العسكريون الروس يحمون المسيحيين السوريين

أخبار الصحافة

العسكريون الروس يحمون المسيحيين السوريينمدينة محردة السورية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ip16

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الأوضاع في محافظة حماة السورية، مشيرة إلى أن هجوم الإرهابيين هناك تحول إلى حصار أطبق عليهم من جميع الجهات.

جاء في مقال الصحيفة:

تفيد وسائل الإعلام السورية بأن وحدات عسكرية روسية تساعد القوات الشعبية المحلية المسلحة على حفظ أمن السكان في مدينة محردة، التي تسكنها غالبية مسيحية، والواقعة على مسافة 23 كلم شمال-غرب مدينة حماة. إذ تدور على مقربة من محردة معارك عنيفة بين قوات الحكومة السورية والمجموعات الإرهابية، ما يشكل خطورة على حياة السكان المدنيين. فقد بدأت قوات الحكومة السورية المدعومة من طائرات القوة الجو-فضائية الروسية يوم 4 أبريل/نيسان الجاري بشن هجوم معاكس على مواقع الإرهابيين هدفه تدمير القوة الرئيسة لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي.

وتكمن مهمة الوحدات الروسية بالتعاون مع القوات الشعبية المحلية في ضمان أمن سكان محردة، والذين كانوا قد تعرضوا لهجمات المجموعات الإرهابية منذ بداية الأزمة السورية.

القوات الشعبية المحلية

وتدور المعارك على مقربة من المدينة بين قوات الحكومة السورية وبين المجموعات الإرهابية المتحدة، التي توغلت في محافظة حماة من الشمال قادمة من محافظة إدلب. وتلعب "جبهة النصرة" حليفة تنظيم "القاعدة" الدور الرئيس في هذا الهجوم. ويهدف الهجوم المضاد، الذي شنته قوات الحكومة السورية، إلى محاصرة الإرهابيين والقضاء عليهم، ثم تطهير المنطقة وصولا إلى حدود محافظة إدلب.

ويشير المراقبون إلى أن هجوم المجموعات الإرهابية على محافظة حماة، تحول إلى هزيمة لهم، حيث تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، لا يمكنهم تعويضها. أي أنه بنتيجة هذه العملية تفقد ثاني أكبر مجموعة إرهابية في سوريا إمكانية شن هجمات واسعة النطاق كما حصل في إدلب عام 2015.

ولقد كان لطائرات القوة الجو-فضائية الروسية والقوة الجوية السورية دور كبير وفعال في منع وصول الإمدادات والتعزيزات إلى الإرهابيين. كما أن الفيلق الخامس، الذي شُكل خريف السنة الماضية بمساعدة روسية، لعب دورا مهما في هذه المعارك.

وبحسب تقديرات الباحث في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الاستشراق قسطنطين ترويفتسيف، فإن الهجوم على حماة هو من تدبير "جبهة النصرة" الإرهابية. وإدلب حاليا هي معقل "النصرة" ومجموعة "أحرار الشام" الموالية لتركيا، وهي شبيهة بوكر إجرامي توجه إليه الإرهابيون، الذين غادروا حلب وحمص والغوطة. وهناك بدأوا يحاربون بعضهم بعضا، لذلك فإن الهجوم على حماة كان استفزازا من جانب المجموعات المتنافسة، وهو محاولة من "جبهة النصرة" لاستعادة هيمنتها. فقد استغلت انشغال القوات السورية في محاربة "داعش"، وقامت بهذا الهجوم لقطع الاتصال بين دمشق وحلب، حيث كان مجرى الحرب سيتغير لو أنها حققت هدفها.

وأشار المتحدث، إلى أن ميزان القوة حاليا يميل إلى مصلحة قوات الحكومة السورية، وبمقدورها تطهير إدلب من الارهابيين، ولكن القضاء النهائي على الإرهابيين فيها ليس من أولويات الحكومة السورية في الوقت الحاضر.

وأضاف أن "دحر الجيب الإرهابي في إدلب ليس من أوليات دمشق، لأن من المهم حاليا تطهير ريف دمشق من الإرهابيين والاستمرار في التقدم ضد "داعش" ودفع الإرهابيين نحو الشرق، ما سيحرم "الخلافة" الفضاء اللازم لنشاطها، لذلك فإن إدلب مقارنة بهذا ليست ذات أهمية".

إلى ذلك، من المنتظر أن يتم تحشيد القوات في اتجاه الرقة ودير الزور بعد الانتهاء من الإرهابيين في حماة.