من في الولايات المتحدة يبحث عن "الأثر الروسي"؟

أخبار الصحافة

من في الولايات المتحدة يبحث عن من في الولايات المتحدة يبحث عن "الأثر الروسي"؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilbs

تناولت "أرغومينتي أي فاكتي" مطالبة الديمقراطيين باستقالة المدعي العام بسبب لقائه السفير الروسي خلال الحملة الانتخابية، مشيرة إلى أن مستشار ترامب للأمن القومي استقال للسبب نفسه.

جاء في مقال الصحيفة:

يطالب الديمقراطيون باستقالة المدعي العام في الولايات المتحدة جيف سيشنز بسبب لقائه السفير الروسي خلال الحملة الانتخابية، عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ.

يقول عميد كلية الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية في مدرسة الاقتصاد العليا سيرغي كاراغانوف إن هذا أولا، "إشارة إلى الأضرار التي تكبدتها النخبة الأمريكية الخاسرة. فهذه السلبية في الموقف من روسيا هي من جانب: ردود أفعال قديمة تعود إلى فترة "الحرب الباردة". ولكنها من جانب آخر: هي سعي لتغطية فشل سياستهم تجاه روسيا خلال أعوام 1990 - 2000، حين قوضوا بمواعظهم وعدم رغبتهم في احترام مصالح روسيا إمكان التقارب معهم وبناء نظام عالمي إيجابي. وبمعنى آخر، إن إدارات كلينتون وبوش وأوباما "خسرت أمام روسيا"، والآن يحاولون تغطية مؤخرتهم بمختلف السبل الشيطانية.

سيرغي كاراغانوف

وثانيا، باستخدام "الأثر الروسي"، تحاول النخبة الخاسرة مهاجمة ترامب وفي النهاية إطاحته. ومن أجل هذا يستدرجونه إلى الدخول في نزاعات جديدة، لكي يبين قسوته بتورطه في نزاع جديد. وإن الاشتباه بـ "علاقته بالكرملين" يستخدم في هذه الحالة كأداة ضغط.

لقد قامت الولايات المتحدة نفسها بنشاط تخريبي في بلدان مختلفة وأطاحت حكومات واخترقت شبكات الكمبيوتر وغير ذلك. والآن يتحدثون بصوت عال عن "القراصنة الروس". كنت سأكون مسرورا لو أن "القراصنة الروس" قد اخترقوا فعلا موقع الحزب الديمقراطي، لأن هذا كان سيكون درسا بليغا لهم. إذ يجب على الأمريكيين في النهاية إدراك: بأنه "إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمالناس بالحجارة".

هل سيؤدي هذا إلى منع ترامب وفريقه من تحسين العلاقات مع روسيا؟ يرى ترامب التعاون وتحسين العلاقات مع روسيا أمرا صائبا ومفيدا، بيد أنه ليس من الأولويات. لأنه شعر بأنهم يحاولون القضاء عليه باستخدام "الورقة الروسية"، لذلك قرر التركيز حاليا على القضايا الداخلية، حيث يهمه أولا نمو الاقتصاد الأمريكي. كما يبدو أنه مستعد للتضحية مؤقتا بفكرة تحسين العلاقة مع روسيا".

هذا، ولا يثق كاراغانوف فيما إذا كان من الضروري تنظيم لقاء بين بوتين وترامب قبل أن يتمكن الرئيس الأمريكي من ترجيح الوضع داخل الولايات المتحدة لمصلحته. لأنه حاليا سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق معه، بل سيكون خطرا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة