"داعش" يتراجع ويفجر

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijyt

تناول موقع "غازيتا. رو" عملية تحرير مدينة "الباب" السورية، وأشار إلى أنها تبقى المنطقة الأكثر سخونة بسبب احتمال وقوع صدام مسلح بين الجيشين السوري والتركي.

جاء في المقال:

نهار الـ 24 من فبراير/ شباط، وقع انفجاران بالقرب من مدينة الباب السورية؛ ما أدى إلى مقتل 61 شخصا. وكان بين القتلى عسكريان من الجيش التركي. وكانت القوات التركية عشية ذلك اليوم قد طردت إرهابيي تنظيم "داعش" من المدينة، وكما ذكر رئيس هيئة الأركان العامة التركية خلوصي أكار، فإن هذه كانت المهمة الرئيسة لعملية "درع الفرات". لكن منطقة الباب نفسها تنذر بأن تتحول الآن إلى النقطة الأكثر التهابا على طول خطوط المواجهة السورية المختلفة.

ووفقا لمعطيات الموقع، في البداية وعلى بعد ثمانية كيلومترات إلى الشمال-الغربي من المدينة، وقع الانفجار الأول، الذي حصد أرواح 53 شخصا، وأدى إلى إصابة العشرات، وكان بين المتضررين عنصران مما يسمى "الجيش السوري الحر".

وبعد ذلك بعدة ساعات، وقع الانفجار الثاني في ضواحي مدينة الباب، والذي سقط ضحيته ثمانية أشخاص. وذكرت وكالة "فرانس برس" أن تنظيم "داعش" أعلن مسؤوليته عن كلا التفجيرين. وعشية الأحداث الإرهابية يوم الخميس الماضي، 23/02/2017، أحكمت القوات التركية ومسلحو المعارضة السورية الموالية لها سيطرتهم على المدينة. وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات التركية إن "تحرير مدينة الباب من إرهابيي تنظيم "داعش" يعني إنجاز الهدف الرئيس من عملية "درع الفرات""، كما نقلت وكالة "الأناضول" التركية. وأضاف الجنرال التركي أن بلاده ستقوم لاحقا بـ "تقديم كل المساعدة الممكنة في تطبيع الوضع وتأمين عودة السكان إلى المدينة".

وفي حين أن من غير الواضح بعد بناء على التصريحات، التي أدلى بها القادة العسكريون الأتراك، ما إذا كانت تركيا ستواصل عمليتها العسكرية في سوريا، فإن ما هو بيِّن للعيان في الوقت الراهن أن العسكريين الأتراك لم يغادروا البلاد بعد.

هذا، وكان الطوق قد أُحكم في مطلع شهر فبراير/ شباط، على مدينة الباب، التي بقيت المعقل الأخير لتنظيم "داعش" في محافظة حلب. والآن من الممكن أن تصبح هذه المنطقة موضعا للنزاعات المختلفة. وذلك ليس فقط لأن عددا كبيرا من الإرهابيين المسلحين بقوا في المدينة، بل بسبب مشاركة عدد كبير من اللاعبين المحليين، بما يشمل أولئك الذين يقفون على المتاريس المتقابلة من الجبهة، في عملية تحرير الباب.

وقد شنت القوات الحكومية السورية و"حزب الله" ووحدات الكرد السوريين معا هجوما على الباب من الغرب والجنوب. في حين أن الجيش التركي والجيش السوري الحر شنا هجوما مشتركا من الشرق والشمال. وطيلة فترة الهجوم، بقيت هناك تخوفات من احتمال حدوث صدام عسكري مباشر بين الجيشين السوري والتركي. ولكن هذا لم يحدث، ما يفسح المجال للاستنتاج بأن المدينة وفقا لاتفاق ضمني أصبحت موضوعا لمساومة ما.

وعلى الرغم من أن تركيا تعدُ شكليا خصم دمشق الرسمية، ففي إطار عملية تحرير الباب تشترك القوة الجو-فضائية الروسية مع الطيران الحربي التركي في توجيه الضربات إلى مسلحي "داعش"، بدءا من يناير / كانون الثاني 2017.

من الجدير بالذكر أن إحكام السيطرة على مدينة الباب والتعمق نحو الجنوب شكَّلا لأنقرة أهمية بالغة، ليس فقط من زاوية إبعاد مسلحي "داعش" عن مناطق حدود الدولة، وهذا ما أعلنه الأتراك منذ بدء عملية "درع الفرات"، بل كان هذا مطلوبا من أجل دعم موقفهم العسكري في مواجهة الكرد، الذين وكما هو معروف يتحركون في سوريا عبر محورين: في المناطق الجبلية الكردية، وشمال-شرق البلاد. بيد أن الهجوم الذي شنه الأتراك عبر ما يسمونه عملية "درع الفرات" عطل مشروعات الكرد. لهذا أصبح عاديا الاعتقاد بأن طموحات أنقرة أبعد كثيرا جدا من المشاركة في حرب ضد تنظيم "داعش". 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة