"إثارة مفتعلة"

أخبار الصحافة

دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iudm

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الضجة الكبيرة المثارة حيال مسألة تسليم ترامب روسيا معلومات سرية؛ مشيرة إلى أنها محاولة من قبل خصومه لإجباره على الاستقالة.

جاء في مقال الصحيفة:

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" "مادة حصرية" جديدة تزعم فيها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلم إلى وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف خلال لقائهما في واشنطن معلومات سرية للغاية وشفرات.

ويقول الخبراء إن مقال واشنطن بوست هذا هو محاولة من جانب خصوم ترامب لتحضير الأرضية لعزله المحتمل.

ولقد فند وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، اللذان حضرا لقاء ترامب ولافروف، ما جاء في مقال الصحيفة. وبحسب تيلرسون، "ناقش الرئيس خلال اجتماعه بالوزير لافروف مسائل كثيرة، من بينها خطر الإرهاب والجهود المشتركة في محاربته". وأكد تيلرسون أن "سمات مخاطر معينة نوقشت خلال تبادل وجهات النظر من دون أن تناقش مصادر وطرق الحصول على المعلومات الاستخبارية أو العمليات الحربية".

أما مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، فوصف المقالة بأنها كاذبة. وقال إن "الرئيس ووزير الخارجية ناقشا المخاطر العامة النابعة من التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك تهديدات الرحلات الجوية". وإنه "لم يتم التطرق إلى أي مصدر للمعلومات الاستخبارية أو طرق الحصول على هذه المعلومات، ولم تناقش المسائل المتعلقة بالعمليات الحربية التي لم تنشر سابقا. أي ان هذه المقالة كاذبة. وان الرئيس ناقش فقط المخاطر العامة التي تواجه البلدين، -كما أكد ماكماستر.

هربرت ماكماستر

من جانبه، قال النائب السابق للأمين العام للأمم المتحدة سيرغي أرجونيكيدزه، الذي شارك على مدى سنوات طويلة في لقاءات على أعلى المستويات، في حديث إلى الصحيفة، أنه لم يقرأ منذ فترة طويلة مثل هذا الهراء.

"أولا، لكي يتم على مثل هذا المستوى العالي تسليم معلومة سرية، يجب أن يكون هناك تطابق تام لمصالح الطرفين. وهذا غير موجود حاليا بين روسيا والولايات المتحدة. ثانيا، المعلومات السرية للغاية لا تسلم حتى إلى أقرب الحلفاء.

سيرغي أرجونيكيدزه

لذلك أقول إن وسائل الإعلام الأمريكية أفرحتني، وجعلتني أضحك لفترة طويلة. فالذي يجري حاليا هو أن الصحف الأمريكية تطارد الرئيس، وأنها لم تجد موضوعا أكثر ذكاء من فضيحة "الجاسوسية"، - كما أكد سيرغي أرجونيكيدزه.

ووفق رأي كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة وكندا فلاديمير فاسيليف، فإن "ظهور مثل هذه المقالة المتحيزة قد يكون انتقاما من جانب الأجهزة الأمنية الأمريكية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي بالذات ردا على إقالة مديره جيمس كومي. كما أن الديمقراطيين بواسطة وسائل الإعلام الليبرالية يشكلون تدريجيا سلسلة من نقاط "الضعف السياسي"، لاستخدامها في حال بروز مسألة عزل ترامب".

ويضيف: "منذ البداية لم تكن العلاقات بين ترامب والأجهزة الأمنية جيدة، حيث أن جميع الأجهزة الـ 17 لا تثق به. وقد رأت أوساط هذه الأجهزة في إقالة جيمس كومي إهانة لها. لذلك من المحتمل أن تكون الأجهزة الأمنية وراء نشر هذه المقالة. والآن تلوح في الأفق مسألة عزله بصورة واقعية".

ترجمة واعداد كامل توما