العلاقات التركية-الجورجية أصبحت استراتيجية

أخبار الصحافة

العلاقات التركية-الجورجية أصبحت استراتيجية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ivjz

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا حول تطور العلاقات التركية-الجورجية؛ مشيرة إلى إمكان تشكيل تحالف تركي-أذربيجاني-جورجي.

جاء في المقال:

تعدُّ زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على رأس وفد كبير ضم وزراء الخارجية، العدل، الطاقة والزراعة، إلى العاصمة الجورجية تبليسي، تمهيدا لزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان، المقررة في يونيو/حزيران المقبل.

وأعرب الوزراء عن الاستعداد لتطوير الاتصالات الثلاثية التركية–الجورجية-الأذربيجانية، واستكمال بناء خط سكك الحديد باكو-تبليسي-كارس-اسطنبول ذي الأهمية الاستراتيجية.

وقال رئيس الوزراء الجورجي غيورغي كفيريكاشفيلي إن تركيا هي "إحدى أولى الدول التي اعترفت باستقلال جورجيا عام 1992"، وأعرب عن امتنانه لمساهمة الحكومة التركية في "عملية تقارب جورجيا مع حلف النانو". وفي ختام المباحثات، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة للشؤون الاقتصادية والتجارة. وتم توقيع اتفاق حول ذلك، من قبل رؤساء الحكومات مباشرة بعد انتهاء اجتماع "المجلس الاستراتيجي".

ويلفت الانتباه هنا أنه على الرغم من تبادل المجاملات الودية بين الطرفين، فإن هناك بعض المسائل التي بقيت عالقة، و"غير الواضحة بالكامل" بين الجانبين، بما في ذلك الخلاف حول نمو الميزان التجاري بصورة دائمة لمصلحة تركيا، والوضع في جمهورية أجاريا ذات الحكم الذاتي في جمهورية جورجيا وحماية التراث التاريخي. 

وأثناء المؤتمر الصحافي الختامي، تحدث رئيسا الوزراء أيضا عن خطط لتطوير الشكل الثلاثي للتعاون بين تركيا، جورجيا وأذربيجان بما يشمل مجال الدفاع والأمن.

ومن الجدير بالذكر أن زيارة رئيس الوزراء التركي سبقتها مباحثات في تبليسي جمعت بين وزيري دفاع جورجيا وأذربيجان، لمناقشة موضوع "التحالف الثلاثي"، - كما أكد لصحيفة "كوميرسانت" أستاذ العلوم العسكرية فاختانغ مايسايا.

وقال مايسايا إنه رغم كل التناقضات، فإن هذا الموضوع يمكن أن يصبح مادة للنقاش المفصل خلال زيارة الرئيس التركي المرتقبة في شهر يونيو/حزيران المقبل إلى جورجيا.

وأضاف الخبير فاختانغ مايسايا أن "الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عرض منذ فترة طويلة على أذربيجان وتركيا تشكيل مثل هذا التحالف في إطار محور "باكو-تبليسي–أنقرة"، - بحسب تأكيد الخبير. 

وخلص إلى القول إن جوهر هذه "المناورات الجيوسياسية" يتلخص في أنه لدى "التسخين" التدريجي لنزاع قره باغ، فإن قوى الصراع - تركيا وأذربيجان من جهة، وأرمينيا من الجهة الأخرى، ستسعى لجر جورجيا للوقوف إلى جانبها، - وفقا لرأي فاختانغ مايسايا. 

ترجمة وإعداد

ناصر قويدر