"مجموعة السبع" عبثا تنتظر روسيا

أخبار الصحافة

قمة مجموعة السبع الكبرى، اليابان 26 مايو 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ip65

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى اجتماع وزراء خارجية دول "G7" المزمع عقده في إيطاليا؛ مشيرة إلى عجز هذه المجموعة عن تسوية المشكلات الدولية بغير مشاركة روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

صرح مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية لـ "إيزفيستيا" بأن روسيا لن تعود إلى مجموعة الدول الثماني الصناعية، التي سيلتقي وزراء خارجيتها في مدينة لوقا الإيطالية في الأيام من 9 إلى 11 أبريل/نيسان الجاري، حيث سيخصص هذا اللقاء لمناقشة مسائل الأمن والسلام، حيث سيتم التركيز فيه على مسألة الإرهاب والأوضاع في ليبيا وسوريا وتنفيذ اتفاقيات مينسك، والتجارب الصاروخية لكوريا الشمالية. وإضافة إلى هذا ستناقش "مجموعة السبع" في إيطاليا المشكلة الإيرانية. بعد أن يختتم وزراء خارجية المجموعة اجتماعهم، من المقرر أن يتوجه وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إلى موسكو يوم 12 أبريل/نيسان الجاري.

وفي هذا اللقاء، يثق وزراء خارجية المجموعة بإمكانية الخروج من الأزمات العالمية المعقدة. بيد أن السؤال يكمن في أنه سيكون من الصعب إيجاد حلول لمسائل مثل الإرهاب الدولي، تسوية الأزمة السورية، استقرار الوضع في ليبيا، والبرنامج النووي لكوريا الشمالية من دون أخذ موقف روسيا بالاعتبار. وهذا ما يدركونه في الغرب، لذلك نراهم بصورة دورية يؤكدون ضرورة التعاون مع موسكو في هذه الاتجاهات.

هذا، وتجدر الإشارة هنا إلى أن "مجموعة الثماني"، التي تحولت عام 2014 إلى "مجموعة السبع"، كانت ساحة للقاء زعماء الدول الصناعية الرائدة في العالم للتفاهم بشأن أجندة السياسة الخارجية. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان فضلت العمل من دون روسيا بعد بداية الأزمة الأوكرانية.

أما موسكو فتؤكد أنها "لم تطرد" من هذا النادي لأنه ليس منظمة دولية تُصدر "بطاقات العضوية". وإضافة إلى ذلك، هناك منتدى "مجموعة العشرين" ذو الساحة الأوسع والأفضل لمناقشة القضايا الدولية. والآن يتمنى بعض ممثلي المؤسسة السياسية الغربية عودة روسيا إلى الطاولة المستديرة. فقد أعرب وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، عن أمله في عودة روسيا إلى المجموعة. ولكن موسكو لا ترى معنى لعودتها إلى "مجموعة الثماني". يقول المصدر الدبلوماسي الروسي إن "روسيا لن تعود إلى G7، لأن هناك مجموعة العشرين، التي نفضلها أكثر".

وزيرا خارجية روسيا وإيطاليا

ويذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد مرات عديدة على هذا الموقف. كما أكده وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في لقاءاته وتصريحاته. وفضلا عن ذلك، فقد تكوَّن لدى النخبة السياسية في روسيا رأي موحد، بأن G8 أصبحت تاريخا من الماضي ولا معنى للعودة إليها. 

ويقول النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش إن مجموعة العشرين أكثر أهمية لروسيا، لأن جميع القضايا يمكن حلها في قمة المجموعة. أما G7 فهي ناد للأغنياء فقط.

ومع ذلك وفي ظروف معينة، يعتقد بعض السياسيين بإمكانية العودة إلى G7، ولكن بعد تحسن العلاقات مع الغرب وإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا.

من جانبه، يقول النائب فيكتور فودولاتسكي إن "G7 لم تعد تهمنا. فإذا تغير شكل المجموعة وسمعنا ما هو عقلاني، عندها يمكن أن ندرس مسألة العودة، ولكن بعد إلغاء جميع العقوبات. والغرب يدرك أن مسائل عديدة تتعلق بمحاربة الإرهاب الدولي، وأمن الطاقة الدولي، تعتمد على روسيا أيضا. وهم عاجزون وحدهم عن حلها، لذلك يحاولون جذبنا للبدء من جديد في اللعب وفق قواعد غريبة".

هذا، ولقد تراكمت مسائل عديدة في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا يمكن تسويتها من دون مشاركة الجميع. فقد بينت السنوات الأخيرة أنه من دون تعاون متكامل لا يمكن القضاء على الإرهاب، وأوروبا لا تزال تعاني من تدفق موجات اللاجئين، وأزمات الشرق الأوسط تبقى بؤرة حساسة على خريطة العالم. أي أن G7 بحاجة فعلا إلى روسيا، بيد أن من الواضح أن موسكو لا تنوي السير خلف رغبات الغرب.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة