الولايات المتحدة ترسل إلى الشرق الأوسط خبراء في الحروب الهجينة

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة ترسل إلى الشرق الأوسط خبراء في الحروب الهجينةالولايات المتحدة ترسل إلى الشرق الأوسط خبراء في الحروب الهجينة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ir7f

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى قرار البنتاغون إرسال خبراء في الحروب الهجينة إلى العراق وسوريا؛ مشيرة إلى أن مهمتهم ستتمثل بقيادة العمليات الخاصة في المنطقة كافة.

 جاء في مقال الصحيفة:

أوفد البنتاغون إلى العراق وسوريا أول مجموعة قيادية للقوات الخاصة، والتي شُكلت عام 2014 عقب اندلاع الأزمة الأوكرانية، التي أصبحت تعرف بـ "قيادة مكافحة الحروب الهجينة". وستشرف هذه القيادة، التي جرت مراسيم تكليفها في 18 ابريل/نيسان الجاري، على العمليات العسكرية الخاصة كافة.

وذكرت مجلة "Stars and Stripes" (مجلة النجوم والأشرطة)، استنادا إلى قائد عملية "العزم الراسخ" اللواء ستيفن تاونسند، أن ضباطا من هذه القيادة وصلوا إلى العراق في ديسمبر/كانون الأول 2016، حيث كانوا بحاجة إلى عدة أشهر للتعرف على ظروف المنطقة واستلام المهمات.

الجنرال ستيفن تاونسند

هذا، وتدخل القيادة الأولى للقوات الخاصة في هيكل قيادة العمليات الخاصة. وتضم حاليا "القبعات الخضر" والفيلق الخاص لمشاة البحرية ووحدات العمليات النفسية. وإضافة إلى ذلك، توجد تحت أمرتها القوات الخاصة للحلفاء المشتركين في عملية "العزم الراسخ".

والمهمة الأساسية لهذه القيادة هي القيام بعمليات عسكرية غير تقليدية، بما فيها حروب العصابات خلف الخطوط الخلفية للعدو باستخدام مسلحين تدربوا على يد "القبعات الخضر"، وكذلك إعداد الوحدات المسلحة للدول الأخرى للمشاركة في محاربة فصائل المتمردين.

ويجب على هذه القيادة في العراق أولا إعداد قوة قادرة على العمل في ظروف الحرب الهجينة. أي في ظروف عمليات عسكرية تقليدية ضد "داعش" تتضمن مختلف النشاطات التخريبية.

وهذه القيادة قادرة على تشكيل وحدات للتدخل السريع من "القبعات الخضر" بسرعة من أجل التعامل مع أزمات محددة. أي في تدريب قوات البلدان المتضررة وقيادتها في ساحة المعركة. وعند الضرورة يمكن دعم "القبعات الخضر" بوحدات "القطط البحرية" ومشاة البحرية والقوة الجوية.

 

وبحسب الخبراء، يرتبط تشكيل هذه القيادة بالاستراتيجية الجديدة لاستخدام قوات العمليات الخاصة. فإذا كانت القوات تفضل في أعوام تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي العمل بصورة مباشرة - تصفية الإرهابيين بنفسها، فإنها في الوقت الحاضر يجب أن تقوم بذلك باستخدام القوات المحلية.

يقول الخبير في شؤون محاربة الإرهاب، رئيس النادي الأوراسي التحليلي نيكيتا ميندكوفيتش، في تصريح للصحيفة، إن إرسال القيادة الأولى إلى العراق دليل على عدم رضا الإدارة الأمريكية الجديدة عن سير العمليات العسكرية هناك.

نيكيتا ميندكيفيتش

ويضيف أن "الحرب ضد "داعش" تجري ببطء، وهي ليست ناجحة كما توقعت الولايات المتحدة، وخاصة بعد تأخر تحرير الموصل. في حين أن خبراء الناتو يشيرون إلى أن الجيش الروسي أثبت في سوريا أنه أكثر فعالية من جيوش الغرب. لذلك قرروا في واشنطن إرسال خبراء عسكريين إضافيين، لأن القيادة الحالية غير كُفُؤة لاتخاذ الإجراءات الناجعة".

وأشار الخبير إلى أن القيادة الجديدة يجب أن تقوم بمهماتها بصورة جيدة، لأنها تملك خبرة أكبر في قيادة العمليات الحربية بمساعدة القوى المحلية.

ويضيف أن الأمريكيين في أوكرانيا استخدموا القوى المحلية لتحقيق أهدافهم السياسية. والولايات المتحدة خاضت هناك حربا هجينة لضم كييف إلى منطقة نفوذها. لذلك، فإن استخدام القيادة الجديدة في الشرق الأوسط دليل على أن لديها الهدف نفسه في العراق وسوريا - أي استخدام القوات العراقية والبيشمركة الكردية ضد "داعش". لذلك من المنطقي استخدام العسكريين، الذين اكتسبوا خبرة في تدريب الجيش الأوكراني، في تدريب القوى العراقية وكذلك المعارضة السورية.

ويذكر أن أول قيادة للقوات الخاصة شكلت في 30 سبتمبر/أيلول عام 2014. وهذه القيادة عبارة عن مقر على مستوى فرقة، ليس لها وحدات وتشكيلات تابعة لها مباشرة، بل تُنقل تحت أمرتها خلال العمليات الحربية. أما في وقت السلم فتكون مهمتها وضع خطط وأساليب خوض الحروب الهجينة وكيفية مواجهتها.

ترجمة واعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة