ما الذي حققه ترامب في أولى جولاته الخارجية؟

أخبار الصحافة

ما الذي حققه ترامب في أولى جولاته الخارجية؟دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ivxn

نشرت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" مقابلة أجرتها مع رئيس مركز العلاقات الروسية-الأمريكية في معهد الولايات المتحدة وكندا، الدكتور بافل بودليسني، حول نتائج أول جولة خارجية لترامب.

استعجل بعضٌ ووصف أول جولة خارجية للرئيس الأمريكي ترامب بأنها خرقاء، ولا سيما أنها مرت على المملكة السعودية وإسرائيل والفاتيكان، ومنها إلى قمة الناتو في بروكسل، ثم إلى قمة "السبع الكبرى" في إيطاليا، والعودة إلى واشنطن.

-         هل يمكن القول إن أولى جولات ترامب الخارجية كانت ناجحة؟

يقول بافل بودليسني: برأيي هو نجح في هذه المهمة وتجنب التطرف ولم يتخذ خطوات متسرعة ومهينة، كالتي يمكن توقعها منه. وكان نجاحه في الشرق الأوسط واضحا، وبان في تعزيز العلاقات مع المملكة السعودية ومحاولة تشكيل ناتو شرق-أوسطي، لمواجهة إيران. وتضاف إلى هذا صفقات السلاح الضخمة، التي وقعها مع المملكة، ونيته إحياء التسوية الإسرائيلية–الفلسطينية.

ترامب في السعودية

أما بالنسبة إلى الناتو، فالجميع يعلم بوجود خلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا. وبحسب معلوماتي، اتُخذ قرار بعدم الخوض فيها، لكيلا تتوتر العلاقات أكثر، بل على العكس من ذلك بالإبقاء على النهج السابق، على أن يدفع الجميع (2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي). وهذه المسألة هي موضع نقاش منذ أيام بوش الابن. وأعتقد ألا أحد سيدفع كما يتبين من التجارب الماضية.

-         أعلن ترامب خلال حملته الانتخابية أن الناتو منظمة بالية، في حين أنه صرح بعكس ذلك تماما في قمة "السبع الكبرى". فهل هذه مجاملة للحلفاء أم أنه غيَّر موقفه فعلا؟

هذا يعني الاثنين معا. ينسى المحللون السياسيون والمعلقون والمراقبون أن ترامب هو رئيس الولايات المتحدة وأن عليه انتهاج سياسة أمريكية. وبرأيي ليس من العقل انتظار إغفال ترامب ذكر روسيا بين التهديدات والمخاطر. وقد ذكر في حملته الانتخابية أن روسيا هي مشكلة وخطر، والآن أصبحت كلماته أكثر حدة. وهذا ليس أمرا عفويا، لأنه يأخذ بالاعتبار الأوضاع السياسية داخل البلاد ووجود معارضين لموسكو في إدارته.

في قمة السبع الكبار

-         بنتائج جولته، ما الذي يمكن تسميته نجاحا، أو فشلا؟

لن أتحدث عن الفشل؛ لأننا إذا قلنا إن اختلافات حادة برزت في قمة الناتو بين البلدان الأعضاء، وإن ترامب أخذ يضرب الطاولة بقبضته، فإن الفشل يكون واضحا. لكن هذا لم يحدث. فقد أكد الرئيس الأمريكي إيفاء واشنطن بالتزاماتها أمام الحلفاء، وأهمية الحلف بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لكنه بالطبع طلب زيادة النفقات الدفاعية، وهذا كان متوقعا منذ البداية.

أما بالنسبة لمجموعة "السبع الكبرى"، فيبدو أنها أصبحت مجموعة رمزية. فمن جانب، لا يمكن حل هذه المجموعة لأن ذلك سيخلق انطباعا سلبيا، ومن جانب آخر لا حاجة إلى أخذ ما تقوم به على محمل الجد. فقد كانت هذه المجموعة ذات أهمية قبل تشكيل مجموعة "العشرين".

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة