في أستانا اتفقوا في غياب المعارضة السورية

أخبار الصحافة

في أستانا اتفقوا في غياب المعارضة السوريةالجولة الثالثة من مفاوضات أستانا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/imck

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الجولة الثالثة من مفاوضات أستانا بشأن التسوية السورية؛ مشيرة إلى انتظار المشاركين فيها ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة إلى آخر لحظة.

جاء في مقال الصحيفة:

انتهت في أستانا الجولة الثالثة للمفاوضات بشأن تسوية الأزمة السورية. وقد انتظر المشاركون في هذه المفاوضات وصول ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة إلى اللحظة الأخيرة، حيث كان حضورهم سيمدد المفاوضات إلى يوم 16 مارس/آذار الجاري. بيد أن المعارضة أعلنت عدم نيتها الذهاب إلى أي مكان. ومع ذلك، كان لدى المشاركين في المفاوضات ما يناقشوه. وقد صرحت مصادر في مجلس الاتحاد الروسي بأن مفاوضات أستانا شأنها شأن عملية المصالحة يمكن أن تُجرى في غياب المعارضة المسلحة، ولا سيما أن الخبراء يشكون في قدرة المعارضة على الاتفاق.

وقد جرت الجولة الثالثة من المفاوضات يومي 14 و15 مارس/آذار الجاري. وخلافا للجولتين السابقتين، رفضت المعارضة السورية المسلحة حضورها بذريعة أن الطائرات الروسية أغارت على مواقعها وعلى المدنيين. ولكن موسكو رأت هذا العذر "غير مقنع"، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. أما رئيس الوفد السوري الرسمي بشار الجعفري، فربط عدم حضور وفد المعارضة إلى أستانا بموقف تركيا، التي هي احدى "الدول الضامنة للمصالحة وتتحمل عن ذلك المسؤولية".

يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي إيغور موروزوف إن "الكلاب تنبح والقافلة تسير. لقد وقع 1300 مركز سكني اتفاق الهدنة في سوريا. أي أن العملية مستمرة ولا تراوح مكانها... إن استانا هي ساحة لجميع من يهمهم السلام في سوريا". ويؤكد السيناتور موروزوف أن المعارضة المسلحة سوف تضطر في جميع الأحوال إلى الانضمام للمفاوضات، وبعكس ذلك ستكون "فرصة بقائها على الساحة ضئيلة".

ايغور ماروزوف

أما المستشرق، الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف، فيشير إلى أن روسيا كانت إلى وقت قريب ضد مشاركة محمد علوش، الذي يرأس وفد المعارضة المسلحة، في أي حوار، وخاصة أن هذا الشخص هو رئيس منظمة "جيش الإسلام"، التي تقف وراء قصف السفارة الروسية في دمشق. ولكن بعض البلدان تمكنت في النهاية من إقناع روسيا بضرورة مشاركته في الحوار. غير أنه اتضح اليوم أن موقف موسكو الأول كان صحيحا، لأن هذا المتطرف ليس مستعدا للاتفاق".

فياتشسلاف ماتوزوف

وأضاف ماتوزوف أن "المفاوضات في أستانا هي بالدرجة الأولى تصب في مصلحة المعارضة المسلحة". وأن "مقاطعتها يتعارض مع العملية السياسية، التي يصر عليها اللاعبون الخارجيون. وبديل المشاركة في المفاوضات، هو استمرار العمليات القتالية. ولكن في هذه الحالة، لن تبقى للمسلحين أي فرصة لمواجهة القوات الحكومية السورية، التي تدعمها روسيا وإيران وقوى أخرى".

من جانبه، يؤكد الممثل الخاص للرئيس الروسي للتسوية السورية، رئيس الوفد الروسي إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف، أنه كان هناك ما يكفي من الموضوعات للمناقشة بغض النظر عن غياب المعارضة المسلحة. وكان قرار إيران "توقيع وثيقة انضمامها رسميا إلى اتفاقية الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا" من أهم نتائج هذه الجولة. إضافة إلى أن الوفد الروسي عرض على المشاركين مشروع لائحة لتشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري. وبحسب قوله، ناقشت روسيا وتركيا وإيران أيضا مسألة الفصل بين المعارضة والإرهابيين. ويجري حاليا التأكد من الخرائط المتوفرة. وأخيرا أثار بشار الجعفري مسألة نزع الألغام في مدينة تدمر.

والنتيجة المهمة للجولة الثالثة من مفاوضات أستانا هي أن غياب المعارضة لا يعوق استمرار المناقشات بشأن مؤشرات اتفاقية وقف إطلاق النار في سوريا. وقد تدرك المعارضة هذه المسألة. وبعكس ذلك، فإن العواقب لن تقتصر على إبعادها عن العملية السياسية. وسوف يطرح السؤال نفسه بقوة: هل هذه فعلا معارضة، يمكن الاتفاق معها، أم ارهابيون يستحيل التحاور معهم وهو مرفوض.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة