المهندسون السوريون يتوقعون انهيار سد الفرات

أخبار الصحافة

المهندسون السوريون يتوقعون انهيار سد الفرات سد الفرات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/inp7

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" حالة سد الفرات في سوريا، مشيرة إلى أن المهندسين السوريين العاملين فيه اقترحوا خطة من أربع نقاط لمنع انهياره.

جاء في مقال الصحيفة:

نشرت مجموعة من المهندسين العاملين في السد بيانا يشيرون فيه إلى احتمال حدوث انهيار في جسمه. ويقترحون اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع هذه الكارثة. لأنه في حال لم يتم تجنب وقوع هذه الكارثة فإن تيار الماء المتدفق سيغمر مدنا كبيرة وعددا هائلا من البلدات والقرى  في سوريا والعراق. ونتيجة لهذه الأنباء بدأ سكان القرى القريبة من السد بمغادرة بيوتهم.

ويشير المهندسون في بيانهم، إلى أنه استنادا إلى الصور وأشرطة الفيديو الواردة من موقع الحدث، بسبب المعارك العنيفة في منطقة السد، فقد تم وقف عمل المحطة الكهرومائية، أي قنوات صرف المياه، ما قد يؤدي إلى غرقها. ولعدم وجود كادر تقني مختص لتشغيل هذه القنوات، فإن منسوب المياه في بحيرة الأسد سوف يرتفع جدا إذا استمر تدفق المياه من تركيا.

هذا الأمر سيؤدي إلى غمر مساحات شاسعة واقعة أعلى البحيرة. وإذا لم تتخذ التدابير اللازمة سينهار السد ، ويؤدي إلى "غرق مئات الآلاف من الناس".

لذلك وفق رأيهم من الضروري تنفيذ خطة من أربع نقاط لتجنب وقوع الكارثة. تتضمن هذه الخطة ما يلي: وقف كافة العمليات القتالية في منطقة السد، تنسيق العمل مع السلطات التركية لتخفيض حجم تدفق المياه إلى بحيرة الأسد، ضمان عمل قنوات صرف المياه، السماح للكادر التقني بالوصول إلى السد عبر ممر إنساني ليقوموا بعملهم.

من جانبه أدلى اللواء السوري المتقاعد تركي حسن بتصريح لـ "إيزفيستيا" أشار فيه إلى أن انهيار السد سيسبب كارثة تودي بحياة مئات الآلاف . لأن بحيرة الأسد تتسع لـ 14 مليار متر مكعب من الماء. فإذا دمر السد لن يكون بالإمكان تخمين عواقبه، لأن تيار المياه المتدفقة سيضرب الرقة ودير الزور والبو كمال في سوريا وبعض المدن العراقية.

بحيرة الأسد

إن ما يزيد الطين بلة هو استمرار طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في قصف السد .

فقد أشار رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال سيرغي رودسكوي، إلى أن هذا يخلق انطباعا، بأن التحالف الدولي يهدف إلى تدمير المواقع الحيوية المهمة جدا للبنى التحتية في سوريا، وخلق صعوبات جمة لإعادة بنائها في فترة ما بعد الحرب. وإن ما يدعو للقلق أكثر هو استمرار الهجمات الجوية لطيران التحالف على سد الفرات الواقع غرب الرقة.

وبحسب رودسكوي، لقد تسببت هذه الهجمات في إصابة منظومة صرف المياه الخاصة بمنع ارتفاع منسوب المياه في البحيرة أكثر من الحد المسموح به.

من جانبه قال ممثل حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي عبد السلام علي في تصريح للصحيفة، إن المعارك الجارية في منطقة السد لم تعد تهدده بشيء. ولكن ضمان وصول الكادر المختص إلى السد غير ممكن حاليا.

لقد تسببت أنباء احتمال انهيار السد في موجة جديدة من النازحين. إذ نشرت شبكات التواصل الاجتماعي صورا مختلفة وعديدة عن طوابير السيارات التي تغادر الرقة ودير الزور. لذلك حتى في حال تنفيذ خطة المهندسين السوريين لتفادي وقوع الكارثة، فإنه سيكون من الصعب جدا تجنب انفجارالأوضاع الإنسانية.