قادة "داعش" يسمحون لمسلحيهم بالفرار من الموصل

أخبار الصحافة

قادة القوات العراقية داخل احياء الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ioly

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى قرار قادة "داعش" في الموصل السماح للمسلحين بمغادرة المدينة؛ مشيرة إلى أن تقدم القوات الحكومية يجبر الإرهابيين على البحث عن ملاذ خارج العراق.

جاء في مقال الصحيفة:

قرر قادة "داعش" الميدانيون المسؤولون عن الدفاع عن الموصل السماح لمسلحيهم بمغادرة المدينة. وبحسب الخبراء، يتوجه، الذين يتمكنون من اختراق طوق الحصار المضروب حول المدينة، إلى سوريا المجاورة.

إن تقدم قوات الحكومة العراقية المدعومة جوا من قبل طيران التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، أجبر عددا من قادة "داعش" على إصدار أوامر يسمحون بموجبها لمسلحيهم ومن بأمرتهم بمغادرة ساحة المعركة. وتؤكد مصادر داخل المدينة أن قادة التنظيم اضطروا إلى إصدار هذه الأوامر بعد تأكدهم من حتمية هزيمتهم في المعركة.

وقد أوضح مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية والأمن معتز محيي عبد الحميد لـ "إيزفيستيا" أن "هروب المسلحين من الموصل لن يكون سهلا، لأن المدينة محاصرة من جميع الجوانب. فمن الشرق يقع نهر دجلة، الذي ترابط على ضفته اليسرى القوات العراقية. ومن الغرب توجد تشكيلات الحشد الشعبي. أي لم يبق سوى الأنفاق، التي توصل إلى الصحراء، والتي كان قد حفرها "داعش" بكل تأكيد مسبقا. هذه الأنفاق سوف تستخدم للهروب من المدينة. أي أن استعادة الموصل أصبحت مسألة وقت فقط".

معتز محي عبدالحميد

وبحسب رأيه، في البداية سيتوجه الإرهابيون نحو مدينة دير الزور السورية. ولاحقا يمكنهم الانتقال إلى المناطق غير المستقرة مثل ليبيا واليمن وشبه جزيرة سيناء.

وقد قسمت القيادة العراقية عملية تحرير الموصل إلى مرحلتين. تضمنت المرحلة الأولى، التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2016 واستمرت أكثر من ثلاثة أشهر بقليل، تحرير المناطق الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دجلة. أما هدف المرحلة الثانية، التي بدأت في فبراير/شباط الماضي ولا تزال مستمرة، فهو تحرير الجانب الغربي للمدينة، حيث تقوم وحدات القوات العراقية حاليا بتطهير وتمشيط المدينة القديمة، التي تتميز بأزقتها الضيقة، التي تعوق استخدام الآليات العسكرية، ما يعقد عمل هذه الوحدات.

ومع ذلك، تأمل بغداد بتحرير الموصل بالكامل خلال أسابيع معدودة.

من جانبه، أشار المدير العام لدراسة القضايا الإقليمية دميتري جورافليوف، في حديثه إلى الصحيفة، إلى أن سماح قادة "داعش" للمسلحين بمغادرة المدينة كان متوقعا في هذه الظروف. وهو اعتراف بفقدان التحصينات الدفاعية فعاليتها. فإذا بقي المسلحون فسوف يقتلون جميعا. فالقوات الأمريكية لا تبخل بالقذائف، حيث لا يهمها من أجل قتل إرهابي واحد أن يُقتل عشرات المدنيين معه. وفي هذه الظروف سيكون على الإرهابيين التحصن في مكان ما مثل سوريا، حيث يمكنهم الاحتماء بالمدنيين، لأن الطيران السوري والطيران الروسي يحاولان، خلافا للأمريكي عند التخطيط للعمليات القتالية، تقليص عدد الضحايا المحتمل بين المدنيين قدر الإمكان. كما يمكن القول إن من مصلحة الولايات المتحدة تدفق المسلحين من العراق إلى سوريا وقد يحفزونهم على ذلك من أجل تعقيد مهمات موسكو ودمشق.

ويذكر أن "إيزفيستيا" كانت قد كتبت أن الأوضاع المأسَوية في الموصل والرقة أجبرت "داعش" على البدء بنقل قادته الميدانيين إلى دير الزور ليلحق بهم بعد ذلك المسلحون.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة