روسيا تفند اتهامات واشنطن حول علاقة موسكو بالإرهابيين

أخبار الصحافة

روسيا تفند اتهامات واشنطن حول علاقة موسكو بالإرهابيينأعضاء من حركة طالبان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/inkj

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى اتهامات واشنطن لموسكو عن علاقاتها بـ "طالبان" مشيرة إلى أن أمريكا والناتو يلقيان كرة فشلهما بالحرب الأفغانية في ملعب روسيا .

جاء في مقال الصحيفة:

في موسكو يعتبرون تصريحات جنرالات الناتو بأن "روسيا تساند حركة "طالبان" ليست سوى محاولات عبثية لتحميل الآخرين فشلهم. هذا ما صرح به لـ "إيزفيستيا" زامير كابولوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان. وقد أكد هذه المعلومات في مجلس الاتحاد. كما أشار برلمانيون أفغان خلال حديثهم للصحيفة، بأن موقف موسكو كان دائما ضد "طالبان". وفي حركة "طالبان" نفسها أكدوا أنهم لم يحصلوا على أي دعم من موسكو.

زامير كابولوف

لقد ازدادت مثل هذه الاتهامات لموسكو من قبل الغرب عشية الاجتماع الدولي بشأن أفغانستان الذي سيعقد في العاصمة الروسية ويحضره ممثلو عشرات البلدان. وقد وجهت موسكو الدعوة للولايات المتحدة أيضا لحضور هذا الاجتماع، بيد أنها تلقت ردا سلبيا على دعوتها. وبحسب الخبراء فإن اتهام موسكو بدعم "طالبان" مسألة تنسجم مع الدعاية المناهضة لروسيا في الغرب.

وقال كابولوف في حديثه للصحيفة، لقد تعبت من تفنيد اتهام موسكو بمساندة حركة "طالبان". فهل يمكنهم تقديم دليل واحد على وجود مثل هذا الدعم؟ وهل هناك حقائق أو حجج يستندون اليها في هذا الاتهام الباطل؟ بالتأكيد ليس لديهم ما يثبتها. إن تصريحات جنرالات الناتو مجرد أكاذيب مضللة ولا تستحق الاهتمام. لقد أصبح اتهام روسيا موضة في الوقت الحاضر. بهذه الاتهام يحاول جنرالات الناتو تبرير فشلهم في أفغانستان.

وقد سبق للقائد العام لقوات الناتو في أوروبا كيرتس سكاباروتي أن اتهم روسيا بمساندتها لحركة "طالبان"، حتى أنه لم يستبعد تزويدها بالأسلحة. جاءت تصريحات الجنرال خلال جلسة الاستماع في لجنة شؤون القوات المسلحة لمجلس الشيوخ الأمريكي، مشيرا إلى تصريحات السيناتور تيد كروز المشهور بمواقفه المعادية لروسيا دائما، مع جون ماكين وليندسي غريم.

من الجدير بالذكر، أن قضية أفغانستان واتهام روسيا أمران يطلقان بشكل متزايد من قبل ساسة الولايات المتحدة، عشية الاجتماع الدولي حول تسوية المشكلة الأفغانية، الذي سيعقد في موسكو يوم 14/04/2017. إن هدف هذا الاجتماع، هو مناقشة الجهود الدولية لدعم أفغانستان.

بالمناسبة في كابل لا يعتقدون بأن موسكو تساند بشكل ما حركة "طالبان". فقد أشار النائب في البرلمان الأفغاني بكتاش سيافاش في حديث للصحيفة إلى أن روسيا منذ اليوم الأول كانت ضد هذه الحركة، ووقفت إلى جانب الشعب الأفغاني في محاربته للمتطرفين.

وأضاف، لقد كان موقف روسيا دائما ضد هذه الحركة. وليس لدي أي معلومات تشير إلى أن روسيا تساند طالبان.

أما النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش، فيقول، خلال سنوات خدمتي في أفغانستان، نمت هذه الحركة وتطورت وأصبحت قوة عسكرية سياسية كبيرة. بالنسبة لروسيا ليس لها أي تأثير في هذه الحركة، وأكثر من هذا كان موقف موسكو ولا يزال ضدها، أي أنها بالطبع لا تساندها. لذلك جميع تصريحات الجنرالات الأمريكيين بأن موسكو تساند "طالبان" كما يزعمون، مجرد نفاق.

فرانس كلينتسيفيتش

ويذكر أن النزاع في أفغانستان مستمر منذ عام 2001 ويلاحظ تصاعده في الفترة الأخيرة. فبحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، قتل وجرح خلال عام 2016 حوالي 11418 شخص. وهذا أعلى مؤشر خلال السنوات العشر الأخيرة. كما يزداد نشاط المنظمات الإرهابية وخاصة "داعش"، ومقابل هذا يتقلص الوجود العسكري الأمريكي والأوروبي في أفغانسان، كما تنخفض تدريجيا المساعدات المالية الغربية لكابل. وإدارة ترامب لا تولي الاهتمام اللازم لأفغانستان، حيث يكفي أن نشير إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي لم يتطرق ابدا إلى قضية أفغانستان خلال حملته الانتخابية.

بالتأكيد تزايد نشاط المجموعات الإرهابية في أفغانستان يشكل تهديدا للأمن القومي الروسي. لذلك أعلنت موسكو مرارا بأنها تراقب تطور الأوضاع في أفغانستان وتساند الحكومة الرسمية في كابل في حربها ضد الإرهاب والتطرف.