أمل اليسار الألماني أو "أنغيلا ميركل بلحية"

أخبار الصحافة

أمل اليسار الألماني أو مارتن شولتس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imtm

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى مرشحي الانتخابات البرلمانية المقبلة في ألمانيا؛ مشيرة إلى تسجيل مارتن شولتس مرشحا رسميا لمنصب مستشار ألمانيا.

 جاء في مقال الصحيفة:

سُجل مارتن شولتس مرشحا رسميا لمنصب مستشار ألمانيا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وذلك بعد نيله دعما مطلقا لم يسبق له مثيل من أعضاء الحزب. ومنذ نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي، يقف هذا السياسي على قدم المساواة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أي أنه يشكل بديلا واقعيا لها في هذا المنصب. ويصب الدعم، الذي ناله شولتس، في مصلحة الأحزاب اليسارية الأخرى، حيث يزيد من فرصة تشكيل ائتلاف يساري بنتيجة الانتخابات البرلمانية، التي ستُجرى في سبتمبر/أيلول المقبل، كما صرح بذلك مصدر في حزب "اليسار" للصحيفة. في حين أن اليمين في حزب "البديل من أجل ألمانيا" أعلن أن "عامل شولتس" لن يدوم طويلا، وسوف تنخفض شعبية الاشتراكيين الديمقراطيين سريعا.

إن فوز رئيس البرلمان الأوروبي السابق مارتن شولتس حتى بالنسبة إلى ألمانيا ذات تقاليد التوافق السياسي المتطورة - أمر غير واقعي عمليا. ففي مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوم 19 مارس/آذار الجاري، نال شولتس 100 في المئة من الأصوات لترشيحه لمنصب مستشار ألمانيا.

ومارتن شولتس ليس جديدا في مجال السياسة، فقد انتخب في الثانية والثلاثين من عمره عمدة لبلدة فورزيلين، وشغل هذا المنصب 11 سنة. كما أنه شخصية معروفة جدا في الدوائر السياسية الأوروبية بعد عمله فترة طويلة في البرلمان الأوروبي، حيث بدأ فيه عضوا بسيطا وغادره قبل فترة رئيسا مستقيلا. ومع ذلك، فهو بالنسبة للكثيرين في ألمانيا تجسيد لشخصية سياسية جديدة، وهو المرشح الوحيد القادر على منافسة أنغيلا ميركل على أعلى منصب في ألمانيا.

أما شعار شولتس الانتخابي فهو استئناف العدالة الاجتماعية في ألمانيا. وقد أكد في خطابه ضرورة التعليم المجاني وتقليص البطالة ومساواة مستوى أجور العمل في شرق البلاد وغربها.

يقول بروفيسور العلوم السياسية في جامعة برلين الحرة نيلس ديديريخ إن "العديد من الناخبين مسرورون لوجود مرشح يمكنه منافسة ميركل. وسيكون وضع الحزب الاشتراكي الديمقراطي أقوى في هذه الانتخابات من سابقتها، ولكن هل سيكون أقوى من حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"؟ لا تزال هناك مدة طويلة تفصلنا عن الانتخابات وكل شيء مرتبط بالبرنامج الانتخابي الذي سيطرحه شولتس"؛ معربا عن شكوكه في استمرار شعبيته لفترة طويلة.

ويذكر أن شولتس وعد بنشر برنامجه مفصلا في نهاية شهر يوليو/تموز المقبل. ومع ذلك فإن شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي بلغت 32 في المئة في حين أن شعبية حزب ميركل 33 في المئة.  أما شعبية شولتس، فقد انخفضت في بداية الشهر الجاري إلى 52 في المئة، بينما ازدادت شعبية ميركل بين الناخبين وبلغت 60 في المئة، مع أنها كانت في فبراير/شباط 38 في المئة مقابل 49 في المئة لشولتس.

انغيلا ميركل

وتكمن المفارقة في أن توسع شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي لم يكن بسبب الناخبين من الأحزاب اليسارية، بل على حساب حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني، الذي انخفضت شعبيته من 15 إلى 10 في المئة.

يقول ممثل الحزب في برلين رونالد غلاسر إن "شولتس يجذب الناخبين حاليا لأنه شخص جديد. ولكني موقن بأن شعبيته سوف تنخفض قريبا. وليس بمقدوره أن يكون بديلا لسياسة ميركل، لأنه ببساطة هو أنغيلا ميركل بلحية. وإن كلمة واحدة غير حذرة في ستجعله هدفا لوسائل الإعلام. وهذا ما حصل سابقا مع المرشح السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي بيير شتاينبروك".

أما حزبا "اليسار" و"الخضر"، فهما مسروران جدا لتوسع شعبية شولتس، لأن مسألة العدالة الاجتماعية ستدرج من جديد في جدول الأعمال.