الوضع في سوريا قد يسبب حوادث في الجو بين روسيا والولايات المتحدة

أخبار الصحافة

الوضع في سوريا قد يسبب حوادث في الجو بين روسيا والولايات المتحدةطائرة RQ-4 Global Hawk
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ity0

تطرقت "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى ازدياد تحليق الطائرات الأمريكية والبريطانية بالقرب من حدود روسيا؛ مشيرة إلى رد موسكو الصارم على محاولات البنتاغون مراقبة قواعد أسطول البحر الأسود.

جاء في مقال الصحيفة:

شهد الأسبوع الماضي نشاطا مكثفا لطائرات بريطانيا والولايات المتحدة، وكذلك الطائرات الأمريكية من دون طيار على مقربة من الحدود الروسية. فبحسب وسائل الاعلام، أجرت هذه الطائرات يوم 11 من الشهر الجاري تحليقات استكشافية بالقرب من مقاطعتي مورمانسك وكالينينغراد. وإضافة إلى ذلك، حلقت على مقربة من القاعدة الروسية في حميميم بسوريا. كما أن طائرة أمريكية من دون طيار من طراز RQ-4 Global Hawk جابت الأجواء فوق البحر الأسود، حيث وقع حادثان يومي 9 و12 من الشهر الجاري بعد اعتراض مقاتلات روسية طائرة استكشاف غواصات من نوع P-8A Poseidon التابعة للبحرية الأمريكية.

وقد وصفت وسائل الإعلام الغربية اقتراب مقاتلات "سوخوي–30" و"سوخوي–27" الروسية المتعددة الأغراض من الطائرة الأمريكية بأنه استفزاز. فقد أعلنت قناة إن بي سي، استنادا إلى مصدر في القوات البحرية الأمريكية، أن طائرة "سوخوي–30" روسية حلقت يوم 9 مايو/أيار الجاري فوق الطائرة الأمريكية P-8A Poseidon على ارتفاع يقل عن سبعة أمتار.

طائرة "سوخوي -30" المقاتلة

وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية هذه الحقيقة، وقالت الوزارة في بيان لها إن "المقاتلة الروسية نفذت مناورة "ترحيب" بالطيارين الأمريكيين، الذين غيروا مسار الطائرة عقب ذلك، وابتعدوا عن الحدود الروسية. بينما عادت المقاتلة الروسية إلى قاعدتها بسلام".

وتحاول وسائل الإعلام، استنادا إلى معطيات المراقبة الموضوعية، الخروج باستنتاج يفيد برصد 2-3 حالات أو أكثر يوميا في الفترة الأخيرة لتحليق طائرات استكشافية من دون طيار تابعة للولايات المتحدة ودول الناتو بالقرب من المواقع العسكرية الروسية. ولكن المقاتلات الروسية لا تعترضها دائما. إذا فما هو سبب مناورات "التخويف" من قبل طائرات القوة الجو-فضائية الروسية في منطقة البحر الأسود؟

الخبير العسكري الفريق يوري نيتكاتشيف موقن بأن ظهور طائرات الاستكشاف التابعة للبنتاغون فوق منطقة القواعد البحرية الحربية في سيفاستوبل ونوفوروسيسك وطرطوس، وكذلك فوق المسارات الرئيسية للسفن الحربية الروسية، هو ظاهرة طبيعية. لذلك فإن "ما تقوم به المقاتلات الروسية أيضا ظاهرة طبيعية، لأنه ليس هناك "سرا كبيرا في أن طائرة P-8A Poseidon مخصصة، إضافة إلى مهمة الاستكشاف، للمراقبة واستكشاف الغواصات المعادية وتدميرها. كما يمكنها المشاركة في عمليات مضادة للسفن الحربية باستخدام صواريخ تكتيكية وطوربيدات وألغام بحرية وقنابل جوية. لذلك، تشكل هذه الطائرات خطورة على خطوط إبحار سفننا الحربية وبالقرب من قواعدنا ومواقعنا البحرية. ولذلك تنطلق طائراتنا لاعتراضها عندما تقترب من حدودنا أو عندما يصبح وجودها خطرا على سفننا".

الخبير العسكري يوري نيتكاتشيف

ويعتقد المتحدث أن النشاط الأمريكي فوق البحر الأسود قد يكون محاولة منها لمراقبة تجهيز سفن أسطول البحر الأسود، التي ستقوم بمهمات في البحر الأبيض المتوسط، وبالذات بالقرب من السواحل السورية. وأضاف: "يمكن مراقبة قواعدنا وسفننا بواسطة الأقمار الصناعية. ولكن عندما تكون الأحوال الجوية سيئة أو تكون قد كلفت بمهمة مرتبطة بالحرب الإلكترونية وضرورة حجب قنوات الاتصال ومراقبة الاتصالات الهاتفية وغير ذلك، تعمل طائرات الاستكشاف والطائرات من دون طيار.

أي يبدو أن هذه هي المهمة التي كانت تنفذها طائرات الاستكشاف الأمريكية في الأسبوع الماضي بالقرب من المواقع الروسية"، - بحسب نيتكاتشيف.

أما الخبير العسكري المستقل، الطيار الحربي السابق، العقيد موسى حمزاتوف، فيعتقد أن نشاط الطيران الأمريكي بالقرب من مناطق وجود السفن الحربية الروسية هو "بالدرجة الأولى لسعي الولايات المتحدة للحصول على أكبر كمية من المعلومات عنها". وبحسب رأيه، ما يحدث في البحرين الأسود والأبيض المتوسط "مرتبط في الفترة الأخيرة بعدة عوامل ذات علاقة بانضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وتزويد أسطول البحر الأسود بسفن وغواصات حديثة وتحديث البنية التحتية العسكرية. وإضافة لهذا تشارك سفن الأسطول الحربي الروسي في العمليات الحربية وتساهم في ضمان وصول مستلزمات العمليات الحربية في سوريا، وهذا بالذات ما يهم الجانب الأمريكي".

ويشير حمزاتوف، استنادا إلى ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، إلى أن روسيا بدأت بعمليات تحضيرية واسعة لتشكيل وحدات عسكرية وغيرها للعمل في مناطق تخفيف التوتر في سوريا. وأن "هذه التشكيلات، وكذلك الآليات الحربية وغيرها يجب أن تصل إلى سوريا عن طريق البحر بواسطة سفن الأسطول الحربي الروسي. لذلك بدأت مراقبتها في الفترة الأخيرة من قبل الطائرات الأمريكية".

ويضيف الخبير أن ما يقوم به الطيارون الروس يصقل مهاراتهم، و "بالنسبة لي كطيار مقاتل، قام بمثل هذه المناورات مرات عديدة، فإنني أفهم جيدا الهدف من اقتراب طيارينا من طائرات العدو. إنها ممارسة متعارف عليها في العالم. بيد أن الاقتراب لمسافة ستة أمتار فقط أمر غير عقلاني، لأنها مجازفة كبيرة قد تؤدي إلى اصطدام يسببه خطأ أي من الطرفين".

ترجمة واعداد كامل توما