أنقرة تنتظر توضيحات من البيت الأبيض بشأن الكرد

أخبار الصحافة

أنقرة تنتظر توضيحات من البيت الأبيض بشأن الكردرجب طيب أردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/itpw

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى العلاقات التركية-الأمريكية، مشيرة إلى أن الموضوع الأساسَ، الذي سيناقشه أردوغان مع ترامب، سيكون الهجوم على الرقة.

جاء في مقال الصحيفة:

ستسنح الفرصة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليعرض أمام نظيره الأمريكي كل ما في جعبته من المآخذ المتراكمة خلال اللقاء المقرر بينهما في واشنطن يوم 16 مايو/أيار الجاري، على الرغم من التوتر الراهن في العلاقات بين البلدين. وسوف يتركز النقاش على مسألة توريد الأسلحة إلى الكرد في سوريا ومشاركة الوحدات الكردية في الهجوم على الرقة.

ولقد أثار قرار واشنطن، توريد أسلحة أمريكية إلى وحدات حماية الشعب (الكردية) في سوريا وتنفيذه، عاصفة شديدة من الانتقادات في البرلمان التركي، لأن تركيا لا تزال تعدُّهم خطرا على أمنها القومي.

فقد صرح النائب من كتلة حزب الشعب الجمهوري أوزتورك يلماز بأن واشنطن اتخذت قرارها في الوقت، الذي كان فيه رئيس هيئة الأركان العامة خلوصي أقار وزملاؤه في الولايات المتحدة للتحضير لزيارة الرئيس أردوغان، وهذا كان يكفي لإلغاء زيارة الرئيس التركي إلى واشنطن.

أوزوترك يلماز

بيد أن الرئيس التركي قرر عدم التخلي عن إمكانية عرض مآخذه بصراحة على نظيره الأمريكي. هذا في حين أن المسؤولين الأتراك يطلقون التهديدات علنا تجاه واشنطن. فقد أعلن رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم أن "لدى الولايات المتحدة فرصة لأخذ الأمور الحساسة بالنسبة لتركيا بالاعتبار. وبعكسه سوف تكون لذلك انعكاسات ليس فقط على تركيا". كما أن أحد المسؤولين الأتراك، الذي رفض ذكر اسمه، أكد لصحيفة واشنطن بوست أن تسليح الكرد، يعطي لتركيا الحق في تكثيف العمليات الحربية في شمال سوريا.

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد أكد لرئيس الحكومة التركية خلال لقائهما في لندن، استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن حليفتها في الناتو، وأن العلاقات بين البلدين طبيعية. وأن واشنطن تخطط حاليا لتعزيز وتوسيع تبادل المعلومات الاستخبارية مع أنقرة في إطار محاربة الإرهاب. وقد رأت وكالة أسوشيتد برس في هذه التأكيدات دلالة على رغبة الولايات المتحدة في تهدئة حليفتها في الناتو.

رئيس الحكومة التركية ووزير الدفاع الأمريكي في لندن

من جانبه، يقول رئيس مركز الدراسات الإسلامية في معهد التنمية الابتكارية كيريل سيميونوف إن "أردوغان سيحاول الحصول من ترامب على توضيحات بشأن توريد الأسلحة إلى الكرد. مع أن من الواضح جدا أنها أسلحة خفيفة وأجهزة للمشاة. وفي الوقت نفسه يدور الحديث عن توريد آليات مدرعة إلى الوحدات الكردية كما حصل في عهد أوباما، عندما تم تزويدها بسيارات Guardian المدرعة".

ويشير المتحدث إلى أن مساعدة الوحدات الكردية تعدُّ إشارة واضحة، لأن "ترامب بموافقته على القرار، أوضح للرئيس التركي، بأن الصداقة شيء والمصالح شيء آخر، وأنهم سينتهجون خطا واقعيا في سوريا، من دون النظر إلى خصوصية العلاقات مع تركيا وبوادر حسن النية". ومع ذلك، يعتقد سيميونوف، أن الأمور قد تفسر بشكل آخر، الذي بموجبه أن يكون البيت الأبيض قد تعمد إقرار توريد الأسلحة إلى الكرد عشية المحادثات مع أردوغان، لكي تقدم إليه واشنطن تنازلات وتعهدات بالتخلي عن تزويدهم بالأسلحة مستقبلا".

كيريل سيميونوف

ويعتقد سيميونوف أن "خطة" الولايات المتحدة الجديدة بشأن سوريا تتضمن موضعا لتركيا. وأن "المشكلة هنا تكمن في تركيا نفسها: فهي لا تتمكن من إعطاء ضمانات أكيدة وواضحة بأنها مستعدة للدخول إلى سوريا. لنفرض أن الأمريكيين على استعداد للتخلي عن "قوات سوريا الديمقراطية" في إطار عملية الرقة. لكن الأتراك لم يتمكنوا من تعزيز قواتهم للسيطرة على مدينة الباب في الوقت المناسب. أما الآن فتقول تركيا: "دعونا ندخل الرقة" وتقترح إرسال 10-12 ألف معارض، علما أن ما لا يقل عن 25 ألف مقاتل من "قوات سوريا الديمقراطية" موجودون في محيط الرقة، إضافة إلى 10 آلاف آخرين على أطرافها". وبحسب الخبير، فإن "خطة ومطالب تركيا في هذه الحالة غير واقعية".

ويضيف سيميونوف أن "القيادة العسكرية الأمريكية تدرك جيدا أن السلطات التركية تنوي استغلال عملية الرقة لتوجيه ضربة إلى الكرد في سوريا وليس تحرير الرقة.

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة