتصر الجيش الفلبيني، فقد تصبح الجزر الإندونيسية المجاورة ملاذا للإرهابيين الهاربين من هناك، وهذا يعني إنشاء موقع أمامي للمتطرفين الإسلامويين في إندونيسيا.

وقال الجنرال في حديث إلى الصحافيين إن "الخلايا "النائمة" لـ "داعش" موجودة عمليا في جميع المحافظات الإندونيسية باستثناء بابوا، وإن أعضاءها مستعدون لشن هجمات منسقة، وهم في انتظار إشارة من قيادتهم".

من جانبه، أعلن الجنرال غانيب وارسيتو، قائد قوات الدفاع عن جزيرة سولاويسي الشمالية، أن أعضاء هذه الخلايا يمكنهم إخفاء الإرهابيين الهاربين من الفلبين في بيوتهم. ونذكِّر بأن المعارك نشبت في جزيرة مينداناو الفلبينية، التي تبعد أقل من 90 كلم عن إندونيسيا، منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية ومجموعة "ماوتي" الإرهابية المتطرفة التي سيطرت على مدينة مراوي. وبحسب قائد الجيش الفلبيني، تم استعادة أكثر من 80 في المئة من أحياء المدينة والمعارك قاربت على الانتهاء. 

القوات الفلبينية تقوم بتمشيط الأحياء المحررة في مدينة مراوي

وأضاف الجنرال: "إذا انتصر الجيش الفلبيني، فإن الإرهابيين الهاربين سيلجأون إلى إندونيسيا. وإذا انتصر الإرهابيون فسوف تتحول جزيرة مينداناو إلى قاعدة ضخمة إقليمية لـ "داعش". وأضاف أن الجيش الإندونيسي بدأ يعزز دفاعاته إزاء ذلك في الشمال، حيث ستنشر قواعد عسكرية في الجزر المجاورة لسولاويسي وستوفد إليها وحدات عسكرية. وأضاف أن "الاستخبارات لم تعلن عن رصد وصول مجموعات كبيرة من الإرهابيين". بيد أن الأوضاع قد تتغير في أي لحظة. وتكمن المشكلة الرئيسة هنا في وجود مئات الجزر الصغيرة في المياه الفاصلة مع الفلبين، وهي أصبحت منذ زمن بعيد ملجأ للمهربين الذين يمكن أن يساعدوا الإرهابيين.

ويزداد نشاط المجموعات الإرهابية في جنوب-شرق آسيا مع النجاحات التي يحققها التحالف الدولي في الشرق الأوسط. فالإرهابيون الذي طردوا من المدن العراقية والسورية يتجهون في العادة إلى البلدان الإسلامية في بحر الصين الجنوبي للاستمرار في الجهاد، حيث يجلبون معهم خيارات الإسلام الراديكالي غير التقليدي في المنطقة، وهم مستعدون لخوض حرب الشوارع.

في هذا الصدد، قال الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية أنطون تسفيتوف، في حديث إلى الصحيفة، إن إندونيسيا هي أحد المصادر الرئيسة للإرهابيين في المنطقة وفي هذه الدولة الكبيرة بسكانها المسلمين تتزلف القوى السياسية الرائدة للإسلام السياسي. وإن مواطني إندونيسيا وماليزيا بالذات يشكلون العمود الفقري لـ "كتيبة نوسانتارا" التي تقاتل في صفوف "داعش" في سوريا". وبحسب قوله، يوجد في إندونيسيا نحو عشرين مجموعة أعلنت مبايعتها لـ "داعش".

ترجمة وإعداد: كامل توما