أستانا تدفع دمشق والمعارضة إلى الجلوس وجها لوجه

أخبار الصحافة

أستانا تدفع دمشق والمعارضة إلى الجلوس وجها لوجهأستانا عاصمة كازاخستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ief8

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى مفاوضات أستانا المقبلة بين وفدي دمشق والمعارضة؛ مشيرة إلى أن وفد المعارضة سيضم فقط ممثلي المجموعات المسلحة التي وافقت على الهدنة.

جاء في مقال الصحيفة:

سيلتقي المشاركون في مفاوضات أستانا بشأن الأزمة السورية، التي ستبدأ في 23 من الشهر الجاري، وجها لوجه وليس عبر وسطاء كما جرى في مفاوضات جنيف. وسيشترك في هذه المفاوضات من جانب المعارضة فقط ممثلو مجموعات المعارضة المسلحة، التي وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار. هذا ما صرح به لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" رئيس مجموعة "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" قدري جميل، الذي يعتقد أن لهذا الشكل من المفاوضات آفاقا مستقبلية.

قدري جميل

وأضاف قدري جميل: "سيشارك في هذه المفاوضات ممثلون عن المجموعات المسلحة ووفد الدولة فقط. ووفق معلوماتي، لن يشارك فيها أي من السياسيين، الذين شاركوا في مفاوضات جنيف". وأوضح جميل أن وفد المعارضة سيضم فقط ممثلين عن المجموعات، التي وقعت اتفاق الهدنة. وأشار إلى أن "غياب ممثلي أي مجموعة منها سوف يعدُّ محاولة لتقويض العملية السياسية، وستكون في صف واحد إلى جانب "جبهة النصرة"، وسوف تنال ما يجب أن تناله".

ويذكر أن بعض المجموعات المسلحة كانت قد أعلنت قبل أسبوع عن نيتها تجميد المفاوضات. بيد أن رئيس مجموعة "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" أشار إلى أن هذا الإعلان يتنافر مع المهمة، وقال: "لقد هددوا بوقف عملية التحضير للقاء أستانا، ولكنهم لم يشيروا بكلمة واحدة إلى أنهم لن يشاركوا في اللقاء. هل فهمتم الفرق؟ وأكثر من هذا، هم مستمرون في التحضير للقاء. ليس هناك من تجميد".

وفي الواقع، عُقد يوم 11 من الشهر الجاري لقاء في أنقرة جمع بين ممثلي روسيا وتركيا ووفد من المعارضة المسلحة كان مكرسا لمسألة التسوية. وقد حضر هذا اللقاء ممثلون عن الكتل المعارضة السياسية الكبيرة.

روسيا من جانبها تستمر في التحضير للحوار السوري–السوري في أستانا. فقد أجرى وزير خارجيتها سيرغي لافروف اتصالا هاتفيا بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو. كما استقبل الممثل الشخصي للرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف مجموعةً من المعارضة السورية برئاسة الضابطين السابقين في الجيش السوري العميد الركن مصطفى شيخ والعقيد خالد حلبي.

وبحسب رأي الخبراء، فإن العامل السلبي في هذه المفاوضات هو عدم دعوة ممثلي الملكيات الخليجية لحضورها، وكذلك عدم ثقة المعارضة السورية بالأسد.

يقول رئيس قسم دراسة النزاعات الشرق أوسطية في معهد التنمية المبتكرة أنطون مارداسوف: "هناك خطر من اعتبار المجموعات، التي لن تشترك في عملية المفاوضات، مجموعات إرهابية. كما أن المحللين الغربيين ليسوا واثقين من أن دمشق لن تستخدم اتفاق الهدنة وتهاجم إدلب. والأوضاع تبقى غير واضحة".

انطون مارداسوف

ولكن مارداسوف ينظر بتفاؤل إلى لقاء أستانا "حتى إذا حضر ممثلو "جيش سوريا الحر" و"جيش الإسلام" أو "أحرار الشام"، فإن الوضع في سوريا تغير كثيرا مقارنة بما كان عليه عندما وقعت روسيا والولايات المتحدة اتفاق الهدنة في فبراير/شباط الماضي، حيث يلاحظ تفكك في صفوف المعارضة. وإذا أنعمنا النظر، فسنجد أن مسلحي "جيش سوريا الحر" يهاجمون مواقع "داعش" في ريف دمشق. وأن تنظيم "أحرار الشام" على الرغم من انقساماته مستمر في مواجهة "جبهة النصرة" في إدلب.

لقد أصبح أفراد المعارضة المعتدلة، الذين أُخرجوا من الجيوب وجاؤوا إلى محافظة إدلب، متفوقين على المتطرفين الإسلامويين. وهذه العملية مستمرة منذ أشهر. بيد أنها لم تُكشف على نطاق واسع".