سوريا تؤيد رقابة روسيا على مناطق تخفيض التصعيد

أخبار الصحافة

سوريا تؤيد رقابة روسيا على مناطق تخفيض التصعيدأستانا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/isgo

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الجولة الجديدة من مفاوضات أستانا، مشيرة إلى موافقة المعارضة ودمشق على تنفيذ المقترح الروسي بإنشاء مناطق تخفيض التصعيد.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح ممثل لرئاسة وفد المعارضة السورية، الذي سيشارك في الجولة الجديدة لمفاوضات أستانا، لـ "إيزفيستيا" بأن قوى المعارضة السورية مستعدة لتنفيذ مقترح روسيا بشأن إنشاء أربع مناطق لتخفيض التصعيد؛ مشيرا إلى أن غالبية المجموعات المعارضة وافقت على المساهمة في إنشاء هذه المناطق.

كما وافقت السلطات الرسمية في دمشق على المقترح الروسي، حيث أعلن ممثل عن مجلس الشعب السوري تأييده للمبادرة الروسية، على أن تراقب القوات الروسية هذه العملية، لأن دمشق لن توافق على مساهمة قوات الأمم المتحدة.

هذا، وتبدأ يوم 3 مايو/أيار الجاري في أستانا الجولة الرابعة من المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة بشأن تسوية الأزمة السورية. وتشارك في هذه المفاوضات وفود من روسيا وإيران وتركيا. وسوف يتركز النقاش في هذه الجولة على مقترح روسيا بشأن إنشاء أربع مناطق لتخفيض التصعيد. والحديث يدور عن محافظة إدلب ومدينة حمص والغوطة الشرقية وجنوب سوريا. وقد أكد ممثل الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا للصحيفة موافقة المعارضة من حيث المبدأ على المبادرة الروسية.

رياض نعسان آغا

واشار آغا إلى أن "مبادرة روسيا بشأن إنشاء مناطق تخفيض التصعيد تستحق الاهتمام. فإذا اتخذ المجتمع الدولي موقفا بناء، فسيتيح ذلك وقف إطلاق النار ويضمن عودة السوريين إلى بيوتهم. وبما أن روسيا دولة ضامنة لاتفاق المصالحة، فنحن نريد أن تتحمل مسؤولية كبيرة بشأن عملية الانتقال السياسي في سوريا".

من جانبها، أعلنت سلطات دمشق عن ترحيبها بالمبادرة الروسية، حيث أعلن النائب ساجي طعمة، في تصريح للصحيفة، بأن روسيا وسوريا تنسقان عملهما وخاصة في مجال الأمن.

ساجي طعمة

وقال: "عندما تقدم روسيا مقترحات بشأن تطور الوضع في ساحة المعركة، فإن ذلك يكون عادة بعد التنسيق مع الحكومة السورية. أما بشأن مناطق تخفيض التصعيد، فإن هدف هذه المبادرة هو تعزيز اتفاق الهدنة. وحاليا، لا تنفذ القوات الحكومية عمليات قتالية، فيما تهاجم المجموعات المسلحة مواقع القوات الحكومية. لذلك فإن المبادرة الروسية ستسمح بوقف مثل هذه الأعمال. وإن مراقبة مناطق تخفيض التوتر يجب أن تناط بالقوى التي توافق عليها دمشق. وفي هذه الحالة تكون القوات الروسية الجهة الفضلى، التي يمكن أن تقوم بهذه المهمة"، - كما صرح ساجي طعمة. واستبعد النائب السوري أن توافق الحكومة السورية على وجود قوات تابعة للأمم المتحدة في هذه المناطق.

من جانبها، قالت مستشارة مدير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية يلينا سوبونينا إن المبادرة الروسية ستساعد في تخفيف التوتر في سوريا، وهذا مفيد لجميع الأطراف، التي لها علاقة ما بهذا النزاع.

وأضافت أن "المبادرة الروسية مهمة جدا وضرورية لسوريا. إذ من دون فصل الأطراف المتحاربة لا يمكن عمل أي شيء. لهذا قدمت موسكو هذا المقترح الواقعي الذي سيساعد على تخفيض مستوى العنف في سوريا"، - كما أكدت سوبونينا.

فإذا وافقت جميع الأطراف على هذا المقترح، فسوف يقل سفك الدماء في سوريا. ومن المفترض أن تكون هذه المناطق محاذية للحدود السورية لتجنب وقوع اشتباكات بين الأطراف المتنازعة. وتجدر الإشارة إلى أن المقترح الروسي يتضمن إنشاء نقاط مراقبة على الخطوط الفاصلة بين هذه الأطراف لكي يتمكن المدنيون من التنقل بحرية بين هذه المناطق وإيصال المساعدات الإنسانية أيضا.

هذا، وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فقد أودى النزاع السوري الذي يستمر أكثر من ست سنوات، بحياة زهاء نصف مليون شخص، وتسبب بهجرة أكثر من 5 ملايين آخرين. في حين أن الذين لم يغادروا مناطق إقامتهم يعانون نقصا حادا في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية وغيرها من مستلزمات الحياة الطبيعية.

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة