الأمريكيون يومئون إلى موسكو بتقسيم سوريا

أخبار الصحافة

الأمريكيون يومئون إلى موسكو بتقسيم سوريا الطائرات الأمريكية تهاجم ثانية قوات الحكومة السورية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iwzn

تطرق ألكسندر شاركوفسكي في مقال نشرته "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى غارات الطائرات الأمريكية الدورية على القوات الحكومية السورية؛ مشيرا إلى عجز دمشق عن الرد على هذه الغارات.

كتب شاركوفسكي:

ترى موسكو أن الغارات الجوية، التي تشنها الطائرات الأمريكية على قوات الحكومة السورية، هي تهديد مباشر للقوات الروسية الموجودة في سوريا بصورة شرعية. لكن الولايات المتحدة لا تكلف نفسها عناء بذل جهود دبلوماسية، وتبرر ما تقوم به بعدم شرعية بشار الأسد رئيسا لسوريا.

ويذكر أن الطائرات الأمريكية أغارت خلال عام 2017 على القوات الحكومية السورية وحلفائها ثلاث مرات: مرة على قاعدة الشعيرات الجوية بالصواريخ، بحجة وجود أسلحة كيميائية فيها. ثم مرتين على القوات الحكومية السورية في المنطقة القريبة من بلدة التنف في 18 مايو/أيار، وفي 6 يونيو/حزيران الجاري.

وقد أعلن الجانب الأمريكي عقب الهجمتين أن "القوات الموالية للنظام، رغم التحذيرات السابقة، توغلت في المنطقة الآمنة. والحديث يدور عن الدبابات والمدفعية ووسائل الدفاع الجوي ووسائط النقل وأكثر من 60 جنديا، كانت تشكل تهديدا للتحالف والقوات الحليفة المرابطة في التنف. وقد حذر التحالف هذه القوات أولا، ثم دمر مدفعين وآخر مضادا للجو وأصاب دبابة". ثم تبع ذلك إعلان واشنطن أن "التحالف لا ينوي محاربة النظام السوري والقوات الموالية له. لكنه مستعد للدفاع إذا ما رفضت القوات الموالية للنظام الانسحاب من منطقة تجنب النزاع".

ويبدو أن الأمريكيين اقترحوا على موسكو مسألة البدء بتقسيم سوريا، وخاصة أنهم لمحوا بوضوح إلى أنهم سيدافعون عن مصالحهم بقوة السلاح.

وعلى الأرجح، ستضطر دمشق إلى الاعتراف بفقدها شمال البلاد (منطقة الحكم الذاتي الكردية)، لكن واشنطن لا تنوي التوقف عند هذا. فقد أصبح معلوما أن "قوات سوريا الديمقراطية" بدأت هجومها على مدينة الرقة من ثلاثة محاور. وتشير بعض الأنباء إلى أن وحدات "قسد" اقتحمت المدينة من جهة الشرق. كما أنها وصلت في بعض الأماكن إلى الساحل الأيسر للفرات، وتتقدم في عمق البلاد؛ وأن من غير المرجح أن تسلم المناطق التي تسيطر عليها للحكومة السورية. والشيء نفسه يجري في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الأردنية والعراقية حيث توجد المعارضة السورية المدعومة من واشنطن.

يقول رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) فلاديمير شامانوف إن روسيا بادرت إلى طلب عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه المشكلة، لكونها غير شرعية.

فلاديمير شامانوف

وأضاف أنه ستتم مناقشة مجمل التدابير التي ستوقف هذه الظاهرة؛ لأن الولايات المتحدة لا تقوم بأفعال غير ودية ضد سوريا وروسيا فحسب، بل هي تنتهك مبادئ القانون الدولي. وهذا باعتقادي كل ما يمكن الكرملين أن يرد به على تصرفات الولايات المتحدة.

هذا، ومن الواضح أن واشنطن متأكدة من تفوقها العسكري، لذلك تبدو ضرباتها الجوية ضد قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها، كسياسة مبرمجة للضغط على موسكو، من دون أن تأخذ بالاعتبار رأي دمشق. وكما يبدو، فإن واشنطن ستسمر في هذه السياسة، بهدف رسم حدود التأثير الروسي في الأوضاع السورية. 

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة