الفيلسوف فرنسيس فوكوياما يسمي أمريكا "دولة فاشلة"

أخبار الصحافة

الفيلسوف فرنسيس فوكوياما يسمي أمريكا أرشيف - فرانسيس فوكوياما - واشنطن العاصمة - 8 أكتوبر 2008
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ige0

ذكرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" أن كاتب المقالات السياسية والاجتماعية الأمريكي النافذ فرنسيس فوكوياما انتقد الاحتجاجات اليسارية-الليبرالية ضد ترامب.

جاء في المقال:

نشر المفكر الشهير فرنسيس فوكوياما قبل ربع قرن كتابا حمل عنوان "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" حول (الحتمية المزعومة لانتصار الديمقراطية الليبرالية في أنحاء العالم كافة). وفي شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، كتب مقالا لمجلة "بروسبيكت" تحت عنوان لا يقل جاذبية: "أميركا دولة فاشلة".

وبعد ذلك، طور محبوب الأوساط الليبرالية فكرته في مقالة، نشرت قبل أيام قليلة في مجلة "بوليتيكو" النافذة بين وسائل الإعلام الناطقة بالإنكليزية.

وبحسب رأي الفيلسوف، فإن النظام السياسي الأمريكي، الذي كان قائما قبل مجيء ترامب، كان "عديم الأهلية"، وإن الاحتجاجات الجماهيرية من قبل "الأوساط الديمقراطية" ضد قطب المال، لن يكون بمقدورها على الأرجح إحداث أي تغيير نحو الأفضل.

وكتب فوكوياما أن "الخبير الاقتصادي المختص بالدول الفاشلة دارون عاجم أوغلو قال إن نظام "التوازنات والضوابط الداخلية" الأمريكي (الذي يحول دون الانزلاق نحو الشمولية) ليس بتلك القوة، التي يظنها الاميركيون... وفي حقيقة الأمر، فإن هذه "الضوابط والتوازنات كثيرة بشكل غير مبرر، وأصبح ضروريا تبسيط نظامنا السياسي، لكي تستطيع السلطات العمل بشكل أكثر حزما".

ويقول الفيلسوف الأمريكي إن "السبب الحقيقي لظهور حاكم مستبد مثل ترامب، هو شلل النظام السياسي الحالي. غير أن إثارة هذا الشلل بشكل أكبر، هو وسيلة سيئة للخروج من الوضع، مهما دعا اليساريون إلى المقاومة" (أحد التعريفات السياسية في المنشورات الروسية قريب من مصطلح "اللبراليين" - المحرر).

وأضاف: "لا ينبغي للحزب الديمقراطي الأميركي تقليد خصومه الجمهوريين في سلوكهم أثناء رئاسة باراك أوباما، ومعارضة كل مبادرة تصدر الآن عن إدارة الرئيس الحالي ترامب. ومن السخف أن يكون أي من أعضاء مجلس الشيوخ وعددهم مئة سيناتور، قادرا على نقض أي قرار ضئيل الشأن، تقترحه السلطة التنفيذية... وآخر مرة وافق الكونغرس على كل نفقات الميزانية من دون تأخير، كانت قبل 20 عاما".

ويخلص الكاتب إلى أن "أحد أسباب فوز ترامب هو إحساس الناخبين الصائب بما فيه الكفاية بأن النظام السياسي الأميركي في كثير من النواحي أصبح عديم الأهليةـ وأن هذا النظام أصبح رهينة بيد مجموعات النخب ذات النفوذ، والمصابة بالشلل بسبب عدم قدرتها على اتخاذ قرارات رئيسة".