ترامب مع السلام في أوكرانيا ولكنه يطلب زيادة النفقات العسكرية من ألمانيا

أخبار الصحافة

ترامب مع السلام في أوكرانيا ولكنه يطلب زيادة النفقات العسكرية من ألمانيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imuz

تطرقت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إلى لقاء الرئيس الأمريكي والمستشارة الألمانية؛ مشيرة إلى تصريح سيد البيت الأبيض بأن ألمانيا مدينة للولايات المتحدة عن أمنها.

جاء في المقال:

لعل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل كان أحد أهم مواعيد الزعيم الأمريكي السياسية الخارجية، التي انتظرها المراقبون بفارغ الصبر، خلال الشهر الأخير. إذ إن هذه المباحثات كان يجب عليها أن تُظهر، هل ستخلي الكراهية المتبادلة بين الزعيمين، والتي أعربا عنها سابقا، للحسابات الباردة والبراغماتية، التي تتميز بها تقليديا العلاقات بين واشنطن وبرلين.

لقد كان الموضوع الأهم هو مسألة مواصلة تطوير حلف شمال الأطلسي. وقد طالب ترامب مرة أخرى الحلفاء في الناتو بتنفيذ التزاماتهم المالية. وفورا بعد انتهاء اللقاء، كتب سيد البيت الابيض في تويتر أن ألمانيا "مدينة للناتو والولايات المتحدة بالكثير من الأموال، التي يجب أن تسدَّد ثمنا للدفاع الجبار والمكلف للغاية". وعلى ما يبدو، فإن هذا اللوم قد وجهه إلى ميركل شخصيا، ولا سيما أنها أشارت في المؤتمر الصحافي إلى أن ألمانيا بحلول عام 2024 سوف تبلغ المستوى المنصوص عليه في مجال نفقات الدفاع.

من جانبهم، توقع الصحافيون من هذه الزيارة لحظات جديدة فاضحة، مع أن اللقاء جرى في جو هادئ، بل رتيب. وأعلن الزعيمان أنهما يهدفان إلى الحفاظ على الشراكة، ولكنهما ألمحا إلى أنهما لن يفعلا ذلك على حساب المصالح الوطنية.

ولقد أثار اهتماما خاصا موقف الرئيس والمستشارة من المسألة الأوكرانية، هذا على الرغم من أن واشنطن وبرلين لم تكشفا أي جديد في الموقف من هذه المسألة. وخلال اللقاء مع الصحافيين، أعلن الزعيمان كالعادة أنهما يساندان التسوية السلمية في دونباس في إطار اتفاقيات مينسك. بيد أن ميركل، وللمرة الأولى منذ عام ونصف العام الأخير، أضافت أن من الضروري أيضا تحسين العلاقات مع روسيا، بمقدار اتضاح الوضع في أوكرانيا.

ويعتقد المحلل السياسي الألماني ألكسندر رار أن "الاجتماع لم يأت بأي نتائج استثنائية، وبقي كل طرف على موقفه". وأضاف رار للصحيفة: "على الأرجح، لم يضع ترامب أوراقه على الطاولة حيال "العامل الروسي". هذا، على الرغم من أن ميركل ربما حاولت ان تشرح للرئيس الأمريكي، كم هو صعب عليها الآن التعامل مع روسيا". وافترض الخبير الألماني أن "ترامب لم يوافق المستشارة في كل شيء، وقال لها: سوف أرى بنفسي، وأنا بحاجة إلى عقد لقاء لي مع بوتين، لدينا ما نتحدث به - عن أوكرانيا، وعن الشرق الأوسط". وقال رار: "أعتقد أن سيد البيت الأبيض لا يريد أن يعلمه زملاؤه الغربيون كيفية التعامل مع بوتين. وهو يريد شخصيا تحديد سياسة واشنطن بشأن هذه المسألة"، - كما أكد الخبير الألماني ألكسندر رار.

ولفت رار إلى "نقطة أخرى، يجب الوقوف عندها، وهي - أن ميركل كانت تجد صعوبة في الحديث مع الرئيس الأمريكي الجديد، وبدا ذلك واضحا في  تعابير وجهها في أثناء لقطات الصور الرسمية في المكتب البيضوي، والمؤتمر الصحافي وخلال اجتماعها مع رجال الأعمال الأمريكيين والألمان، والذي أدارته ابنة ترامب إيفانكا".

وبالفعل، خلال جلسة التقاط الصور في البيت الأبيض، لم يمد ترامب يده لمصافحة ميركل، كما هو متعارف عليه تقليديا خلال أخذ الصور الدبلوماسية، على الرغم من أن المستشارة اقترحت عليه ذلك، والآن يتكهن الخبراء والصحافيون حول ما إذا كان سلوك رئيس الولايات المتحدة مقصودا، ام أنه ببساطة لم يسمع كلمات ضيفته.

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة