البنتاغون يأخذ الوصفة الروسية بالاعتبار

أخبار الصحافة

البنتاغون يأخذ الوصفة الروسية بالاعتباردونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ig7h

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى زيارة، التي سيقوم بها ترامب إلى البنتاغون، الذي سيقترح على الرئيس الأمريكي تغيير طرق محاربة "الجهاديين" في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

سيقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 27 من الشهر الجاري بزيارة إلى وزارة الدفاع الأمريكية، يجتمع خلالها إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس وكبار ضباط الجيش الأمريكي.

وينوي وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، وفق مصادر قناة "سي إن إن"، عرض مبادرات جديدة على الرئيس ترامب بشأن محاربة "داعش"، مختلفة عن تلك، التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية السابقة. وإحدى هذه المبادرات تتعلق بكيفية الاستيلاء على مدينة الرقة عاصمة "الخلافة" في سوريا، وزيادة المساعدات العسكرية للوحدات الكردية، التي سيكون عليها وفق الخطة، محاصرة المدينة. وبالطبع ليس سرا أن هذه الخطوة لن ترضي أحد شركاء واشنطن الأساسيين في المنطقة – تركيا، التي لا تزال تعدُّ الكرد خطرا عليها، ما جعل إدارة أوباما تقدم لهم المساعدات بحذر شديد.

جيميس ماتيس

والخيار الآخر، استنادا إلى مصادر القناة، هو توسيع الوجود العسكري الأمريكي في سوريا. فالولايات المتحدة تستخدم في الوقت الراهن الطائرات والقوات الخاصة في محاربة قادة "داعش". وبسبب خطورة هذه المهمات، اضطر أوباما إلى الموافقة على كل مهمة شخصيا، وما زالت قواعد تنفيذ هذه العمليات سارية. لذلك ليس مستبعدا أن يغيرها ترامب.

ويذكر أن للولايات المتحدة إضافة إلى ذلك مستشارين عسكريين، اقترحوا على أوباما حينها توسيع الوجود العسكري الأمريكي في سوريا. بيد أن هذا المقترح اصطدم بمعارضة شديدة من جانب ممثلي النخبة السياسية والمجتمع الأمريكي.

هذا، ومن المحتمل أن يكون مصير الرئيس بشار الأسد النقطة الرئيسة في التغيرات، التي ستطرأ على سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا. فبحسب المصادر نفسها، قد يفتح موقف واشنطن الطريق إلى تعاون مكثف روسي–أمريكي في الأجواء السورية.

من جانبه، يقول الخبير البريطاني بشؤون الشرق الأوسط، مايكل ستيفنس إن ترامب قد يعتمد "الوصفة الروسية" في الحرب ضد "الجهاديين". وأشار ستيفنس إلى أن "سياسة أوباما كونت انطباعا بأن الولايات المتحدة فقدت اهتمامها بمنطقة الشرق الأوسط، وتترك العديد من القضايا معلقة. وترامب لم ينف ذلك، بل إن كل ما هنالك هو أنه حدد مهمتين أساسيتين: الأولى - القضاء على "داعش"، والثانية – دعم إسرائيل. وفيما يتعلق بـ "داعش"، فلا أعتقد بأنه سيوقف عملية تحرير الموصل، أو يغير موقفه من مساعدة "وحدات حماية الشعب" الكردي في تحرير الرقة. ولكنني أعتقد فعلا أن الولايات المتحدة ستفكر بإقامة علاقات وثيقة مع روسيا في مسألة محاربة "داعش" ومن أجل حل مسائل الأمن في سوريا".

مايكل ستيفنس

وبحسب الخبراء، فإن وزير الدفاع الأمريكي الجديد مستعد لخيارات صعبة في سوريا. وبهذا الصدد، يعتقد ستيفنس، أن "الجنرال ماتيس، ينوي مواصلة السياسة القديمة تجاه "داعش"، ولكن مع إمكانية تصعيدها إذا تطلب الوضع في المستقبل. ويعني هذا سياسيا لترامب الانتصار". لذلك "أعتقد أن ترامب سوف يوافق ماتيس في مجال البحث عن خيارات متشددة. ولكن من الصعب التكهن بما ينوي ترامب عمله في عدد من القضايا الأخرى، ومن بينها: كيف سيتم تحسين العلاقات الرثة مع تركيا؟ وكيف سيهدئ دول الخليج بشأن دور إيران في المنطقة؟ وكيف سيكون موقفه من استمرار العمليات العسكرية السعودية في اليمن؟ إذ إن من المهم أن تحدد الادارة الجديدة منذ الأيام الأولى أهمية الشرق الأوسط للولايات المتحدة، وتقرر البقاء في المنطقة وزيادة نشاطها سياسيا وعسكريا أو الابتعاد عنها".

من جانبه، قال المدير العلمي لمعهد الولايات المتحدة وكندا سيرغي روغوف، في حديث إلى "نيزافيسيمايا غازيتا" إنه سيكون على وزير الدفاع الجديد العمل مع فريق الوزارة القديم، فقد "تمت الموافقة على الوزير الجديد، ولم يعين نوابه ومساعديه. والبنتاغون يعمل بالفريق، الذي كان في عهد اوباما، وقد يبقى بعضهم في عمله فترة طويلة". ويستبعد روغوف أن يكون النظر قد أعيد جذريا بموقف الولايات المتحدة من "داعش" منذ أن تسنم ماتيس منصبه. غير أن روغوف يؤكد أن "ترامب يعطي أولوية لمحاربة "داعش"، التي سيتولاها ماتيس".

سيرغي روغوف

وبحسب روغوف، سيناقش ترامب خلال لقائه القيادة العسكرية الخطوط العامة للاستراتيجية الجديدة، فقد "بين ترامب أنه لا ينوي السير وفق النهج المعتاد للمؤسسة السياسية الأمريكية. وقد شمل هذا السياسة الداخلية في مجال الصحة والطاقة. ولا أستبعد أن يمس هذا السياسة الخارجية".