المعارضة السورية تبحث عن مخرج موحد في موسكو

أخبار الصحافة

المعارضة السورية تبحث عن مخرج موحد في موسكوالمعارضة السورية في موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ig27

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى اللقاء، الذي سيجمع في موسكو بين وزير خارجية روسيا ووفد المعارضة السياسية السورية، لمناقشة التحضير لمفاوضات جنيف.

جاء في مقال الصحيفة:

سيتم خلال اللقاء، الذي يجمع اليوم 27 يناير/كانون الثاني الجاري، بين وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ووفد المعارضة السياسية السورية، تشكيل وفد موحد للمعارضة إلى جنيف، إضافة إلى مناقشة نتائج مفاوضات أستانا. هذا ما صرح به لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" رئيس مجموعة "الجبهة الشعبية من أجل التغير والتحرر" قدري جميل، الذي لم يستبعد أن يتم خلال هذا اللقاء التطرق إلى مسألة فدرلة سوريا.

ولم تعلَن قائمة المجموعات المعارضة، التي سيحضر ممثلوها لقاء اليوم باستثناء مجموعتي "موسكو" و"القاهرة"، حيث قال جميل: "ننوي مناقشة مسائل تتعلق بالتحضير للجولة المقبلة لمفاوضات جنيف في 8 فبراير/شباط المقبل. ولدينا اعتقاد راسخ بأن المفاوضات يجب أن تكون مباشرة لكي تحرز النجاح. من أجل ذلك يجب تشكيل وفد موحد للمعارضة يضم أطرافها كافة، من دون استثناء أحد أو هيمنة طرف على الآخرين، وهذا ما سنتطرق إليه".

قدري جميل

وبحسب قوله، فإن مفاوضات أستانا أثرت إيجابا بصورة عامة في العملية، فقد "رُفعت مسألة وقف إطلاق النار، التي كانت سببا في توقف جولات مفاوضات جنيف السابقة. وهذه المسألة ليست في جدول الأعمال الآن، أي أن الطريق مفتوحة، ويمكن التوصل إلى تسوية سياسية". ومن الممكن جدا أن تنضم المعارضة السورية المسلحة، التي اشتركت في مفاوضات أستانا، إلى مفاوضات جنيف. وأضاف قدري جميل: "نحن لن نعارض أن يكون لهم تمثيل في وفد المعارضة الموحد".

وقد أكد المعارض جهاد مقدسي، الذي كان متحدثا رسميا باسم الخارجية السورية، تلبية الدعوة وحضور لقاء موسكو، حيث كتب في موقعه على شبكة فيسبوك، أن لقاء لافروف يحمل صفة استشارية. كما وصل إلى موسكو للمشاركة في اللقاء مع لافروف، ممثل حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي خالد عيسى. كما ينتظر وصول ممثل "المجلس الوطني الكردي" (منظمة مرتبطة بكردستان العراق). حيث من المحتمل جدا أن يطرحا مسألة فدرلة سوريا، والاعتراف بمنطقة الحكم الذاتي للكرد، التي أعلنوها قبل سنة تقريبا.

سيرغي لافروف

وعلى الرغم من أن المشروع الروسي المقترح لدستور سوريا، الذي قدم إلى المعارضة في أستانا، يتضمن نقاطا تتعلق بإنشاء منطقة حكم ذاتي للكرد في شمال سوريا، فإن صياغة المشروع قد لا تعكس طموحات السكان الكرد. فقد أعلن عضو "المؤتمر الوطني الكردستاني" فرهاد باتييف أن "مشروع الدستور بشكله الحالي لا يحمي حقوق الشعب الكردي بصورة كاملة. لأنه يشير إلى الحقوق الثقافية وليس إلى الحكم الذاتي. ومع ذلك، فهو يتضمن جوانب إيجابية، وخاصة أن الكرد كانوا قد عملوا على تغيير اسم الدولة، ومشروع الدستور يذكر "الجمهورية السورية" وليس "الجمهورية العربية". كما رأى باتييف أن رفض قواعد الشريعة على المستوى التشريعي أمر إيجابي أيضا. وأضاف أن مشروع الدستور لم يعرض على ممثلي الكرد، لذلك من الصعب تقييم محتواه.

وعلى كل حال، فمن البعيد أن يتم قبول مشروع الدستور، الذي أعده خبراء من روسيا. فالمعارضة السورية المسلحة رفضته في مفاوضات أستانا. وقال عضو وفدها إلى أستانا يحيى العريضي: "لقد قلنا لهم فقط إن للسوريين الحق في كتابة الدستور. وإن تجربة بول بريمير (الذي ترأس الإدارة العراقية المؤقتة عامي 2003 – 2004 وساهم في صياغة دستور العراق) واضحة جدا. إذ عندما يُكتب الدستور في دولة أخرى لن يعمل سياسيا".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة