الكرملين يحدد الأولوية للقوات النووية الاستراتيجية

أخبار الصحافة

الكرملين يحدد الأولوية للقوات النووية الاستراتيجيةصاروخ نووي بعيد المدى خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة عيد النصر في الساحة الحمراء، موسكو، روسيا، 9 مايو 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/inow

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى لقاء بوتين ومسؤولي المجمع الصناعي العسكري، مشيرة إلى أن القوة النووية الاستراتيجية تبقى حجر الزاوية في القوة الدفاعية للبلاد.

جاء في مقال الصحيفة:

التقى الرئيس بوتين المسؤولين في المجمع الصناعي العسكري والضباط الكبار في الجيش والأسطول البحري الروسي، وتحدث معهم بصورة أساسية عن الأسلحة المخصصة لوزارة الدفاع وللتصدير.

لقد اتضح من حديث الرئيس، بان قوات الردع النووية الاستراتيجية ستبقى حجر الزاوية في الإمكانيات الدفاعية لروسيا، لذلك يجب أن تشكل الأسلحة الحديثة 60 بالمئة من عتاد الجيش والأسطول بحلول عام 2020 وقسم منها 90 بالمئة. يشمل هذا بالدرجة الأولى الصواريخ البالستية العابرة للقارات PC-28 "سرمات"، التي بحسب نائب رئيس الحكومة دميتري روغوزين قادرة على حمل رأس قابلة للانشطار وزنها 10 طن والوصول إلى أي نقطة في العالم. وهناك إضافة لـ PC-28 صواريخ أخرى في برامج التسليح الجديدة، لم يتم التطرق لها هذه المرة ستحدّث الإمكانيات النووية الروسية 100 بالمئة.

صاروخ سرمات

كما يجب أن يتضاعف عدد الأسلحة الضاربة الفائقة الدقة بحلول عام 2021 ، التي لعبت دورا مهما في الأحداث السورية. وكذلك تزويد القوة الجو-فضائية بطائرات من الجيل الجديد. أما القوات البحرية فسوف تحصل على سفن حربية وغواصات مزودة بأحدث الصواريخ المجنحة. كما ستزود القوات البرية بأسلحة ومعدات وآليات ومدافع ذاتية الحركة حديثة.

لقد بينت المعارك في سوريا بأن المجمع الصناعي العسكري الروسي استعاد وجدد تماما إمكانياته العلمية والإنتاجية، وأن ما يشهد على ذلك ازدياد الطلب على الأسلحة الروسية في الخارج. وقد أشار الرئيس بوتين في حديثه إلى أنه خلال عام 2016 تم توريد الأسلحة الروسية المختلفة إلى 52 دولة، واليوم بلغ عدد الدول التي تقف في الطابور لشراء الأسلحة الروسية أكثر من 100 دولة، مشيرا إلى أن مبيعات الأسلحة احتلت المرتبة الثانية (15 مليار دولار) بعد القمح (16 مليار دولار) في السنة المنصرمة.

أي أن عدد الدول الراغبة في شراء الأسلحة الروسية تضاعف هذه السنة، حيث عبر مدير قسم التعاون الدولي والسياسة الإقليمية في مؤسسة "روستيخ" فيكتور كلادوف، عن ثقته بأن عدد الصفقات التي ستوقع خلال السنة الحالية أكثر من السنوات الماضية، مع العلم أن حزمة الطلبات الحالية تضمن عمل المؤسسة ثلاث سنوات أخرى من دون الطلبات الجديدة. وقد علق بوتين على هذا بالقول "مع ذلك، نحن ننوي توسيع الوجود الروسي في أسواق السلاح والمعدات العسكرية العالمية، وكذلك توسيع جغرافية توريد الأسلحة بأنواعها وتحسين مواصفاتها". وأضاف بالذات بفضل العمل الدقيق للعاملين في المجمع الصناعي العسكري ونظام التعاون العسكري – التقني نتمكن من التنافس في ظل الشروط القاسية للأسواق العالمية.

وكما يؤكد الباحث العلمي في برنامج "روسيا وأوراسيا" في "Chatham House" ريتشارد كونولي ورئيس القسم العلمي في برنامج الدراسات الدفاعية في النرويج سيسيلي سينمستاند، ستبقى حزمة الطلبات على الأسلحة الروسية مثابرة على حجمها، بنتيجة تعزز موقع روسيا في أسواق السلاح العالمية الجديدة، باعتبارها مصدرا موثوقا للبلدان التي ليست لها "علاقات ودية مع واشنطن".

وبحسب معهد ستوكهولم لدراسة القضايا العالمية، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى في مبيعات الأسلحة (33 بالمئة) تليها روسيا (23 بالمئة) والصين في المرتبة الثالثة (6.2 بالمئة) وفرنسا(6 بالمئة) وألمانيا (5.6 بالمئة).

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة