القوة الجو-فضائية الروسية تصد آخر هجمات "الخلافة"

أخبار الصحافة

القوة الجو-فضائية الروسية تصد آخر هجمات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iwsr

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا بقلم نيقولاي سوركوف عن تطور الأوضاع حول دير الزور، يشير فيه إلى دفع الإرهابيين بقواتهم الاحتياطية كافة من أجل السيطرة على دير الزور.

كتب سوركوف:

أصبح مصير مدينة دير الزور السورية وسكانها مهددا. فقد تمكن الإرهابيون من اختراق الخطوط الدفاعية، وأصبح الجيب الشمالي مهددا بالسقوط في أيديهم.

ويشن مسلحو "داعش" على مدى ثلاثة أيام هجمات مستمرة على مواقع الجيش السوري في دير الزور، والذي يسيطر على منطقتين تفصل بينهما مقبرة المدينة. وقد تمكن الإرهابيون بنتيجة ذلك من السيطرة على منطقة البانوراما الاستراتيجية المهمة وكذلك على تل صنوف في دير الزور. وبهذا أصبح كامل الخط الدفاعي لجيب القطاع الشمالي مهددا. لكن المعارك مستمرة في منطقة البانوراما. وبحسب مصدر عسكري سوري، فإن الوضع في هذه المنطقة صعب جدا.

واستنادا إلى ما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي، فقد شنت طائرات القوة الجو-فضائية الروسية غارات عديدة على مواقع الإرهابيين في دير الزور وعلى طرق الإمدادات؛ ما أدى إلى عرقلة تقدمهم. كما أن الصمود البطولي للمدافعين عن المدينة لعب دورا كبيرا في وقف تقدم الإرهابيين، الذين دفعوا باحتياطاتهم كافة في هذا الهجوم من أجل السيطرة على تلتي أم عبود وسيرياتيل، واللتين سيسمح سقوطهما بأيدي الإرهابيين بوصول هؤلاء إلى ضواحي الأحياء الجنوبية التي يسيطر عليها الجيش السوري، والتي بقي فيها حاليا زهاء 100 ألف مدني.

دير الزور

وعلى الرغم من أن المهاجمين يتكبدون خسائر كبيرة في القوات والمعدات بنتيجة القصف المدفعي، فإنهم يستمرون في هجومهم. وبحسب وكالة سانا السورية، فإن بين القتلى كويتيين وسعوديين ومغاربة.

ويشير المراقبون إلى أن الإرهابيين شددوا من هجومهم على دير الزور على الرغم من الهزائم التي يمنون بها في مناطق أخرى من سوريا.

وبهذا الصدد، يقول كبير الباحثين في معهد الاستشراق فلاديمير أحميدوف، في حديث إلى الصحيفة، إن "نشاط الإرهابيين في منطقة دير الزور ناجم عن الإجراءات التي اتخذها الأمريكيون والكرد من جانب واحد في محيط الرقة. فقد سمح الأمريكيون للمتطرفين بالانسحاب من الرقة والذهاب إلى أي مكان، إما إلى تدمر ثانية أو إلى دير الزور. فاختار الإرهابيون دير الزور لقربها وإمكان الاختباء في مبانيها من الضربات الجوية".

فلاديمير أحميدوف

وبحسب أحميدوف، "ينوي الإرهابيون السيطرة على شرق سوريا، حيث يدعم السكان "داعش" لخوفهم من الكرد، وكذلك لوصول أعداد كبيرة من الإرهابيين الهاربين من العراق إلى هذه المناطق. ولهذا يحاول "داعش" التحصن في دير الزور، ومن أجل ذلك يجب دحر الجيش السوري الذي يسيطر على الجيبين. ولذلك حشدوا قواتهم كافة ضده، وسيكون من الصعب عليه صد هذا الهجوم من دون الدعم الجوي لطائرات القوة الجو-فضائية الروسية ومقاتلي "حزب الله"، - كما يقول الخبير.

فإذا تمكن "داعش" من تحقيق هدفه وفرض سيطرته على دير الزور، فسيكون بإمكانه نقل قوات كبيرة إلى جبهات القتال الأخرى، وإعلان دير الزور عاصمة جديدة لـ "الخلافة".

ترجمة واعداد كامل توما