ظل الصين خيم على اللقاء الروسي الياباني

أخبار الصحافة

ظل الصين خيم على اللقاء الروسي الياباني ظل الصين خيم على اللقاء الروسي - الياباني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/in0z

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" اللقاءات بين وزراء خارجية ودفاع روسيا واليابان، مشيرة إلى اتفاقهم على التعاون في مجال الأمن.

جاء في مقال الصحيفة:

أجرى وزراء الخارجية والدفاع في روسيا واليابان مباحثات في طوكيو بصيغة "2+2"، التي كانت اليابان قد جمدتها عقب أحداث أوكرانيا. وقد أكد الوزراء رغبتهم في توقيع اتفاقية سلام، والعمل لكي تنفذ بيونغ يانغ قرارات مجلس الأمن الدولي، وتطوير التعاون الاقتصادي. وبحسب الخبراء، قررت طوكيو التقارب من موسكو لمنع إنشاء تحالف روسي–صيني.

وكما كان منتظرا، لم تثمر لقاءات وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو مع نظيريهما اليابانيين وزير الخارجية فوميو كيشيدا ووزيرة الدفاع تومومي إينادا عن تقدم في مسألة الحدود.

ومن المعلوم أن البلدين لم يتمكنا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية من توقيع اتفاقية سلام. ومع ذلك، وكما قال شويغو، فإن مخاطر البلدين الأمنية مشتركة، بما فيها الإرهاب الدولي. وبفضل هذا تم تعزيز التقدم في العلاقات المتبادلة.

وكان آخر لقاء بصيغة "2+2" قد أُجري في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2013، حين جمد الجانب الياباني هذه اللقاءات بسبب الأحداث في أوكرانيا. بيد أن الجو لمثل هذه اللقاءات الثنائية أصبح ملائما، خلال زيارة الرئيس الروسي بوتين إلى اليابان في السنة الماضية. فقد أكد كيشيدا أنه ينوي تسريع العمل في صياغة اتفاقية السلام، حيث سيكون تطور التعاون الاقتصادي شرطا ملائما لذلك.

كما أشار لافروف إلى التقدم في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث إن موسكو، بحسب قوله، مستعدة لحوار موضوعي مفصل بشأن ضمان الأمن والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

غير أن اللقاء كشف عن وجود نقاط اختلاف بين البلدين. فقد أعلنت تيمومي إينادا احتجاجها على نشر قوات روسية مزودة بصواريخ مضادة للسفن في جزر الكوريل الجنوبية. وكانت موسكو قد ردت على ذلك بأن روسيا تملك الحق السيادي في اتخاذ مثل هذه الخطوة.

من جانبه، انتقد لافروف في المؤتمر الصحافي في ختام اللقاء واشنطن لنشرها منظومة صواريخ "ثاد" في كوريا الجنوبية. وصرح بأن ضخ الأسلحة إلى المنطقة يزيد من المخاطر ولا يتناسب مع التهديدات الصادرة عن كوريا الشمالية.

وزيرا خارجية روسيا واليابان

وهكذا، نستنتج أنه على الرغم من إعراب الجانبين عن بذل الجهد اللازم لكي تتخلى كوريا الشمالية عن برنامجها النووي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، فإن وجهة نظر موسكو وطوكيو بشأن سبل تنفيذ هذه القرارات مختلفة، حيث تسير طوكيو خلف النهج الأمريكي، في حين أن موسكو تصر على التسوية الدبلوماسية.

وفي هذا الصدد، أشار الباحث العلمي في معهد الشرق الأقصى لدى الأكاديمية الروسية للعلوم فيكتور بافلياتينكو، في حديث إلى "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى أن "هذه اللقاءات كانت تقليدية عموما بعد استئنافها. ومع ذلك فهي تتمتع بأهمية كبيرة، لأن مثل هذه اللقاءات تجري بين اليابان والدول الغربية. أي أن اليابان تؤكد خصوصية العلاقة مع روسيا. وطبعا الموقف المعارض للصين حاضر هنا".

وقد كتبت وسائل الإعلام عن عودة الثقة، بيد أن الخبراء لا يرون أن الأمر كذلك. لأن كل ما جرى هو أنهم تحدثوا عن كيفية مواجهة تصرفات كوريا الشمالية وبرنامجها النووي. والنقاط التي نوقشت في اللقاءات هي نفسها التي تناقش منذ زمن طويل، مثل القرصنة والمساعدة في حالة حدوث الكوارث وغيرها. إضافة إلى أن شجب اليابان نشر قوات روسية في الكوريل المتنازع عليها، هو تشديد على أنها تعدُّ هذه الجزر يابانية.

وبحسب فكتور بافلياتينكو، تحاول اليابان استخدام هذه اللقاءات لبعث شكوك لدى الصين بشأن سياسة روسيا الخارجية، وقال إن "الهدف الرئيس لموسكو منها كان منذ زيارة الرئيس بوتين إلى اليابان في السنة الماضية، هو خرق العزلة وإثبات غيابها. لقد فعلنا هذا. أما مسألة استغلال جزر الكوريل الجنوبية وخطط بناء حي سكني بالقرب من حديقة النباتات في موسكو فكلها أمور لا أهمية لها".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة