مشاة البحرية الأمريكية سيرابطون في أفغانستان

أخبار الصحافة

مشاة البحرية الأمريكية سيرابطون في أفغانستانمشاة البحرية الأمريكية إلى افغانستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idz4

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" مسألة إرسال مشاة البحرية الأمريكية إلى أفغانستان؛ مشيرة إلى اتخاذ البنتاغون خطوات عاجلة لتحرير جنوب البلاد من "طالبان".

جاء في مقال الصحيفة:

لأول مرة منذ عام 2014، تقرر الولايات المتحدة إرسال وحدات كبيرة من مشاة البحرية إلى أفغانستان. هذا ما جاء في الموقع الرسمي لسلاح مشاة البحرية، حيث سيتوجه المئات من أفراد فصيل التدخل السريع الثاني "2MEF – 2Marine expeditionary force " إلى أفغانستان ليرابطوا في محافظة هلمند جنوب البلاد عدة سنوات. وسيشارك هؤلاء بصورة فعالة في عمليات مكافحة طالبان، وسيقومون كذلك بدور المستشارين والمدربين للقوات الأفغانية.

ووفق رأي الخبراء، فإن هذه الخطوة من جانب البنتاغون تهدف إلى منع طالبان من الانتقام والثأر.

لقد بينت العمليات القتالية في العراق وأفغانستان أن دور مشاة البحرية شبيه بدور فرق الإطفاء، لأنهم يرسلون دائما إلى أكثر المواقع سخونة وصعوبة، حيث يتطلب الأمر القيام بعمليات هجومية. وقد كان فصيل مشاة البحرية الأمريكية المذكور موجودا في محافظة هلمند بين عامي 2004 – 2014، وساهم في عمليات حربية فقد خلالها بضعة مئات من أفراده.

مشاة البحرية الأمريكية في هلمند

وبحسب معطيات البنتاغون، يوجد حاليا في محافظة هلمند حوالي 200 عسكري أمريكي من القوات البرية، بيد أنهم عمليا سلموا زمام المبادرة إلى طالبان، وهم بالكاد يتمكنون من حماية عدد من المطارات الرئيسة، ما تسبب في تردي الأوضاع تدريجيا، حتى أن مركز المحافظة في عام 2016 كان معرضا للسقوط، ما اضطر البنتاغون إلى استخدام القوات الخاصة إلى جانب الوحدات العسكرية لحمايته.

وشكليا، سيقوم أفراد مشاة البحرية بدور المستشارين والمدربين للقوات الأفغانية، ولكن القيادة تشير بحذر إلى أن مهمتها ستكون "قتالية" فعليا. فقد قال قائد الوحدات المشتركة العميد روجر تيرنر: "نحن لم نعدَّ هذه البعثة غير قتالية أبدا أو أي شيء آخر بحيث لا تؤخذ على محمل الجد". وحسب معطيات الصحافة الأمريكية، سيرابط مشاة البحرية في هلمند على الأقل خلال عدة سنوات مقبلة. وبنهاية عام 2016 كان عدد أفراد القوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان حوالي 8400 عسكري.

ويذكر أن وحدات مشاة البحرية الأمريكية كانت قد غادرت محافظة هلمند في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2014 ضمن عملية إجلاء القوات الأمريكية وفق الخطة التي أعدتها إدارة أوباما. أي أن عودتها دليل على الوضع الصعب هناك، حيث فقدت القوات الأفغانية عام 2016 أكثر من 15 ألف عسكري، بما في ذلك 10000 آلاف جريح وما لا يقل عن 5500 قتيل.

يشير خبير مركز دراسات أفغانستان المعاصرة، رئيس منتدى أوراسيا التحليلي، نيكيتا ميندكوفيتش إلى أن "الأوضاع في أفغانستان فعلا صعبة جدا. لقد بدأت أوضاع البلاد تتدهور منذ عام 2014، حيث ازداد نشاط طالبان واستولوا على مناطق عديدة ومراكز المحافظات، ولاستعادة هذه المناطق تستخدم المدفعية والطائرات".

نيكيتا ميندكوفيتش

وبحسب قوله، لوقف هذا الوضع السلبي، وضعت السلطات الأفغانية بمشاركة الجانب الأمريكي خططا لعدد من العمليات العسكرية تنفذ خلال عام 2017 وتهدف إلى استقرار الوضع.

ومحافظة هلمند هي من ضمن المناطق التي ينشط فيها مسلحو طالبان. وتقع المحافظة على الحدود مع باكستان التي تحتضن قواعد حركة طالبان الخلفية. وهنا يزرع بكثرة الخشخاش، الذي يعدُّ المورد المالي الرئيس لطالبان، لذلك من المنطق أن يبدأ الهجوم منها.

ويضيف الخبير أنه بغض النظر عن إعلان عدد من الفصائل المسلحة في جنوب شرق وشمال أفغانستان عن ولائها لـ "داعش"، فإن العدو الرئيس للسلطات الأفغانية يبقى حركة طالبان التي يقدر عدد مسلحيها ما بين 30 و40 ألف شخص.

وأكد ميندكوفيتش أن لتحسين الأوضاع في أفغانستان يجب الجمع بين الجهود العسكرية والعملية السياسية. وطبعا يمكن تحقيق نصر تكتيكي هناك، لأن القوات الأمريكية تتفوق على طالبان وعلى القوات الأفغانية في كل شيء، ولكنها لن تتمكن مع هذه القوات المحافظة على المناطق بعد تحريرها.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة