النيران الصديقة لن يسمح لها بالاضطرام

أخبار الصحافة

النيران الصديقة لن يسمح لها بالاضطرام
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ihyc

أكدت صحيفة "كوميرسانت" أن مقتل العسكريين الأتراك بقصف القوة الجو-فضائية الروسية لن يؤدي إلى فتور في العلاقات الروسية-التركية.

جاء في المقال:

للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب في سوريا، يقع حادث خطير بين القوات المسلحة الروسية والتركية في سوريا، ويؤدي إلى وقوع ضحايا. فقد قصفت طائرة روسية في منطقة الباب شمالَ سوريا بالخطأ عسكريين أتراكا، كانوا يخوضون مواجهة مع فصائل تنظيم "داعش"، الذي يسيطر على المدينة؛ ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة 11 آخرين بجروح. وفور وقوع الحادث، أجرى الرئيس فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقدم إليه تعازيه. وكما يبدو من ردة فعل أنقرة الأولية، فإن هذا الواقعة المأسَوية لن تثير أزمة في العلاقات الثنائية. ذلك خلافا لحادثة إسقاط الطيران التركي طائرة "سوخوي-24" الروسية في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2015.

وقد أعلن الناطق باسم هيئة أركان القوات المسلحة التركية عن وقوع هذا الحادث، الذي أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح أحد عشر آخرين من الجنود الأتراك، يوم الخميس 09/02/22017، وقال إن "الطائرات الحربية الروسية وأثناء غاراتها على مواقع "داعش"، أصابت مصادفة مبنى، كان يوجد فيه العسكريون الأتراك، الذين كانوا يشاركون في عملية "درع الفرات"".

 من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه بنتيجة مباحثات طارئة بين رئيس أركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف ونظيره التركي خلوصي أكار، اتفق الجانبان على التنسيق الوثيق لاحقا، ليشمل الأنشطة المشتركة كافة، وتبادل المعلومات عن الوضع على الأرض. وفي وقت لاحق، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن قيادتي البلدين العسكريتين قررتا تحسين "آلية التنسيق المشتركة في محاربة الإرهاب في سوريا". وامتنعت وزارة الدفاع الروسية عن الإدلاء بأي تعليقات إضافية.

ووفقا لمصادر صحيفة "كوميرسانت" في الأوساط العسكرية الروسية، فإن الأهداف، التي قصفها الطيران الحربي الروسي، تم تحديدها بعد استطلاعات أجريت من الفضاء وعلى الأرض، وتم الاتفاق عليها مسبقا عبر خط هيئتي أركان البلدين وقادة مجموعات الطيران الحربي. 

وكما أوضحت مصادر الصحيفة، فإن أفراد طواقم طائرات "سوخوي-24" و"سوخوي-34" الجبهوية وطائرات "سوخوي-25 إس إم" الهجومية لديهم ساعات طيران كافية، وغالبيتهم يمتلكون خبرة في تنفيذ المهمات القتالية في سوريا. وهذه الطائرات بالذات، وبترابط وثيق مع طائرات "إف-16" و"إف-4" التركية، هي التي قصفت المسلحين في الباب أيام 18، 21 و26 يناير/شباط الجاري. وبنتيجة تحليل الأنشطة المشتركة، الذي أجراه العسكريون الروس والأتراك، توصلوا إلى أن تجربة القيام بالغارات الجوية المشتركة كانت ناجحة. واتفق الجانبان على مواصلتها.

بيد أن مصادر الصحيفة تفترض أن يكون أحد أسباب المأساة غياب التنسيق مع الجانب الروسي حول حركة القوات البرية التركية على الأرض بشكل مسبق، وتحديدا في المربع المتفق على استهدافه من الجو. وبأي حال، فإن التحقيق المشترك يجب أن يدحض هذه الفرضية أو يؤكدها.

هذا، وفور صدور التقارير الأولى، التي أكدت عفوية الحادث المأسَوي، جرى اتصال هاتفي بين الرئيسين الروسي والتركي، اللذين كانا على ما يبدو على بينة من تفاصيل الحادث. وقدم بوتين تعازيه إلى أردوغان. وفقط بعد 20 دقيقة من هذه المكالمة، أعلن ممثلو القيادة التركية عن ضلوع القوة الجو-فضائية الروسية في الحادث.

الخبير التركي كريم هاس، من المنظمة الدولية للبحوث الاستراتيجية في أنقرة، رأى أن "بوتين باتصاله بالرئيس التركي تصرف بمهارة"، وأعرب هاس عن ثقته في أن يدفع هذا الحادث قيادتي البلدين نحو تنسيق أكبر في العمل العسكري المشترك على الأراضي السورية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة